⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 172 لسنة 36 قضائية

النقض المدني 1971-3-25 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: تأمينات اجتماعية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ انقضاء الالتزام - الوفاء
⚖️ الرهن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول وعباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام ومحمد اسعد ابراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون في السبب الأول أن الحكم المطعون فيه قضي بإلزامهم بالمبلغ المحكوم به باعتباره باقيا في ذمتهم للمطعون عليها من ثمن الأطيان المبيعة لهم دون أن يخصم من هذا الثمن المبلغ المسدد منهم لبنك الأراضي ومقدار ه 3549 جنيه و 770 مليما مستندا في ذلك إلي أن الحكم الصادر بتاريخ 11/3/1959 والذي سقط حقهم في استئنافه وأصبح نهائيا قد قطع بأنهم الملزمون بفرز الأطيان المبيعة من الرهن المشترك وتحديد مقدار الدين المستحق عليها للبنك ، وهذا من الحكم خطأ في تطبيق القانون ومخالفة لإرادة المتعاقدين ، إذ أن واقعة سداد الطاعنين للمبلغ المدفوع للبنك غير متنازع عليها وإنما يدور النزاع بين الطرفين حول أثرها القانوني ، إذ تتمسك المطعون عليها بأنها غير مسئولة عن سدادهم هذا المبلغ الجسيم لأنه يزيد عن حصة الأطيان المبيعة في جملة الدين التي التزموا بسدادها في عقد البيع في حين أن التزامهم بدفع رصيد الثمن علي ما نص عليه في البند الرابع من عقد البيع معلق علي قبول البنك فرز الأطيان واستنزال جميع مطلوباته والمصاريف الرسمية ، ومع التسليم جدلا بأن عقد البيع قد ألزمهم بدفع جزء من الدين يعادل نصيب الأرض المبيعة في مجموع الدين فإن هذا الإتفاق لا يقيد البنك لأنه لم يكن طرفا فيه ومن حقه بإعتباره دائنا مرتهنا للعين المبيعة أن يجبرهم علي الوفاء بكل الدين عملا بقاعدة عدم التجزئة في الرهن ، وإذ كان وفاؤهم بهذه المبالغ للبنك اضطراريا بحكم كونهم حائزين لأرض مرهونة وملزمين قانونا بوفاء الدين عن مالكها الذي تلقوا الحق عنه فإن لهم وفقا للمادة 326 من القانون المدني الحق في الحلول محل البنك الدائن والرجوع علي المدين البائع ، ومن صور هذا الرجوع أن تقع المقاصة بين الباقي في ذمتهم من الثمن وبين ما أدوه إلي الدائن المرتهن نيابة عن المدين ، وإذ كانت نيابتهم عن المطعون عليها في الوفاء بدين البنك مصدرها القانون نفسه فإن التزامهم قبلها بباقي الثمن ينقضي بما أدوه للبنك حتي ولو ألزمهم عقد البيع بوفاء جزء من دين البنك لأن ذلك لا يعفيهم من التزامهم بوفاء الدين عن البائع مثلهم في ذلك مثل المدين نفسه لو بقي العقار علي ملكه ، وليس في طلب المقاصة ما يتنافي مع القول بالتزامهم بفرز الأطيان ، إذ أن الوفاء الذي وقع فعلا يخولهم حق الرجوع علي المدين بما أوفوه وإيقاع المقاصة بينه وبين الباقي من الثمن وإلا لكان عليهم أن يؤدوا الثمن مرتين إحداهما للبنك والأخري للمطعون عليها ، وقد أكدت المطعون عليها حكم القانون بموافقتها علي إعتبار وفائهم للبنك حاصلا لحسابها وبالنيابة عنها حين طلبت إلي قاضي التوزيع حلولها محل البنك الدائن في الرجوع علي باقي المدينين المتضامنين بما أداه الطاعنون عنها ، وقد تمسك الطاعنون بهذا الإقرار باعتباره إقرارا قضائيا إلا أن الحكم المطعون فيه اكتفي بأن وصفه بأنه إقرار غير قضائي لصدوره في دعوي أخري ، مع أن مقطع النزاع ليس في تكييفه وإنما هو بيان الأثر القانوني المترتب عليه من قيام الطاعنين بالوفاء نيابة عن المطعون عليها وإجازتها هذا الوفاء ، وإذ كان من حقهم خصم المبلغ الذي أوفوه للبنك من باقي الثمن لوقوع المقاصة قانونا بين المبلغين استنادا إلي قواعد الحلول التي أكدتها المطعون عليها بإقرار الوفاء واعتماده ، والتفت الحكم عن ذلك وألزمهم بباقي الثمن للمطعون عليها مرة أخري دون أن يبين مصير المبالغ التي أوردها للبنك فإنه يكون قد أخطأ في القانون ومعيبا بالقصور في البيان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حائز العقار - المرهون - طبقاً للمواد 320، 326، 329 من القانون المدني ملزم بالدين عن المدين، وينبني على وفائه بالدين المضمون أو بجزء منه للدائن المرتهن، حلوله محل هذا الدائن في كافة حقوقه بمقدار ما أداه، ويشمل الحلول الرهن الوارد على عقار الحائز ذاته، ويترتب على الحلول، انتقال حق الدائن إلى الموفى فيكون له أن يرجع على المدين بهذا الحق بمقدار ما أوفاه.