الطعن رقم 608 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1975-10-28
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيبه
⚖️ اثار البيع - التزامات البائع - الالتزام بالضمان
⚖️ التقادم المسقط - مدة التقادم
⚖️ تسبيب الحكم - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ ريع
⚖️ تفسير العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تفسير العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدق العصار وزكى الصاوى صالح.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على سببين ينعى الطاعنون بالسبب الاول منهما على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ويقولان فى بيان ذلك انهم تمسكوا فى دفاعهم امام محكمة الاستئناف بان مقتضى البند السابع من عقد البيع المؤرخ 6/4/1958 ان كلا من طرفى العقد كان على بينة من ان مبلغ الخمسة والثلاثين جنيها المتفق عليه اجرة للدور الاول من المنزل المبيع لا يمثل القيمة الايجارية القانونية لهذا الدور وانما التزم البائع - مورث الطاعنين- بدفع هذه الاجرة لمدة ثلاث سنوات مقابل التزام المشترين باداء الثمن المسمى بالعقد وبانتهاء مدة ثلاث السنوات المذكورة يصير البند المذكور منقطع الصلة عن البيع وتصبح الاجرة المحددة بالبند الخامس عشر من عقد البيع هى المعول عليها فى تنظيم العلاقة الايجارية بين الطرفين دون ما ارتباط بثمن المبيع وبالتالى فانها تخضع لاحكام القانون الآمرة بشان تحديد الاجرة ولهذا فقد اقام الطاعنون الدعوى رقم 1460 سنة 1966 مدنى الاسكندرية الابتدائية وصدر فيها حكم بتحديد الاجرة القانونية لهذه العين . غير ان الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وذهب الى ان المقصود من البند السابع من العقد استمرار التزام البائع بسداد الاجرة المرتفعة للدور الاول وهو ضمان منه لهذه الاجرة وانه يحق للمشترين الرجوع على البائع بدعوى ضمان العيوب الخفية بعد أن صدر حكم بتحديد الاجرة وهذا الذى قرره الحكم فيه انحراف عن المعنى الظاهر لعبارات العقد ومسخ لها واذ لم يبين الحكم سبب عدوله عن هذا المعنى علاوة على انه لم يرد على دفاع الطاعنين فانه يكون معيبا بالخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .
وحيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وعاره قصور فى التسبيب ذلك ان الطاعنين دفعوا بسقوط حق المطعون عليهما فى ضمان العيب الخفى بمضى سنة من تاريخ تسليم المبيع فى 31/5/1958 الى ان رفعت الدعوى الا ان الحكم المطعون فيه رفض الدفع تأسيسا على ان مورث الطاعنين تعمد اخفاء العيب غشا منه اذ انه التزم باسئجار الدور الاول من المنزل بالاجرة المتفق عليها واخفى عن المشرتين الاجرة الحقيقة التى كان على علم بها وقت ابرام عقد البيع ورتب الحكم على ذلك ان الضمان لا يسقط الا بمضى خمس عشرة سنة طبقا للمادة 452/2 من القانون المدنى فى حين أن دلالة البند السابع من العقد تفيد ان كلا من الطرفين كان على علم بان مبلغ الاجرة الشهرية للدور الاول لا يمثل القيمة الايجارية القانونية وانما التزام البائع بدفع هذه الاجرة لمدة ثلاث سنوات مقابل التزام المشتريين باداء الثمن المسمى بعقد البيع كما لم يبين الحكم ماهية الغش الذى نسبه للبائع او كيف تعمد اخفاء العيب ولم يرد على ما اورده الحكم الابتدائى من نفى الغش فى جانب البائع وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تفسير العقود و إستظهار نية طرفيها هو أمر تستقل به محكمة الموضوع ما دام قضاؤها يقوم على أسباب سائغة و طالما أنها لم تخرج فى تفسيرها للعقد و إستظهار نية الطرفين عن المعنى الظاهر لعبارته .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ضمان البائع للمشتري إغلال العقار المبيع قدراً معيناً من الريع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يعتبر كفالة من المشترى لصفة في المبيع مما تعينه المادة 447 من القانون المدني بقولها "يكون البائع ملزماً بالضمان إذا لم يتوافر في المبيع وقت التسلم الصفات التي كفل للمشتري وجودها فيه وإذ كان البائع - مورث الطاعنين - قد ضمن إغلال الدور الأول من العقار المبيع قدراً معيناً من الريع وقد روعي هذا التقدير في تحديد الثمن فإن تخلف هذه الصفة في البيع يوجب إلزام البائع بالضمان.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جرى قضاء هذه المحكمة على أن المشرع وإن كان قد ألحق حالة تخلف الصفة التي كفلها البائع للمشتري بالعيب الخفي وأجرى عليها أحكامه فيما يختص بقواعد الضمان إلا أنه لم يشترط في حالة تخلف الصفة ما اشترطه في العيب الذي يضمنه البائع من وجوب كونه مؤثراً وخفياً إذ جعل مجرد عدم توافر الصفة في المبيع وقت التسليم موجباً لضمان البائع متى قام المشتري بإخطاره، سواء كان المشترى يعلم بتخلفها وقت البيع أو لا يعلم، وسواء كان يستطيع أن يتبين فواتها أو لا يستطيع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد نص المادة 452 من القانون المدني أن الالتزام بضمان العيوب الخفية يسقط بمضي سنة من وقت تسلم المشترى للمبيع، غير أنه إذا تعمد البائع إخفاء العيب عن غش منه فلا تسقط دعوى الضمان في هذه الحالة إلا بمضي خمس عشرة سنة من وقت البيع. ولما كان يبين مما قرره الحكم أنه رغم أن البائع - مورث الطاعنين - كان يعلم أن الدور الأول من العقار المبيع كان مؤجراً من قبل بمبلغ ثمانية جنيهات شهرياً فإنه ضمن للمشترين المطعون عليها الثانية ومورث المطعون عليها الأولى - أن العقار يغل قدراً أكبر من الريع إذ استأجر منهما هذا الدور بمبلغ 35 ج شهرياً لمدة ثلاث سنوات من تاريخ التوقيع على العقد النهائي على أن تكون الأجرة 30 ج شهرياً بعد انتهاء هذه المدة مما جعل المشتريين يقبلان على تحديد ثمن العقار بمبلغ 8500 ج، ثم أقام ورثة البائع دعوى قضى فيها بتخفيض الأجرة وخلص الحكم من ذلك إلى أن المبيع به عيب خفي تعمد البائع إخفاءه عن المشترين غشاً منه واستند إلى أسباب سائغة تكفي لحمله في هذا الخصوص، وكان الحكم فيما أورده على النحو سالف الذكر قد بين عناصر الغش الذي نسبه إلى البائع وكيف أنه تعمد إخفاء العيب، وإذ رتب الحكم على ما انتهى إليه أن مدة تقادم دعوى الضمان في هذه الحالة تكون خمس عشرة سنة من تاريخ العقد وأن هذه المدة لم تنقضي بعد حتى تاريخ رفع الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
محكمة الإستئناف غير ملزمة إذا ما قضت بإلغاء الحكم الإبتدائى ببحث أسباب هذا الحكم و الرد عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب كافية لحمله .