الطعن رقم 210 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-3-18
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
خبير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم فى الاستئناف
⚖️ ايجار
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ تعويض
⚖️ الطعن فى الحكم - المصلحة فى الطعن
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ خبرة
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ شيوع
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ اسباب الطعن - السبب المجهل
⚖️ شروط قبول الطعن - المصلحة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فيه قضي برفض الدفع بعدم قبول دعوي المطعون عليه لرفعها من غير ذي صفة بالنسبة لحصة زوجته ، مستندا في ذلك إلي أن المطعون عليه نفي اشتراك زوجته في نفقات الأعمدة المسلحة والمنشآت التي أقامها علي الأرض بعد إزالة البناء القديم ، ولم يقدم مورث الطاعنين ما يدل علي اشتراكها في النفقات ولم يختصمها في دعوي إثبات الحالة التي رفعها ضد المطعون عليه وأغفل الاشارة في صحيفتها وفي صحيفة الدعوي الابتدائية إلي أنها شريكة في المنزل بالإضافة إلي أن التعويض عن الأضرار التي أصابت الأعمدة والمنشآت المقامة علي أرض المنزل لا شأن لها في إقامتها ، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون لأن المباني بمجرد إقامتها تصبح ملكا لصاحب الأرض وتكون زوجة المطعون عليه صاحبة الصفة في المطالبة بقيمة التلف في المباني بقدر نصيبها في الأرض ولا يكفي أن ينفي المطعون عليه اشتراكها في النفقات ، ولايقع علي عاتق مورث الطاعنين تقديم الدليل علي تدخلها في إقامة المنشآت ، ولايغير من ذلك أنه لم يختصمها في دعواه المستعجلة وفي الدعوي الابتدائية والأساس فيهما يختلف عن أساس دعواه ويقوم علي أنه مسئول شخصيا عما تسببه من ضرر لمورثهم .
وحيث إن حاصل السبب الثاني أن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بتقرير الخبير الاستشاري استنادا إلي أنه لم يذكر في تقريره أنه انتقل إلي أرض المنزل رقم 6 شارع تاج وأجري فيها الحفر لمعرفة عمقها وأنه قام بعمل الحفر في منزل مورث الطاعنين في غيبة خصمه ، وهو من الحكم مخالفة للقانون وقصور من وجوه " أولها " أن الثابت بتقرير الخبير الاستشاري أنه انتقل إلي أرض المنزل رقم 6 وأجري الحفر فيه في عمق الماء بجوار منزل الطاعنين فقط " وثانيها " أن الخبير المنتدب في الدعوي هو الذي يجب عليه دعوة الخصوم وفقاً لنص المادة 233 من قانون المرافعات ولا يستطيع الخبير الاستشاري إخطار الخصم بالانتقال لإجراء المعاينة في مواجهته " وثالثها " أن الحكم أغفل الرد علي ما جاء بتقرير الخبير الاستشاري من أنه كان من الممكن تفادي إنهيار الحائط البحري للعقار رقم 4 المملوك لمورث الطاعنين باتباع طريقة للتأسيس خلاف الطريقة التي اتبعها المطعون عليه " ورابعها " أن الخبير الاستشاري اعترض بأن الخبير المنتدب لم يعاين أساسات المنزلين لزوال المعالم في حين أنه كان من الميسور الكشف بجوار الأساسات من ناحية منزل مورث الطاعنين أو ناحية الرصيف ، ولو أنه قام بهذا البحث لظهر أن الحفر هو المتسبب في انهيار هذا الحائط بالذات دون باقي المنزل ويدل علي أن السقوط لا يرجع كما أثبت الخبير المنتدب إلي أن مونة المنزل في بعض الحوائط الباقية أساسها الطين ومتحللة ، لأن هذه الحوائط مازالت موجودة وبحالة قوية ومتماسكة والحوائط كلها من عمر واحد وبمواد واحدة وقد اكتفي الحكم بتقرير الخبير المنتدب في الرد علي هذه الاعتراضات ولم يحقق هذا الدفاع الذي يغير وجه الرأي في الدعوي .
وحيث إن حاصل السبب الثالث أن الحكم المطعون فيه عول في قضائه علي تقرير الخبير المنتدب في دعوي إثبات الحالة واكتفي لترجيحه علي التقرير الاستشاري بمناقشة الخبيرين أمام محكمة أول درجة ، وهو من الحكم خطأ وقصور وإخلال بحق الدفاع من وجوه " أولها " أن الخبير المنتدب في دعوي إثبات الحالة لم يبحث الاحتياطات التي كان يجب علي المطعون عليه أن يتخذها أثناء هدم منزله وإقامة البناء الجديد للمحافظة علي منزل جاره المملوك لمورث الطاعنين ، رغم أنه مكلف ببحثها في الحكم الصادر بندبه ، وأن الحكم المطعون فيه اكتفي بما قرره الخبير من أن الأضرار قد وقعت بالفعل وتجاهل بحث هذا الأمر الجوهري ولم يكلف الخبير تحقيقه هذا إلي أن الخبير قرر أثناء المناقشة في محكمة أول درجة أنه كان يمكن تفادي الضرر لو قام مورث الطاعنين بصلب الحائط المهار في حين أن هذا الاحتياط واجب علي المطعون عليه وقد أنذره مورث الطاعنين باتخاذه " وثانيها " أن الحكم المطعون فيه أغفل طلب مورث الطاعنين تعيين خبير ثالث لتحقيق أوجه الخلاف بين تقرير الخبير المنتدب والتقرير الاستشاري ، كما أغفل طلب المورث سماع مهندس التنظيم الذي قام بالمعاينة عقب انهيار المنزل مباشرة وأثبت أنه حصل انهيار من الجهة البحرية بكامل إرتفاع المنزل ، في حين أن الخبير المنتدب انتهي إلي أن الانهيار يرجع إلي رداءة المونة التي عاينها من الجزء المتبقي بارتفاع متر من أسفل الحائط المنهار " وثالثا " أن الحكم المطعون فيه إعتمد تقرير الخبير المنتدب الذي تناقض في تقريره إذ قال أنه لايمكنه الجزم بسبب إنهيار الحائط ثم عاد فقال أن الحفر الذي قام به المطعون عليه لم يكن سببا مباشرا في هذا الانهيار كما أنه لم يستطع تفسير هذا التناقض أثناء مناقشته أمام محكمة أول درجة وكان جوابه عليه غير مفهوم وبعيداً عنه .
وحيث إن حاصل السبب الرابع أن الحكم المطعون فيه أخطأ فهم الواقع في الدعوي وقد ساقها علي أن لجنة الهدم والبناء قررت أنه يلزم هدم المنزل رقم 6 وجاء بإنذار المطعون عليه أن الهدم اضطراري لأيلولة البناء للسقوط ، ولم يلتفت الحكم إلي حقيقة الحال وأن المطعون عليه هو الذي طلب الهدم لإقامة بناء جديد من خمسة أدوار ، وهذا الفهم الخاطئ كان له أثر في تقدير الحكم للدعوي - كما أخطأ الحكم في قضائه بتأييد الحكم الابتدائي وقد بني علي إجراءات باطلة ذلك أن الثابت أن محكمة أول درجة قررت مناقشة الخبيرين وأنهما حضرا بجلسة 27 إبريل سنة 1963 وجلسة 29 فبراير سنة 1962 وسألت المحكمة الخبيرين بعد حلفهما اليمين فخلطت بين الشاهد والخبير وأخذت بما قررت أنه صادق في أقواله وأعرضت بذلك كما أعرضت محكمة الاستئناف عن بحث المسائل الفنية التي هي محل خلاف بين الخبيرين وانفردت بالرأي فيها ولم تلتفت إلي طلب مورث الطاعنين تعيين خبير ثالث وسماع مهندس التنظيم الذي عاين هدم الجدار لبحث هذه المسائل وكشف الحقيقة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المالك لحصة مقدارها ثلاثة أرباع الأرض الشائعة، له الحق في إدخال تغييرات أساسية في الغرض الذي أعدت له هذه الأرض في سبيل تحسين الانتفاع بها وفقاً لأحكام المادة 829 من القانون المدني، ويكون البناء الذي يقيمه على نفقته لتحقيق هذا الغرض داخلاً في حدود حقه في إدارة المال الشائع، وهو يباشر هذا الحق بوصفه أصيلاً عن نفسه ونائباً عن مالك الريع الباقي، وتكون إجارته نافذة في حق هذا المالك، كما يكون له الحق في قبض الأجرة واقتضاء التعويض الناشئ عن تلف البناء لحساب جميع الشركاء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
محكمة الموضوع غير مقيدة برأى الخبير ، و حسبها أن تضمن حكمها الرد على ما جاء بتقرير الخبير .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى أخذ الحكم المطعون فيه بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى و أطرح تقرير الخبير الإستشارى ، فإنه يكون قد رفض الأسباب التى أقيم عليها التقرير الإستشارى ، و تضمن الرد على إعترضاته و حججه ، و لا يجب على الحكم أن يرد بأسباب خاصة لأن الأخذ بتقرير الخبير المنتدب ، مفاده أن الحكم لم يجد فى تقرير الخبير الإستشارى ما يغير وجه الرأى الذى إنتهى إليه فى الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الحكم قد أخذ بتقرير الخبير المنتدب ، و هو فى نتيجته و أسبابه جزء مكمل لأسباب الحكم ، و رد كاف على إعتراضات الخبير الإستشارى الذى لم يطمئن إليه ، و كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة طلب تعيين خبير آخر فى الدعوى أو إحالتها إلى التحقيق لسماع مهندس التنظيم الذى قام بالمعاينة ، متى كانت قد وجدت فى تقرير الخبير المنتدب و فى عناصر الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل فيها ، فإن الحكم المطعون فيه و قد جرى فى قضائه على الأخذ بتقرير الخبير السابق ندبه ، دون الإلتجاء إلى إجراء آخر فى الدعوى ، لا يكون قد أخطأ فى القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الطاعنون قد إكتفوا فى تقرير الطعن ببيان أن الخطأ فى فهم الواقعة -المشار إليها فيه - كان له أثره فى تقدير الحكم للدعوى ، و هى عبارة مجملة لا تحدد أثر التقدير الخاطىء فى قضاء الحكم ، و وجه العيب فى تقديره ، فإن النعى يكون غير مقبول لقصوره عن البيان التفصيلى الواجب قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان الطاعنون لم يقدموا ما يدل على أنهم تمسكوا أمام محكمة الإستئناف ببطلان الإجراءات التى بنى عليها الحكم الإبتدائى فلا يقبل منهم التمسك بهذا البطلان لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذا كان الحكم المطعون فيه لم يحل فى قضائه إلى أسباب الحكم الإبتدائى - الذى قضى بتأييده - و إنما أقام قضاءه على أسباب مستقلة ، و هى تكفى لحمل قضائه ، فلا يكون للطاعنين سوى مصلحة نظرية فى بطلان الحكم الإبتدائى ، و هى لا تصلح سبباً للطعن.