الطعن رقم 340 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1973-12-27
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة
⚖️ الحكم فى الاستئناف
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة الثابت بالاوراق
⚖️ الرسوم القضائية - الكفالة
⚖️ اجراءات التصديق
⚖️ إجراءات الطعن - إيداع الكفالة
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد سيد احمد حماد وعلى صلاح الدين واحمد صفاء الدين وعز الدين الحسينى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مبنى الدفع بعدم قبول انه لما كان من الطاعنين قد طلب فسخ العقد عن مقدار محدد ومستقل عن المقدار الذى طلبه الاخر وسدد رسما خاصا عنه ، وكان الفصل فى طلباتهما يعتبر بمثابة حكم فى دعويين مستقلتين يستتبع عند الطعن فيه بطريق النقض أن يودع كل منهما كفالة خاصة وأداء رسم مستقل عنه ، وكان ايداع الكفالة من الاجراءات الجوهرية التى يترتب على مخالفتها الحكم بعدم قبول الطعن ، فان اكتفاء الطاعنين بايداع كفالة واحدة وآداء رسم واحد يجعل الطعن غير مقبول .
وحيث ان الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ، ينعى الطاعنان بالوجه الثانى من السبب الأول وبالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه ، الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت فى الأوراق والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقولان أن الحكم المطعون فيه أهدر قوة الورقة الأولى من ورقتى العقد فى اثبات البيع ودفع الثمن لأنهما غير موقعة من البائعين ، فى حين ان التوقيع على الورقة الأخيرة من العقد وحدها يكسب جميع أورقه قوة الدليل الكتابى فىالاثبات ، واستند الطاعنان فى ذلك إلىالقول بأن المادة 14 من اللائحة التنفيذية لقانون التوثيق قد أشارت إلى أن توقيع ذوى الشأن على العقد العرفى يكون فى ذيل المحرر- وقرر الحكم المطعون فيه أن الورقة الثانية من عقد البيع ليس من البيانات ما يعتبر مكملا للورقة الأولى فى حين أن البيانات الواردة بالورقة الثانية تقطع فى اتصال الوقتين ، ذلك أن الورقة الثانية تحمل رقم " 2" وتبدأ بالبند الخامس بينما تنتهى الورقة الأولى بالبند الرابع ، وجاءت توقيعات المطعون عليهم بالورقة الثانية تحت كلمة البائعين وتضمنت هذه الورقة ثلاثة بنود تقضى بالزام البائعين باستخراج صورة من سند ملكيتهم للأرض محل النزاع وتسليمها للمشترين ، وارجاء تسليم المبيع لحين الوفاء بباقى النزاع ، وتحديد التعويض على مخالفة شروط العقد - وبالرغم من أن محكمة أول درجة قد استدلت بهذه البيانات وبأقوال الشهود الذين سمعتهم على ارتباط ورقتى العقد ودفع مبلغ 800 جنيه من الثمن ، فان الحكم المطعون فيه أهدر ذلك كله وانتهى إلى عدم وجود ارتباطبين الورقتين دون تسبيب اكتفاء بقوله انه قد مضت مدة خمس سنوات دون اتخاذ اجراءات شهر العقد ، وهو مالا يصلح ردا على الحجج التى استند إليها الحكم الابتدائى .
وحيث أن حاصل الوجه الأول من السبب الأول الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدعوى على ان ورقتى العقد منفصلتان وأن الورقة الثانية التى تحمل توقيعات المطعون عليهم قد خلت من أى بيان يفيد أنهم باعوا غلى الطاعنين العقار محل النزاع وقبضوا مبلغ 800 جنيه من ثمنه ، فى حين ان هذه الورقة تعد فى القليل مبدأ ثبوت بالكتابة تجوز تكلمته بشهادة الشهود والقرائن فيما كان يجب اثباته بالكتابة ولم يفطن الحكم إلى أن محكمة اول درجة قد اعتبرت الورقة المذكورة مبدأ ثبوت بالكتابة ، واستخلصت منها مغززة بأقوال الشهود الدليل على حصول البيع وسداد مقدم الثمن ، وقد تمسك الطاعنان بهذا الدليل الكامل أمام محكمة الاستئناف الا انها اغفلت الرد عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تعدد الكفالة التى تصحب التقرير بالطعن بالنقض إنما تكون بتعدد الطعون وليس بتعدد الطاعنين فى الحكم الواحد. وإذ كان الطعن الماثل واحداً، إذ إتحد دفاع الطاعنين فى النزاع، كما إتحدت مصلحتهم فى طلب نقض الحكم المطعون فيه، فإنه لا يفرض عليه سوى رسم واحد، ولا يودع عند التقرير به غير كفالة واحدة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نص المادة 24 من اللائحة التنفيذية لقانون التوثيق رقم 68 لسنة 1947 - فيما أشار إليه من أن توقيع ذوى الشأن على العقد العرفى يكون فى ذيل المحرر - لا شأن له بطرق الإثبات فى المواد المدنية التى حددها القانون، ولم يقصد به سوى تنظيم إجراءات التصديق على الإمضاءات أمام الموثق. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد إستخلص فى حدود سلطته الموضوعية، وبما يكفى لحمل قضائه إنتفاء الدليل على إتصال الورقة الأولى من ورقتى العقد والتى تتضمن بيان العين المبيعة والثمن وما دفع منه بتلك الموقعة من المطعون عليهم وكان ما قرره من أن الورقة الأولى من العقد والخالية من التوقيع لا يحتج بها على المطعون عليهم للتدليل على حصول بيع العقار الموضح بها ودفع مبلغ ..... من ثمنه إستناداً إلى أن الورقة العرفية إنما تستمد حجيتها فى الإثبات من التوقيع وحده لا مخالفة فيه للقانون، فإن النعى عليه بذلك ومخالفة الثابت فى الأوراق والقصور فى التسبيب يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
حسب محكمة الإستئناف أن تقيم قضاءها على أسباب تكفى لحمله دون أن تكون ملزمة بتتبع أسباب الحكم الإبتدائى والرد عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كانت الأوراق قد خلت مما يفيد سبق تمسك الطاعنين أمام محكمة الموضوع بأن الورقة الثانية من العقد الموقعة من المطعون عليهم - تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة يجعل ما ثبت بالورقة الأولى منه - غير الموقعة - قريب الإحتمال، وكانت محكمة أول درجة قد إعتبرت ورقتى العقد معاً دليلاً كاملاً، فإنه لا يقبل من الطاعنين التحدى بهذا السبب لأول مرة أمام محكمة النقض.