الطعن رقم 168 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1971-11-17
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ انتهاء عقد العمل
⚖️ عقد العمل
⚖️ مؤسسات عامة
⚖️ تقدير الدليل
⚖️ موظفون
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
⚖️ اسباب الطعن - ما لايصلح سببا للطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل وعضوية محمد اسعد محمود وجودة وحامد وصفى ومحمد عادل مرزوق وابراهيم السعيد ذكرى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علس سببين ، ينعي الطاعنون بهما علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ولاقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم كيف العلاقة بين المرشد وبين هيئة الإرشاد المطعون عليها بأنها علاقة تنظيمية فرضتها ظروف سير العمل ، وأن المرشد إنما يعمل لحسابه الخاص دون أن يكون مرتبطا بعقد عمل مع الهيئة ، استنادا إلي القانون رقم 130 لسنة 1948 جعل لمدير مصلحة المواني والمنائر حق تعيين مرشدي الدرجة الثالثة ، وأن المرشدين يخضعون في تحديد اختصاصاتهم وترقياتهم وإجراءات تأديبهم لقواعد خاصة نظمتها قرارات وزارية ، في حين أن ذلك القانون قد نظم مرفق الإرشاد في ميناء الإسكندرية ، ووكل أمر القيام بإدارته إلي الهيئة المطعون عليها وأضفي عليها شخصية معنوية مستقلة ، كما أوضحت اللائحة الخاصة تفصيل عملها وكيفية تعيين العاملين فيها بما يفيد أن الهيئة هي التي تتولي عملية الإرشاد بأجهزتها من مرشدين وعمال وأدوات ، وأن المرشد إنما يتقاضي من الهيئة أجره الخاضع لضريبة كسب العمل ، وأنه ليس في مكنته مباشرة العمل ارتجالا بل هو يخضع في ذلك لتعليمات رؤسائه المباشرين في الهيئة بما يؤكد قيام رابطة العمل بين المرشد وبين هيئة الإرشاد ، وهو مايعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون . وعلاوة علي ذلك فإن مفهوم المخالفة لنص المادة 18 من اللائحة الداخلية للهيئة تفيد أن من يترك الخدمة من المرشدين غير مختار يظل مستحقا للمعاش المشار إليه فيها ، وقد تمسك الطاعنون في دفاعهم أمام محكمة الموضوع بأنهم لم يتقدموا بطلبات للالتحاق بهيئة القناة وإنما رشحتهم الهيئة المطعون عليها ووضعتهم تحت تصرف مصلحة المواني والمنائر للاستعانة بهم في هيئة قناة السويس بسبب الظروف الملابسة وقتذاك ، وأنه لم يكن في وسعهم العودة إلي عملهم الأصلي وهو ما أوضحه كتاب هيئة القناة المؤرخ 14 من فبراير سنة 1963 ، وأن قرار الجمعية العمومية لتلك الهيئة الصادر في 29 من سبتمبر سنة 1956 بالسماح لهم بالعودة خلال سنتين بشرط استغناء هيئة القناة عنهم دليل علي أن أمر العودة متروك لتقدير هيئة القناة وأن وجودهم بتلك الهيئة كان علي سبيل الندب أو الإعارة فلا يجوز فصم العلاقة بينهم وبين هيئة الإرشاد ، غير أن الحكم المطعون فيه أغفل بحث هذا الدفاع والتفت عن دلالة هذه المستندات واقتصر علي القول بأن الطاعنين تركوا العمل اختيارا استنادا إلي أن فريقا ممن رشحوا فضل البقاء في عمله الأصلي بينما تقدم غيرهم ممن لم يتناوله الترشيح والتحق بالعمل في هيئة القناة ، دون أن يبين الحكم مصدر هذه الوقائع التيس حصلها مما يشوبه بالقصور في التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
هيئة إرشاد البوغاز بميناء الإسكندرية - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا تعتبر مؤسسة عامة ، و مرشدوها لا يعتبرون موظفين عمومين و لا تربطهم بالدولة علاقة الوظيفة العامة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نصوص المادتين 8 و11 من القانون رقم 130 لسنة 1948 - بشأن تنظيم الإرشاد في ميناء الإسكندرية الذي يحكم واقعة الدعوى - والمواد 9 و10 و15 من قرار وزير المواصلات رقم 27 لسنة 1948 الصادر نفاذاً للمادة 15 من ذلك القانون، والمواد 2/1 و4/3 - 8 و14 - 18 و24 و32 و33 من اللائحة الداخلية لهيئة إرشاد البوغاز بميناء الإسكندرية الصادرة في سنة 1954 مجتمعة، أن هيئة الإرشاد بميناء الإسكندرية تتمتع بالشخصية المعنوية ولها رأس مال يتكون من حصيلة رسوم الإرشاد، وأن لهذه الهيئة على مرشديها سلطة فعلية في رقابتهم وتوجيههم، وأنها توفيهم الأجور المستحقة لهم بما يتوافر معه عنصرا التبعية والأجر وهما الخصيصتان الأساسيتان لعقد العمل. ولا يغير من ذلك تدخل المواني والمنائر في تعيين المرشدين وترقيتهم وتأديبهم، لأن ذلك هو من قبيل ما تمارسه الدولة من إشراف على المرافق لحسن تسييرها وضمان انتظامها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تنص المادة 18 من اللائحة الداخلية لهيئة إرشاد البوغاز بميناء الإسكندرية فى فقرتها الثانية على أنه " لا يستحق مرشد البوغاز أى معاش أو مكافأة من أى نوع فى حالة تركه الهيئة لإلتحاقه بأى عمل أخر أو توظفه بأى شركة من الشركات أو أى جهة من الجهات " ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى أن الطاعنين - المرشدين - لا يستحقون معاشاً طبقاً لتلك المادة ، تأسيساً على أن إلتحقاهم بهيئة قناة السويس لم يكن جبرا عنهم بل تم بمحض إختيارهم ، و كان لذلك القول سنده من الأوراق المقدمة فى الدعوى ، فإن ما إنتهى إليه الحكم - على النحو السالف بيانه - هو إستخلاص سائغ و له أصله الثابت فى الأوراق و يكفى لحمل قضائه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يعيب الحكم عيباً يوجب نقضه خطؤة فى تكييف العلاقة بين المرشد و هيئة الإرشاد بميناء الإسكندرية - بنفى علاقة التبعية بينهما - ما دام لم يكن له تأثير على النتيجة السليمة التى إنتهى إليها من عدم إستحقاق الطاعنين - المرشدين - للمعاش المطللوب ، و حسب محكمة النقض أنها أسبغت على هذه العلاقة وصفها الصحيح .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لقاضى الموضوع السلطة فى بحث ما يقدم له من الدلائل و المستندات وفى موازنه بعضها بالبعض الآخر و ترجيح ما يطمئن إليه منها و فى إستخلاص ما يراه متفقاً مع واقع الدعوى ، و لا رقابة عليه لمحكمة النقض فى ذلك متى كان إستخلاصه سليماً و مستمداً من الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
بحسب قاضى الموضوع أن يبين الحقيقة التى إقتنع بها و أن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله و لا عليه بعد ذلك أن يتتبع الخصوم فى مختلف أقوالهم و حججهم و طلباتهم و أن يرد إستقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه ما دام قيام الحقيقة التى إقتنع بها و أورد دليلها فيه الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال و الحجج و الطلبات .