الطعن رقم 219 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-4-22
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ موظفون
⚖️ اسباب الطعن - السبب المجهل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بني علي سببين ، تنعي الوزارة الطاعنة في أولهما علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أهدر دفاعها بحجة أنها لم تقدم الأدلة المؤيدة له في حين أنها قدمت المستندات المثبته لهذا الدفاع وهو ما كان يقتضي من الحكم تمحيصها والرد عليها ، وإذ هو لم يفعل فإنه يكون قاصر البيان
وحيث إن حاصل السبب الثاني أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال من وجوه .( أولها ) أنه ذكر في خصوص ثمن المواد التموينية التي أرسلها المطعون عليه من محلات لاباس بالقاهرة إلي المفوضية في موسكو أن الوزارة أقرت في دفاعها بأنها درجت علي إرسال بعض المواد التموينية إلي مفوضياتها ، واستظهر الحكم من ذلك أن دفع قيمة المواد التموينية ونفقات شحنها كان من الوزارة علي سبيل التبرع في حين أن ما ذكرته الوزارة لا يؤدي إلي تلك النتيجة لأنها قالت إنها وإن كانت قد دفعت ثمن تلك المواد بناء علي طلب المطعون عليه ،إلا أنها قيدت الثمن ضمن العهد تحت التحصيل ، وما ذكره الحكم من أن الوزارة لم تقدم المكاتبات الخاصة بهذا الشأن ودفتر توزيع تلك المواد علي موظفي المفوضية هو انسياق وراء دفاع المطعون عليه لأن هذه الأوراق لا وجود لها ( وثانيها ) إن الطاعنة طلبت رد المبلغ الذي أمر المطعون عليه بصرفه لنفسه تعويضا له عن الضرر الذي لحق به من جراء صدور قانون الاصلاح النقدي للاتحاد السوفيتي في سنة 1947 والذي تضمن استبدال عملة جديدة بالعملة القديمة بتخفيض يبلغ الثلث ، وقد رأي المطعون عليه باعتباره رئيسا للبعثة أن يعوض الموظفين عن هذه الخسارة وصرف ما قدره لنفسه من التعويض ، وهو اغتصاب منه لسلطة الدولة التي تنفرد وحدها بمنح هذا التعويض ، وقد ذكر المطعون عليه في دفاعه الخاص بمطالبته برد هذا المبلغ أن الدولة - ممثلة في رئيس حكومتها - قد وافقت علي هذا الإجراء ، وأخذ الحكم المطعون فيه بهذا الدفاع وأوجب علي الوزارة أن تقيم الدليل علي عكسه ، وبذلك أعفي من يدعي براءة الذمة من إثبات تلك البراءة ، وهو منه خطأ ومخالفة القواعد الإثبات ( وثالثها ) الحكم قد جري في قضائه بالنسبة للمبالغ المتعلقة بأجرة سفر المطعون عليه من موسكو إلي القاهرة وبدل السفر الذي تقاضاه في الفترة من 15/3/1948 إلي 23/6/1948 علي أنه كان في مهمة رسمية ، مع أنه كان في أجازة اعتيادية لمدة ثلاث شهور وهو ما لا يجوز معه تحمل نفقات السفر أو صرف بدل إقامة ، وقد أخذ الحكم بدفاع المطعون عليه في هذا الشأن مع أن الثابت في الأوراق أنه كان في أجازة اعتيادية ( ورابعها ) أنه فيما يتعلق بالمبالغ التي صرفها المطعون عليه من أموال المفوضية علي أن يسددها فيما بعد فقد ذكر الحكم أن مجرد استلام تلك المبالغ لاينهض دليلا علي مديونيته بها لأنه كان دائنا للوزارة بمرتبه ومخصصاته الوظيفية ، وهذا من الحكم قصور وفساد في الاستدلال ، لأن تلك المبالغ لم تسحب وفاء لمرتب أو مخصصات وإنما سحبت بناء علي طلب المطعون عليه كدين عليه تعهد بسداده فيما بعد وقدمت الوزارة ما يدل علي ذلك ، ولكن الحكم أهدر دلالة المستندات في هذا الشأن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الوزارة الطاعنة - فى تعينها بأن الحكم أهدر دفاعها بحجة أنها لم تقدم الأدلة له فى حين أنها قدمت مستنداتها - لم تحدد المستندات و الوقائع المراد الإستدلال بها و إنما ساقت نعيها بشكل عام دون بيان مفردات تلك المستندات ، و دلالة كل منها ، و أثر ما نسبه للحكم من القصور فى قضائه ، فإن النعى يكون مجهلاً و غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن علاقة الموظف بالسلطة العامة هى علاقة تنظيمية تحكمها القوانين و اللوائح التى تملك تلك السلطة إصدارها فى أى وقت تحقيقا للمصلحة العامة . فإذا كان ما إتخذه رئيس البعثة الدبلوماسية هو إجراء مؤقت إلى أن تبت الوزارة فى الآمر ، و كان قد أخطر بعدم الموافقة على هذا الإجراء الذى إتخذه ، فإن الطاعنة - وزارة الخارجية - تكون قد أثبتت أن السلطة المختصة لم توافق على الإجراء الذى إتخذه رئيس البعثة ، و على هذا الأخير إن هو إدعى خلاف الثابت فى الأوراق أن يقيم الدليل على ما يدعيه .