⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 252 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1974-12-31 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ حجية الحكم - استنفاد الولاية
⚖️ اصابات العمل
⚖️ مسائل الواقع - استخلاص الغش والخطأ
⚖️ المسئولية التقصيرية
⚖️ المسئولية التقصيرية - خطأ المتبوع
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية على صلاح الدين وأحمد صفاء الدين وعز الدين الحسينى وعبد العال السيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب حاصل السبب الاول منها مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والقصور فى التسبيب من وجوه ( اولهما ) ان الطاعنه تمسكت فى صحيفه الاستئناف باعادة القضية الى محكمة اول درجة لبطلان الحكم الابتدائى لقصور اسبابه الواقعية واغفاله الرد على دفاعها الموضوعى ورفضت محكمه الاستئناف اجابة هذا الطلب بمقوله ان المحكمة ليست ملزمة بتعقيب ما يثيره الخصوم فى مختلف مناحى دفاعهم وحسبها ان تقيم قضاءها على اسباب مؤدية تكفى لحمله فى حين ان قانون المرافعات يوجب تسبيب الاحكام وذكرها ما قدمه الخصوم من طلبات او دفاع ودفوع وخلاصة ما استندوا اليه من ادلة واقعية وحجج قانونية والا كانت باطله و ( ثانيها ) انها دفعت لدى محكمة اول درجة باحالة الدعوى الى محكمة العمال لنظرها مع الدعوى 2115 سنه 1958 كلى القاهرة المرفوعة عليها من المطعون عليهما الاولين للمطالبة بالتعويض المستحق عن وفاة مورثهما ورفضت المحكمة اجابه هذا الطلب بحجة اختلاف السبب فى الدعويين وبالرغم من تمسك الطاعنه فى صحيفة الاستئناف بوحدة السبب الناشئ عن وفاة المورث فى الدعويين وتمسكها بمخالفة الحكم الابتدائى لنص المادة 137 من قانون المرافعات السابق التى توجب احالة الدعوى الى المحكمة التى رفع اليها النزاع اولا للفصل فيه على وجه السرعة فقد قضى الحكم المطعون فيه بتاييده فى هذا الخصوص و ( ثالثها ) ان الطاعنه بعد ان قضى نهائيا فى الدعوى رقم 2115 سنه 1958 عمال كلى القاهرة اثناء نظر الاستئناف واصبح الدفع بالاحالة غير ذى موضوع ، عادت ودفعت بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل ولكن الحكم المطعون فيه لم يشر الى هذا الدفع ولم يرد عليه . وحيث ان الطاعنه تنعى بالسبب الثانى وبقية السبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول انها تمسكت لدى محكمة الموضوع بعدم جواز الرجوع عليها طبقا لاحكام القانون المدنى او اى قانون اخر غير قانون اصابات العمل لعدم ثبوت خطا جسيم فى جانبها وذلك طبقا لنص المادة الرابعة من القانون المذكور وتمسكت بعدم التعويل على تقرير اللجنه الفنية لتناقضه تناقضا واضحا مع الوقائع الثابته بتحقيقات تلك اللجنه الثابت بها ان الشركة الطاعنه قامت بابلاغ التحذير الاول للطائرة المنكوبه وان عدم وصول التحذير الثانى يرجع الى اهمال مصلحة الطيران المدنى وان الاحوال الجوية قد ساءت بدرجة غير موقعة عند وصول الطائرة وان المعلومات المبلغه لضابط وعمليات الشركة بشان تحويل الطائرة الى بورسعيد كانت تدعو الى الاطمئنان ولا تستلزم تدخلهم للنصح وان هذا الذى ثبت من التحقيقات المذكورة ان جاز اعتباره خطا فهو خطا عار من النعوت وليس بالخطا الجسيم الذى هو فى الحقيقة وفى مقصود الشارع خطا عمدى اكتنفه من الظروف ما يجعل اثبات العمد فيه متعذرا وان الخطا الجسيم بمفهومه السابق لا يتصور افتراضة بالنسبة لرب العمل وانما يتعين اثباته فى جانبة الا ان الحكم المطعون فيه رفض الاخذ بهذا النظر وقضى بالزامها بالتعويض وفقا لاحكام القانون المدنى استنادا الى ما اظهره تقرير اللجنه الفنية من خطا جسيم قارفته بعض الاجهزة المسئوله بالشركة وكان السبب فى وقوع الحادث دون ان يوضح سبب نعت خطئهم بهذا الوصف ودون الرد على دفاع الطاعنه من وجوب اثبات الخطا الجسيم فى شخص من يمثلها قانونا لامكان الخروج على احكام قانون اصابات العمل فجاء قاصر البيان مخطئا . وحيث ان حاصل السبب الثالث مخالفة القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول الطاعنه انها تمسكت لدى محكمة الموضوع بانعدام علاقة السببية بين الاخطاء المسندة الى تابعيها بفرض صحتها وبين الضرر الذى لحق المطعون عليهما ومع ذلك قضى الحكم المطعون فيه بمسئوليتها استنادا الى تقرير اللجنه الفنية فى حين ان هذا التقرير عند سرده الاسباب التى ادت الى وقوع الحادث لم يقتصر على ذطكر خطا موظفى الشركة الطاعنه وانما اضاف اليها خطا مورث المطعون عليهما وخطا موظفى مصلحة الطيران المدنى ووصول الطائرة عند عدم وضوح الرؤية بسبب تغير الاحوال الجوية فجاة وكل اولئك يعتبر فى حكم المادة 165 من القانون المدنى سببا اجنبيا يحول دون الزامها بتعويض الضرر .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المحكمة الإستئنافية لا تملك عند القضاء ببطلان الحكم المستأنف لعيب فيه أو فى الإجراءات التى بنى عليها أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة التى فصلت فى موضوعها للنظر فيها ، لأنها إذا فصلت فى موضوع الدعوى تكون قد إستنفدت ولايتها عليها . و إنما يتعين على المحكمة الإستئنافية فى هذه الحالة نظر الدعوى و الفصل فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إلتزام رب العمل بتعويض العامل طبقاً لأحكام قانون إصابات العمل لا يمنع من إلتزامه بالتعويض عن الحادث طبقاً لأحكام القانون المدنى إذا وقع بسبب خطئه الجسيم و إذ ييين من الحكم المطعون فيه أنه إستنزل من جملة التعويض الذى يستحقه المطعون عليهما عن جميع الإضرار التى لحقتهما المبلغ المقضى به فى الدعوى رقم 2115 لسنة 1958 عمال كلى القاهرة ، فإن النعى عليه بمخالفة القانون أو القصور فى التسبيب يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أقام القانون المدني في المادة 174 منه مسئولية المتبوع عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع على خطأ مفترض في جانب المتبوع فرضاً لا يقبل إثبات العكس، مرجعه سوء اختياره لتابعه وتقصيره في رقابته. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أحال في بيان الأخطاء المسندة إلى تابعي الشركة الطاعنة والتي نشأ عنها الحادث - وفاة العامل - إلى تقرير اللجنة الفنية وانتهى في حدود سلطته في تقدير الأدلة إلى اعتبارها خطأ جسيماً يجيز الرجوع عليها طبقاً لأحكام القانون المدني، فإن المجادلة في مدى نسبة الخطأ إلى تابعي الشركة أو في تقدير درجته لا تعدو أن تكون جدلاً موضوعياً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
استخلاص علاقة السببية بين الخطأ والضرر هو من مسائل الواقع التي يقدرها قاضى الموضوع ولا رقابة عليه في ذلك لمحكمة النقض إلا بالقدر الذي يكون فيه استخلاصه غير سائغ.