الطعن رقم 674 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1975-12-9
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ امر اداء
⚖️ فسخ البيع
⚖️ تقدير تقرير الخبير
⚖️ اقامة الدعوى
⚖️ فسخ العقد
⚖️ مسائل الاثبات - الخبرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعنون بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولون ان محكمة الاستئناف حكمت بتاريخ 5/1/1970 برفض الادعاء بالتزوير وبصحة الورقة المطعون فيها على خلاف ما انتهى اليه تقرير مصلحة الطب الشرعى من ان الرقم 550ج كان محررا اصلا بالورقة 50ج ثم عدل بطريق التزوير الى 55ج ولم تورد المحكمة فى حكمها سببا كافيا يبرر قضاءها وكان عليها قبل ان تهدر التقرير المذكور ان تندب خبيرا لفحص الورقة المطعون فيها لمعرفة ما اذا كانت صحيحة ام مزورة اما ما قرره الحكم تدليلا على صحة الورقة من انه اثبت ضمن بياناتها مبلغ 4050ج وانه يمثل مجموع 550ج قيمة العربون والقسط المستحق فى اكتوبر سنة 1965 ومقداره 3500ج فان هذا القول غير سائغ لان الرقم 4050ج مطعون فيه ايضا بالتزوير وهو ما يعيبه الحكم بالفساد فى الاستدلال والقصور .
وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ذلك انه قضى بالزام الطاعنين بمبلغ 550ج الذى قيل انه دفع عربونا للصفقة قبل ان يقضى بفسخ الاتفاق وهو ما لم يطلب فى الدعوى مما كان يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الاوان ، ويكون الحكم المطعون فيه اذ قضى بالزامهم برد العربون قد اخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان مبنى النعى بالسبب الثالث ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ذلك ان مورث المطعون عليهم التسعة الاول يستند فى المطالبة بدينه الى الورقة 15/7/1965 فكان يتعين عليه ان يسلك طريق الامر بادائه غير انه اقام دعوى بالطريق العادى مما يجعلها غير مقبولة لرفعها بغير الطريق القانون واذ قضى الحكم المطعون فيه بالزام مورث الطاعنين بالدين فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة الموضوع أن تأخذ بتقرير الخبير كله ، كما لها أن تأخذ ببعض ما جاء به و تطرح بعضه إذ هى لا تقضى إلا على أساس ما تطمئن إليه فيه . و لما كان تقدير عمل أهل الخبرة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، فمتى إطمأنت إلى رأى خبير معين و رأت فيه و فى باقى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها ، فإنه ليس عليها أن تستعين بخبير آخر و لو طلب الخصم ذلك ، إذ أن آراء الخبراء لا تعدو أن تكون عنصراً من عناصر الإثبات التى تخضع لتقدير محكمة الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان حكم محكمة أول درجة الذي أيده الحكم المطعون فيه لأسبابه قد اعتبر سند الدعوى مجرد مشروع لعقد بيع، وهو ما لم يكن محل طعن من الطاعنين مما مقتضاه أن هذا المشروع لا يكون ملزماً لأي من الطرفين ويستطيع كل منهما الإمتناع عن إبرام البيع ولا يجوز للطرف الآخر إجباره على ذلك عن طريق القضاء ولما كانت العقود الملزمة للجانبين هي وحدها التي يرد عليها الفسخ، وإذ قرر الحكم المطعون فيه أن السند المذكور يتضمن إقراراً من المطعون عليه العاشر ومورث الطاعنين بقبض مبلغ 550 ج من مورث المطعون عليهم التسعة الأول وقضى بإلزامهما برد هذا المبلغ فإن الحكم لا يكون قد خالف القانون ويكون النعي عليه - بأنه قضى برد المبلغ قبل القضاء بفسخ الإتفاق على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تشترط المادة 851 من قانون المرافعات السابق معدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1962 و التى رفعت الدعوى وقت سريانها لسلوك طريق إستصدار أمر الأداء ، أن يكون الدين المطالب به مبلغاً من النقود ثابتاً بالكتابة و معين المقدار و حال الأداء ، و مقتضى ذلك أن هذا الطريق لا يتبع إلا إذا كان كل مطلوب الدائن هو دين تتوافر فيه شروط إستصدار الأمر أما إذا كان بعض ما يطالب به مما لا تتوافر فيه هذه الشروط فإن سبيله فى المطالبة يكون هو الطريق العادى لرفع الدعاوى ، و لا يجوز له فى هذه الحالة أن يلجأ إلى طريق إستصدار أمر بالأداء ، لأنه إستثناء من القواعد العامة فى رفع الدعاوى لا يجوز التوسع فيه . و لما كان الثابت أن مورث المطعون عليهم التسعة الأول قد أقام دعواه للمطالبة بمبلغ 1100 ج تأسيساً على أن المطعون عليه العاشر و مورث الطاعنين لم ينفذا صفقة البيع المتفق عليها و أن من حقه المطالبة بضعف العربون الوراد فى الإتفاق المبرم بينه و بينهما ، فإن ما يطالب به لا يكون كله ثابتاً فى هذه الورقة و لا تكون المطالبة به إلا بطريق الدعوى العادية و إذ رفع دعواه بالطريق العادى فإنها تكون قد رفعت بالطريق القانونى .