الطعن رقم 54 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1971-5-12
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضريبة ارباح المهن غير التجارية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة صبرى احمد فرحات نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد ابو حمزه مندور وحسن ابو الفتوح الشربينى ومحمد طايل راشد وجوده احمد غيث.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فيه قد شابه القصور من وجهين " أولهما " أنه قضي بعدم إعتبار المبالغ التي تقاضاها معاونو المطعون عليه ضمن المصاريف المنصوص عليها في المادة 73/2 من القانون رقم 14 لسنة 1939 دون بيان الأساس الذي أقام عليه هذا القضاء فيكون بذلك خاليا من الأسباب في هذا الخصوص و " ثانيهما " أن الطاعنة كانت قد تمسكت في مذكرتها المقدمة لمحكمة الإشتئناف لجلسة 28/11/1963 بخطأ الحكم الإبتدائي فيما قرره من أن المصروفات المبينة بالمادة 73/2 من القانون رقم 14 لسنة 1939 لا تشمل إلا المصاريف الإدارية دون مصاريف التشغيل ولكن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع الجوهري ولم يعن بالرد عليه مما يعيبه بالقصور .
وحيث إن حاصل السبب الثاني أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه في الدعوي علي ما خلص إليه من أن المصروفات المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة 73 من القانون رقم 14 لسنة 1939 لاتشمل مصروفات التشغيل ومنها أجور معاوني الممول وما رتبه علي ذلك من أنه يتعين خصم هذه المصاريف أولا من الإيراد ثم خصم المصروفات المنصوص عنها بالمادة سالفة الذكر وهي نسبة الـ " 20 % " من باقي الإيراد ، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون لأن المادة 73/2 من القانون رقم 14 لسنة 1939تنص علي أنه " في حالة عدم وجود حسابات منتظمة مؤيدة بالمستندات تقدر المصروفات جزافا بخمس الإيرادات " وكلمة المصروفات التي تضمنها النص عامة مطلقة تتسع لكافة المصروفات اللازمة لمباشرة المهنة بما فيها مصروفات التشغيل ، كما أن الأخذ بما انتهي إليه الحكم المطعون فيه ينتهي إلي خلق طريقة جديدة لاحتساب المصروفات لم يعرفها القانون الضريبي ، هي تقرير خضوع الممول وعدم خضوعه للربط بطريق التقدير في آن واحد ، لأن تقدير المصاريف بخمس الإيراد لا يكون إلا في حالة الربط بطريق التقدير لعدم وجود حسابات منتظمة في حين أن الأخذ بالمصاريف كما وردت في الدفاتر لايتم إلا في حالة الربط علي الأرباح الفعلية حيث تكون دفاتر الممول أمينة وصادقة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التكاليف اللازمة لمباشرة المهنة بمعناها العام هى كل ما ينفقه الممول بمسوغ فى سبيل مباشرته لمهنته و ينقطع بإنقطاعه عن مزاواتها ، و السائد بين المشتغلين بالمحاسبة أنها على نوعين أحدهما " تكلفة السلعة أو الخدمة " و تسمى أحياناً مصاريف التشغيل و أحيانا المصاريف المباشرة ، و الأخرى " تكلفة الإدارة " و تسمى أحياناً المصاريف الإدارية و أحيانا المصاريف الغير مباشرة . و مؤدى نص المادة 73 من القانون رقم 14 لسنة 1939 أن المشرع أراد المغايرة بين التكاليف اللازمة لمباشرة المهنة و بين المصروفات ، إذ لا يتأتى أن يعبر فى نفس النص عن مدلول واحد بتعبيرين مختلفين ، و دلالة الحال تبين أنه أراد بالتكاليف كل ما يلزم لمباشرة المهنة بما فى ذلك تكلفلة السلعة أو الخدمة " و تكلفة الإدارة " ، و أراد بالمصاريف مجرد " تكلفة الإدارة " و هو ما تتحقق به العدالة فى الإلتزام بالضريبة بين الممول الذى يمسك حسابات منتظمة فتخصم له جميع التكاليف بما فى ذلك " تكلفة السلع أو الخدمات " ، و " تكلفة الإدارة " و بين الممول الذى لا يمسك حسابات منتظمة فتعتبر " تكلفة السلع أو الخدمات " عنصراً من عناصر العمليات على إختلاف أنواعها و تقدر " تكلفة الإدارة " و هى المصاريف - تضييقاً للخلف عليها بين الممول و مصلحة الضرائب - جزافاً بخمس الإيرادات ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و أقام قضاءه على ما قرره من أن المحكمة ترى أن طبيعة عمل المستأنف عليه بإعتباره ملحناً تستلزم إشتراك آخرين معه فى أداء هذا العمل من مؤلفين و موسيقيين و مصاحبين و هؤلاء بطبيعة الحال يشاركونه فى الإيرادات الذى يستولى عليه و لا يعتبر ما يتقاضونه منه مصروفات بالمعنى الوارد فى المادة 2/73 المشار إليها " فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه .