الطعن رقم 157 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1974-10-15
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
ارث
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارث
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - نقل الملكية - دعوى صحة التعاقد
⚖️ الطلبات فى الدعوى
⚖️ التركات
⚖️ مسائل متنوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد زكرى وعثمان حسين عبد الله و محمد توفيق المدنى ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثه اسباب ينعى الطاعن بالسببين الاول والثانى منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم قضى برفض الدعوى تاسيسا على ان المطعون عليه الاول اشترى من المورث 106 مترا مربعا من الارض موضوع النزاع وحكم له بصحة ونفاذ عقده فى مواجهة الطاعن وسجل هذا الحكم وانتقلت له الملكية اعتبارا من 23/10/1961 تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى التى رفعها بصحة ونفاذ العقد وانه لم يعد من الممكن تنفيذ التزام المورث بنقل ملكية العقار المبيع الى الطاعن تنفيذا عينيا ، هذا فى حين ان الطاعن لم يختصم المطعون عليه الاول بصفته الشخصية حتى يمكن بحث ما اذا كان هذا الاخير قد اصبح من الغير بتسجيل الحكم الصادر بصحة ونفاذ عقده وانما اختصمه مع باقى المطعون عليهم بوصفهم ورثة البائع ليقضى للطاعن بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر له من مورثهم لانهم يلتزمون بتنفيذ ما كان ملتزما به ، ومتى ثبت ان الطاعن قد وفى بالتزامه للبائع وتخلف الاخير او ورثته فى تنفيذ ما الزمهم به القانون من نقل ملكية العين المبيعه اليه فكان يتعين على المحكمة ان تقى بصحة ونفاذ عقده دون ان تتعرض لبحث ملكية العين المبيعة ، ذلك لان امر هذه الملكية لم يكن مطروحا عليها وانما كون مجال هذا البحث عند قيام نزاع بشان المفاضلة بين العقدين .
وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه خالف القانون ذلك ان عقد المطعون عليه الاول لم يشمل كل مساحة العين المبيعة الى الطاعن بل شمل بعضها وبقى على ملك المورث البائع 28.54 مترا مربعا فكان يتعين على الاقل القضاء للطاعن بصحة ونفاذ عقده بالنسبة لهذا القدر دون حاجة الى تعديل طلباته ، واذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدعوى برمتها فانه يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
شخصية الوارث - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تعتبر مستقلة عن شخصية المورث وتتعلق ديون المورث بتركته، لا بذمة ورثته، ولا يقال بأن إلتزامات المورث تنتقل إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثاً، إلا إذا أصبح الوارث مسئولاً شخصياً عن إلتزامات المورث كنتيجة لإستفادته من التركة، وتبعاً لذلك لا يعتبر الوارث الذى خلصت له ملكية أعيان التركة أو جزء منها قبل وفاه مورثه مسئولاً عن إلتزامات هذا الأخير قبل من تعامل معه بشأنها ولم تنتقل إليه ملكيتها بعد ويعتبر هذا الوارث شأنه شأن الغير فى هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
دعوى صحة ونفاذ عقد البيع هي - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - دعوى استحقاق مالا يقصد بها تنفيذ إلتزامات البائع التي من شأنها نقل ملكية المبيع إلى المشترى تنفيذاً عينياً والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد في نقل الملكية، ويتعين عند الفصل فيها بحث ما عسى أن يثار من منازعات بشأن ملكية البائع للمبيع كله أو بعضه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ يبين من الحكم المطعون فيه أن الطاعن أقام الدعوى بصحة و نفاذ عقده عن القدر المبيع بأكمله و مساحته 54, 134 متراً مربعاً ، و أن المطعون عليه الأول إشترى 106 متراً مربعاً من العين المبيعة ، و أن ملكية هذا القدر قد إنتقلت إليه بتسجيل الحكم بصحة و نفاذ عقده و أنه بقى على ملك البائع 54, 28 متراً مربعاً فكان يتعين على المحكمة أن تعرض لبحث دعوى الطاعن فى حدود هذا المقدار لأنه يدخل فى نطاق ما هو مطروح عليها بغير حاجة إلى أن يعدل الطاعن طلباته إلى القدر الأقل ، و ليس فى قانون الشهر العقارى ما يحد من سلطة المحكمة فى هذا الخصوص عند نظر الدعوى و القضاء فيها بما ثبت لديها من حقوق الخصوم .