الطعن رقم 68 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1975-3-18
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
اعلان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعلان الاستئناف
⚖️ اعلان الاستئناف - اعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ الاعلان فى المحل المختار
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الاعلان
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير الجائز الطعن فيها - اعلان الطعن
⚖️ الموطن المختار
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعن بالسببين الاول والثانى منها على الحكم المطعون فيه بالخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه بأعتبار الاستئناف كان لم يكن على سند من ان اعلان المطعون عليها بصحيفة الاستئناف بتاريخ 26/1/1969 فى موطنها المختار بمكتب الاستاذ ....... ......... المحامى قد وقع باطلا لانه لم يثبت انها اعلنت الحكم الابتدائى واتخذت المكتب المذكور موطنا مختارا لها فى ورقة اعلان هذا الحكم ، كما انها بينت موطنها الاصلى فى صحيفة افتتاح الدعوى الابتدائية مما كان يتعين معه على الطاعن ان يعلن المطعون عليها بصحيفة الاستئناف فى هذا الموطن الاصلى تطبيقا للمادة 214 من قانون المرافعات ، فى حين انه طبقا للمادة 20/2 من قانون المرافعات لا يجوز ان يحكم بالبطلان اذا تحققت الغاية من الاجراء ، وقد ثبت ان المطعون عليها حضرت لاول مرة فى جلسة 9/12/1969 امام محكمة الاستئناف بعد انقضاء حوالى احد عشر شهرا من تاريخ اعلانها فى المحل المختار الذى ارتضته وهذا الحضور يزيل البطلان فى اعلان التكليف بالحضور لتحقق الغاية من الاعلان وهو العلم بمضمون الورقة كما انه يعتبر تنازلا عن الدفع بالبطلان عملا بما تقضى به المادة 32 من قانون المرافعات من ان البطلان يزول اذا نزل عنه من شرع لمصلحته صراحة او ضمنا وذلك فيما عدا الحالات التى يتعلق فيها البطلان بالنظام العام ، هذا الى ان المطعون عيلها هى التى تسببت فى البطلان فلا يجوز لها التمسك به عملا بحكم المادة 21/2 من قانون المرافعات اذ ان مكتب الاستاذ ..... ......... ....... المحامى قد تسلم الاعلان ولم يرفضه ولم يجب بعزله من التوكيل ولم يحضر جلسة الاستئناف الاولى التى كان محددا لها يوم 7/4/1969 مما يدل على ان القصد من السكوت هو نية الغش ولستر هذا الموقف وكلت المطعون عليها محاميا ليدفع باعتبار الاستئناف كان لم يكن علاوة على ان الوضع الظاهر يؤكد ان المطعون عليها اتخذت مكتب الاستاذ .... ......... ........ محلا مختارا لها فى جميع المنازعات القائمة بينها وبين الطاعن وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان حاصل النعى بالسببين الثالث والرابع الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان اعلان الطعن فى الموطن المختار جائز طبقا لنص المادة 214/2 من قانون المرافعات اذ لم يكن المدعى قد بين فى صحيفة الدعوى موطنه الاصلى ، ويقاس على ذلك ذكر الموطن الاصلى فى صحيفة الدعوى ثم زواله اذ لا يبقى امام الطاعن الا اعلان الطعن فى المحل المختار ، وقد ثبت من الاعذار الموجه اليه من المطعون عليها امام المحكمة الابتدائية انها الغت موطنها الاصلى المبين بصحيفة الدعوى لانها لم تذكر هذا الموطن فى الاعذار المذكور بل اتخذت مكتب الاستاذ .... .... المحامى محلا مختارا لها ومن ثم يصبح اعلانها فيه عملا بما تقضى به المادة 12/2 من قانون المرافعات واذ اعلنت المطعون عليها بصحيفة الاستئناف فى هذا الموطن المختار وقضى الحكم ببطلان الاعلان وباعتبار الاستئناف كان لم يكن فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حضور الخصم الذى يزول به الحق فى التمسك بالبطلان - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو ذلك الذى يتم بناء على إعلان الورقة ذاتها فى الزمان و المكان المعينين فيها لحضوره أما الحضور الذى يتم فى جلسة تالية من تلقاء نفس الخصم أو بناء على ورقة أخرى فلا يسقط الحق فى التمسك بالبطلان ، إذ أن العلة من تقرير هذا المبدأ هى إعتبار حضور الخصم فى الجلسة التى دعى إليها بمقتضى الورقة الباطلة قد حقق المقصود منها و يعد تنازلاً من الخصم عن التمسك ببطلانها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 1/214 من قانون المرافعات أنه يشترط لإعلان الطعن فى المحل المختار أن يكون الخصم قد إتخذ هذا المحل فى ورقة إعلان الحكم لما فى تعيين هذا المحل من قيام قرينة قانونية على قبول إعلانه بالطعن فيه و لو لم يصرح بذلك و لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم يثبت أن المطعون عليها قد أعلنت الطاعن بالحكم الإبتدائى و بالتالى لم تفصح عن رغبتها فى إتخاذ محل مختار لها ، و كان الطاعن قد أعلن المطعون عليها بصحيفة الإستئناف فى مكتب محاميها الذى كان يمثلها أمام محكمة أول درجة فإن هذا الإعلان يكون قد وقع باطلاً و لا يغير من ذلك أن تكون المطعون عليها قد إتخذت من مكتب المحامى المذكور محلاً مختاراً لها فى منازعاتها الأخرى مع الطاعن طالما أنها لم تتخذه محلاً مختاراً لها فى ورقة إعلان الحكم الإبتدائى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت المطعون عليها لم تحضر لا بنفسها و لا بوكيل عنها فى جلسة 1969/4/7 التى دعيت إليها بمقتضى ورقة الإعلان الباطلة و إنما كان حضورها لأول مرة بجلسة 1969/12/9 التى لم تكن قد أعلنت بها و دفعت فيها بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن عملاً بالمادتين 70 و 240 من قانون المرافعات لأنها لم تعلن فى خلال ثلاثة أشهر من تقديم صحيفة الإستئناف إلى قلم كتاب المحكمة ، و من ثم فإن إعلانها بصحيفة الإستئناف لم تتحقق به الغاية من هذا الإجراء الباطل بدعوى أنها علمت بمضمون الورقة و لا يفيد حضورها فى الجلسة الأخيرة أنها نزلت عن الحق فى التمسك ببطلان صحيفة الإستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لامحل للتحدى بأنه لا يجوز للمطعون عليها التمسك بالبطلان - بطلان إعلانها بصحيفة الإستئناف بدعوى أنها هى التى تسببت فيه لوقوع غش منها ، ذلك أن هذا الدفاع يقوم على واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع فلا تقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان إدعاء الطاعن بأن المطعون عليها ألغت محلها الأصل المبين بصحيفة الدعوى مما يجيز له إعلانها بصحيفة الإستئناف فى المحل المختار عملاً بما تقضى به المادتين 2/214 و 2/12 من قانون المرافعات ، هو دفاع يخالطه واقع و لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع و من ثم فلا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض ، و إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المطعون عليها بينت موطنها الأصلى فى صحيفة إفتتاح الدعوى الإبتدائية و رتب الحكم على ذلك بطلان الإعلان فى المحل المختار و القضاء بقبول الدفع و إعتبار الإستئناف كأن لم يكن فإن النعى عليه يكون فى غير محله .