الطعن رقم 425 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-4-8
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الزام الخصم بتقديم اوراق
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ الطعن فى الحكم - المصلحة فى الطعن
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ شركات التضامن
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف وعثمان زكريا ومحمد صدقى البشبيشى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الأول علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك يقول إنه دفع أمام محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي صفة تأسيسا علي أنه أعلن بصفته صاحب شركة المناجم المتحدة في حين أنه لا يمثل الشركة المذكورة وإنما الذي يمثلها هو السيد ............................الذي عين مديرا عاما للشركة بموجب القرار الجمهوري رقم 1251 سنة 1962 ، وقد حكمت المحكمة برفض هذا الدفع تأسيسا علي أن القرار الجمهوري المشار إليه وإن عهد بإدارة الشركة لغير المدعي عليه إلا أنه لم يسحب ولايته عليها ولا صفته في تمثيلها .
وقد تمسك الطاعن أمام المحكمة الاستئنافية بأن هذه الشركة كان يمثلها رئيس مجلس إدارتها بموجب المادة 30 من قانون إنشائها الصادر به قرار جمهوري في 16/6/1956 ولم يكن الطاعن صاحبها ولا رئيس مجلس إدارتها إلي أن تحولت إلي شركة من شركات القطاع العام ، وصدرت قرارات جمهورية متعاقبة بتعيين رؤساء لمجالس إدارتها ومديرين لها ، ثم صدر القرار الجمهوري رقم 526 سنة 1962 بتعيين المهندس ............................ رئيسا وعضوا منتديا لمجلس الإدارة . وأعقب ذلك صدور القرار الجمهوري رقم 1251 سنة 1962بتعيين السيد /......................................مديرا لها . ورغم أن هذه القرارات الجمهورية كانت تحت نظر المحكمة وثابت فيها أن الشركة تابعة للقطاع العام ، فإن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي وأحال إلي أسبابه دون أن يرد علي دفاع الطاعن في هذا الخصوص مما يعيبه بالقصور .
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الإخلال بحقه في الدفاع والقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك يقول إنه طلب أمام محكمة الإستئناف ندب خبير حسابي للإطلاع علي دفاتر الشركة التي يمثلها المطعون عليه وعلي بوليصة الشحن التي تحت يده للوصول إلي حقيقة النزاع في الدعويين الأصلية والفرعية ولكن الحكم المطعون فيه تجاهل هذا الطلب ولم يناقشه دون أن يبين سبب ذلك . كما طلب إلزام المطعون عليه بتقديم بوليصة الشحن واستند في ذلك إلي المادة 253 مرافعات باعتبارها ورقة مشتركة مبينة لحقوق والتزامات الطرفين ، وذكر أوصاف الورقة ومحتواها والدلائل التي تؤيد أنها تحت يد المطعون عليه . وقد رفض الحكم المطعون فيه هذا الطلب تأسيسا علي أن المطعون عليه قرر أن الاتفاق علي النقل تم شفاهة وأنه كان يتعين علي الطاعن أن يحتفظ بصورة البوليصة التي كانت تحت يده . وهو رد غير سائغ لأنه بني علي قول مرسل للمطعون عليه ويخالف العرف التجاري المتبع في نقل البضائع .
وحيث إن حاصل السبب الثالث أن الحكم الإبتدائي قد شابه البطلان لمخالفته للمادة 349 مرافعات ، ذلك أنه لم يسرد وقائع الدعوي بل اقتصر علي ذكر تاريخ إعلان صحيفتها ثم قرر " يرجع للحكم التمهيدي وينقل " وأردف ذلك بقوله إن المدعي الأصلي طلب رفض الدعوي الفرعية ، دون أن يبين ما قدمه الخصوم من طلبات وأوجه دفاع ودفوع وخلاصة ما استندوا إليه من الأدلة الواقعية والحجج القانونية ، وإذ لم يتنبه الحكم المطعون فيه لهذا البطلان بل تبني الحكم الإبتدائي وعول عليه في أسبابه فإنه يكون باطلا أيضا .
وحيث إن الطاعن ينعي بالوجه الأول من السبب الرابع وبالسبب الخامس علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والحكم بما لم يطلبه الخصوم ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم استند في القضاء برفض الدعوي الفرعية إلي أن الطاعن لم يرسل إخطارا علي يد محضر أو خطابا موصي عليه بوجود العجز في ظرف 48 ساعة من وقت تسلم البضاعة وأنه لم يبادر برفع دعواه بالتعويض خلال ثلاثين يوما ، ومؤدي ذلك أنه قضي بسقوط حق الطاعن فيما طلبه بالدعوي الفرعية ، في حين أن المطعون عليه لم يدفع الدعوي المذكورة بأي دفع ولم يتمسك بأن الطاعن لم يقم دعواه خلال المدة التي حددتها المادة 99 تجاري ، هذا إلي أن الحكم قد فوت بذلك علي الطاعن فرصة إقامة الدليل علي أن العجز في البضاعة كان مرجعه غش أو خيانة أمين النقل أو عماله ، كما لم يرد الحكم علي دفاع الطاعن الذي تمسك فيه بالجمع بين المسئوليتين العقدية والتقصيرية .
وحيث إن حاصل الوجه الثاني من السبب الرابع مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لأن الطاعن استند في إثبات كمية كسر الرخام المشحون إلي إيصال صادر من رئيس الصندل جاء به أن الكمية 135 طنا ، ورغم أن المطعون عليه لم يطعن في هذا الإيصال إلا أن الحكم لم يأخذ بالدلالة المستمدة منه تأسيسا علي أنه لا حجية له في إثبات الكمية التي شحنت فعلا لأنه دونت به عبارة تحت الزيادة أو العجز ، في حين أن هذه العبارة لاتؤدي إلا لاحتساب عجز مقداره 5 % كالعرف التجاري ، ولاتؤدي لاحتساب عجز قدره 45 % يمثل 58 طنا من الرخام المشحون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الثابت أن الدعوى الأصلية قد أقيمت ضد الطاعن بصفته الشخصية و بصفته صاحب شركة ، كما أقام هو الدعوى الفرعية بصفته الشخصية ، و كان الحكم فى كلا الدعويين الأصلية و الفرعية صحيحاً بالنسبة له بصفته الشخصية لأنه ممثلاً فيهما بهذه الصفة ، فإنه لا مصلحة له فى التمسك بعدم تمثيله للشركة فى الحكم المطعون فيه ، لأنه إذا صح أن الحكم المذكور ينصرف أثره إلى الشركة و يعتبر حجة عليها ، فالشركة وحدها صاحبة الحق فى مناقشة ذلك إذا ما شرع فى تنفيذ الحكم قبلها ، و يكون النعى بذلك غير منتج .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون فيه قد إستخلص فى أسباب سائغة من أوراق الدعوى و دفاع الطرفين فيها و ظروفها و ملابساتها أنه لم تحرر وثيقة شحن بين الطرفين للبضاعة المتفق على نقلها ، فإن النعى على الحكم بعدم إستجابته لطلب ندب خبير للإطلاع على سند الشحن ، و لطلب إلزام الخصم تقديمه ، لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل مما يستقل به قاضى الموضوع و لا يجوز التحدى به أمام هذه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أورد وقائع الدعوى و مراحلها و دفاع الطرفين أمام محكمة أول درجة و ما أصدرته المحكمة من أحكام ، ثم إستعرض أسباب الإستئناف و إنتهى إلى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به للأسباب التى أوردها و للأسباب التى أضافها ، فأنه لا يجدى الطاعن عن التمسك بما لحق الحكم الإبتدائى من بطلان لنقص فى بياناته الخاصة بوقائع الدعوى و أدلتها ، ذلك أنه و قد إستنفذت محكمة الدرجة الأولى ولايتها بالحكم الصادر منها ، و تدارك الحكم المطعون فيه ما إعتور الحكم الإبتدائى من نقص فى بياناته ، ثم فصل فى موضوع الدعوى بتأييد الحكم المستأنف بعد أن إستبان أنه صحيح ، فإن النعى عليه بالبطلان يكون غير سديد .