الطعن رقم 414 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1971-1-20
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ دفوع
⚖️ عقد العمل
⚖️ شروط قبول الطعن - المصلحة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة صبرى احمد فرحات وعضوية محمد نور الدين عويس وعثمان زكريا على وحسن ابو الفتوح الشربينى واحمد ضياء الدين حنفى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل السببين الأول والثاني أن الحكم المطعون فيه قضي بعدم قبول الدعوي بالنسبة للمطعون عليهما الأول والثاني مستندا في ذلك إلي أن المطعون عليه الثالث يعتبر الممثل القانوني لهما وأن المجلس الملي له اختصاصات معينة لا علاقة لها باختصاصات البطريرك ، وهو من الحكم خطأ ومخالفة للقانون لأنه وفقا للأمر العالي الصادر في 14 مايو سنة 1883 الخاص بلائحة ترتيب واختصاصات مجلس الأقباط الأرثوذكس والمعدل بالقانون رقم 19 لسنة 1927 والقانون رقم 84 لسنة 1950 يعتبر المجلس الملي الممثل القانوني للبطريركية ومحلها المختار ، وقد جعل القانون غبطة البطريرك رئيسا للمجلس ولم ينزع من البطريركية شيئا من اختصاصها ولا يوجد ما يمنع من مقاضاة الأصل والممثل القانوني له في الخصومة ، هذا إلي أن الحكم أخذ بالدفع بعدم القبول الذي أبداه المطعون عليه الثالث مع أنه دفع خاص بالمطعون عليهما الأول والثاني ولا يجوز للخصم أن يبدي دفعا نيابة عن غيره من الخصوم متي كان هذا الدفع لايتعلق بالنظام العام .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون في باقي أسباب الطعن أن الحكم المطعون فيه اعتبر عقد العمل الذي أبرمه المورث مع البطريركية منتهيا بنقله من العمل بكنائس البطريركية إلي كنيسة مسرة في سنة 1953 قضي بسقوط حق الورثة في مطالبة المطعون عليه الثالث بمكافأة نهاية الخدمة مستندا في ذلك إلي أن مورث الطاعنين كان يعمل كاهنا بكنائس البطريركية حتي سنة1953 حيث نقل إلي كنيسة العذراء بمسرة وهي كنيسة لاتديرها البطريركية وإنما تديرها لجنة خاصة تشرف عليها ولا يمتد اشراف البطريركية إلي الالتزامات المالية ، وهو من الحكم خطأ ومخالفة للقانون لأن البطريركية ويمثلها المجلس الملي هي التي تشرف علي جميع الكنائس ولا يمكن تعيين كاهن أو نقله أو توقيع جزاء عليه إلا بموافقتها ، وأن التنظيم المالي لطريقة دفع الأجور منها أو من جهة أخري نيابة عنها لا يؤثر في تبعية الكاهن للبطريركية دينيا وإداريا وهذه التبعية هي التي يقوم عليها عقد العمل وفقا لنص المادة 42 من القانون رقم 91 لسنة 1959 والمادة 674 من التقنين المدني ولا شأن لها بالجهة التي يتقاضي منها العامل أجره ، ولا يترتب علي انتقال المورث من كنيسة إلي أخري إنهاء عقد العمل وقد حددت المادة 81 من القانون رقم 91 لسنة 1959 حالات الإنهاء علي سبيل الحصر وليس من بينها نقل العامل من منشأة لأخري تابعة لإشراف صاحب العمل نفسه ، والثابت بملف خدمة المورث الذي قدمته البطريركية أنه نقل إلي كنيسة مسرة في 26-5-1942 بأمر المجلس الأكليركي التابع للبطريركية وهو ما يقطع بخضوع هذه الكنيسة ومورثهم لإدارة البطريركية وإشرافها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأمر العالى الصادر فى 14 مايو سنة 1883 تصديقاً على لائحة ترتيب و إختصاصات مجلس الأقباط الأرثوذكسيين العمومى ، و المعدل بالقانون رقم 19 لسنة 1927 ، يجعل من إختصاصات هذا المجلس ، وفقاً لنص المادة الثامنة ، النظر فى جميع ما يتعلق بالأوقاف الخيرية التابعة للأقباط الأرثوذكس عموماً ، و كذا ما يتعلق بمدارسهم و كنائسهم و فقرائهم و مطبعتهم و كافة المواد المعتادة نظرها بالبطريكاخانة . و إذ كان الثابت فى الدعوى أن الطاعنين - ورثة راعى إحدى الكنائس - قد إختصموا فيها المطعون عليه الثالث بصفته وكيل المجلس الملى العام لطائفة الأقباط الأرثوذكس و لم يقتصروا على إختصام البطريكخانة ، و كان الحكم المطعون فيه قد قضى فى موضوع الخصومة مع المجلس ، فإن النعى فى الحكم فيما قضى به من عدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون عليه الأول بطريرك الطائفة و المطعون عليه الثانى الوكيل العام للبطريركية ، يكون بغير جدوى ، و لا يحقق للطاعنين سوى مصلحة نظرية بحتة ، و هى لا تصلح أساساً للطعن إذ الحكم برفض الدفع لا يلحق بهم فى هذه الصورة ضرراً ما ، ولا تعود عليهم من نقض الحكم فى هذا الخصوص أية فائدة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادتين 3 ، 14 / رابعاً من الأمر العالى الصادر فى 14 مايو سنة 1983 بالتصديق على لائحة ترتيب و إختصاصات مجلس الأقباط الأرثوذكسيين العمومى و المعدل بالقانون رقم 19 لسنة 1927 ، أن البطريرك بوصفه رئيساً لمجلس الأقباط الأرثوذكس هو الذى يختص دون غيره برسامة القسس و ترقيتهم و نقلها من كنيسة إلى أخرى و عزلهم و تجريدهم و أنه وحده صاحب الحق فى الإشراف الإدارى و المالى على جميع أديرة الأقباط و كنائسهم ، و لا يوجد ما يمنع من أن يعهد بإدارة كنيسة أو أكثر إلى هيئة أو جمعية فتتولى الإدارة بتفويض منه و نيابة عنه و لا تستطيع الخروج على النظام الذى رسمه لها ، و تظل هذه الكنائس و القسس العاملون بها خاضعة لتبعيته و إشرافه و تعتبر عقود العمل المبرمة مع هؤلاء قائمة بينهم و بين البطريركية و لو إقتضى التنظيم المالى فى هذه الكنائس صرف أجورهم من الهيئات أو الجمعيات التى تتولى الإدارة نيابة البطريرك ، و إذ كان الثابت فى الدعوى أن مورث الطاعنين قد رسم كاهناً لدى الهيئة الكنسية للأقباط الأرثوذكس فى 1915/9/16 ثم نقل إلى كنيسة السيدة العذراء و إستمر فى عمله حتى توفى 1961/7/22 و لم يكن قد صدر قرار بفصله من عمله ، و كان الحكم المطعون فيه قد جرى فى قضائه على إنتهاء عقد عمله مع المجلس الملى فى 1953/1/1 لإنقطاع صلته به فى هذا التاريخ و تقاضيه مرتبه بعد ذلك من كنيسة السيدة العذراء و هى لا تتبع المجلس الملى و لها ذمة مالية مستقلة عنه ، فإن الحكم - و قد إجتزأ مدة العقد و هى متصلة و رتب على هذه التجزئة آثارها - يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه .