الطعن رقم 639 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1975-5-20
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد النقل البحرى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المسقط - مدة التقادم
⚖️ معاهدة بروكسل
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
⚖️ نقل بحرى - التقادم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعناتان على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق وتقولان فى بيان ذلك ان الحكم قضى بعدم قبول الدعوى بالنسبة الى المطعون عليها الاولى تأسيسا على ان السفينة الناقلة تحمل العلم اللبنانى ويملكها لبنانى وان جمهورية لبنان لم توقع على معاهدة بروكسل الدولية ومن ثم فان احكامها لا تنطبق على سند الشحن موضوع الدعوى وانما تسرى عليه احكام القانون البحرى المصرى باعتباره قانون البلد الذى اقيمت به الدعوى وتم فيه تفريغ البضاعة وتوجب المادتان 274و275 من هذا القانون اجراء الاحتجاج خلال 48 ساعة من التسليم ورفع الدعوى خلال 31 يوما من تاريخ الاحتجاج وهو ما لم تتبعه وزارة التموين فى حين ان سند الشحن قد نص فيه على اتفاق طرفيه على ان تحكمه نصوص اى تشريع لنقل البضائع بطريق البحر فى 25 اغسطس سنة 1924 وقد ظهر هذا السند الى وزارة التموين فأصبحت طرفا فيه وقد وافقت مصر على هذه المعاهدة والعمل بها منذ 29/5/1944 وهى تنص على رفع دعوى المسئولية عن الهلاك او التلف خلال سنة من تاريخ تسليم البضاعة وقد طلبت وزارة التموين امام محكمة الموضوع تطبيق احكام هذه المعاهدة وكان يتعين على المحكمة من تلقاء نفسها ان تنزل حكمها على واقعة الدعوى ، واذ وصلت السفنية يوم 22 يناير سنة 1954 وتم تفريغها فى الايام من 23 الى 26 يناير سنة 1954 واقامت وزارة التموين الدعوى فى 21 و22 /12 /1954 اى قبل مضى سنة من تاريخ التسليم فتكون قد رفعت فى الميعاد واذ قضى الحكم بعدم قبول الدعوى فانه يكون معيبا بالخطا فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت فى الاوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان يبين من الإطلاع على مذكرة الطاعنة الأولى - وزارة التموين - المقدمة أمام محكمة أول درجة ، و مذكرتها المقدمة أمام محكمة الإستئناف أنها ردت على دفع المطعون عليها الأولى - الشركة الناقلة - بعدم قبول الدعوى لعدم مراعاة المواعيد المنصوص عليها فى المادتين 274 و 275 من قانون التجارة البحرى المصرى ، بأن سند الشحن موضوع الدعوى يخضع لأحكام معاهدة بروكسل و تقضى المادة 6/3 منها بأن دعوى المسئولية عن الهلاك أو التلف تتقادم بمضى سنة من تسليم البضاعة أو التاريخ الذى كان يجب تسليمها فيه ، و كان الحكم المطعون فيه لم يبحث ما إذا كان سند الشحن يتضمن إتفاقاً بين طرفيه على تطبيق أحكام المعاهدة سالفة الذكر ، و لا يعتبر ما أثارته الطاعنتان بهذا الخصوص سبباً جديداً لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض ، ذلك أنه إذا كان سند الشحن لا يخضع للمعاهدة الدولية المذكورة طبقاً للشروط التى أوردتها المادة العاشرة منها ، فإن للطرفين أن يتفقا فى السند على خضوعه لأحكامها ، و لما كان سند الشحن مثار النزاع معروضاً على محكمة الموضوع فكان يتعين عليها و الطاعنتان تتمسكان بتطبيق أحكام المعاهدة على واقعة الدعوى أن تبحث جواز إنطباقها سواء لتوافر الشروط التى نصت عليها المادة العاشرة منها أو لوجود إتفاق بين الطرفين على تطبيق أحكامها . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد أغفل بحث هذا الدفاع الجوهرى الذى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى و قضى بقبول الدفع ، و بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون عليها الأولى تطبيقاً للمادتين 274 و 275 من قانون التجارة البحرى المصرى ، فإنه يكون معيباً بالقصور .