الطعن رقم 349 لسنة 33 قضائية
النقض المدني
1971-11-17
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضريبة ارباح المهن غير التجارية
⚖️ قانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل وعضوية محمد اسعد محمود وجودة احمد غيث وحامد وصفى ومحمد عادل مرزوق .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإخضاع المورث الأصلي لضريبة المهن غير التجارية بالنسبة لأرباحه من مهنة التمثيل المسرحي في سني النزاع دون مراعاة القيد العددي الوارد بالقرار الوزاري رقم 25 لسنة 1945 ، تأسيسا علي أن الشارع خول وزير المالية بنص المادة 72 من القانون رقم 14 لسنة 1939 إضافة مهن غيرتجارية أخري إلي المهن الواردة بتلك المادة دون إشتراط قيود معينة للخضوع للضريبة علي المهن غير التجارية وأن وزير المالية قد تجاوز هذه الرخصة المخولة له إذ إشترط بالقرار الوزاري رقم 25 لسنة 1945 قيدا عدديا لخضوع الممثل للضريبة علي المهن غير التجارية وهو من الحكم خطأ ومخالفة القانون ، ذلك أن التفويض الذي خوله المشرع لوزير المالية بالمادة 72 سالفة الذكر بإضافة مهن غير تجارية جاء عاما ومطلقا فيكون له الحق في تقييد المهن التي يري إضافتها بشروط حتي لاتختلط بغيرها ويميزها عن المهن الأخري التي لايري إضافتها ، وإذ كان من حقه عدم إضافة مهنة علي إطلاقها فمن حقه إضافتها مقيدة بشروط ، هذا إلي أن القيد العددي الوارد بالقرار الوزاري رقم 25 لسنة 1945 يحقق العدالة في توزيع عبء الضرائب بين الممثل صاحب الفرقة الذي يسيطر علي عديد من الممثلين ، فيقوم بنشاط تجاري وبين الممثل الأجير الذي يعتمد علي عمله وفنه ، وإذ أهدر الحكم المطعون فيه القيد العددي المشار إليه فيكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان المشرع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد عهد إلى وزير المالية - بنص المادة 72 من القانون رقم 14 لسنة 1939 - قبل تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة 1950 - و عملاً بحكم المادة 37 من دستور سنة 1923 الذى كان سارياً حينذاك - أن يضيف إلى المهن الواردة بالمادة المذكورة مهناً غير تجارية أخرى بقرارات تصدر منه ، حسبما ينجلى له وجه الرأى فى هذه المهن و ما تتكشف عنه دواعى العمل ، إذ كان من غير الميسور للمشرع أن يحصر جميع هذه المهن وقت إصدار القانون ، لئن كان ذلك ، إلا أن هذا الحق الذى خوله المشرع لوزير المالية لم يفيد إلا بأن تكون المهنة المضافة غير تجارية بطبيعتها طبقاً لعناصرها و مقوماتها الذاتية دون أى قيد آخر . و إذ أصدر وزير المالية القرار رقم 25 لسنة 1945 أضاف به مهناً أخرى من بينها مهنة الممثل ، و إشترط بالنسبة لهذه المهن التى عددها حتى تكون غير تجارية ألا يستعين من يزاولها هو و من يشاركه بعمل أكثر من ثلاثة أشخاص من مهنته ، و كان هذا الشرط الذى أورده القرار الوزارى سالف الذكر لا يؤثر فى طبيعة مهنة الممثل و لا يخرجها عن كونها مهنة غير تجارية ، فهو لا يحدد وصف المهنة ، و لا يسبغ عليها وصفاً جديداً بحيث تصبح غير تجارية بعد أن كانت تجارية ، و إنما يتعلق هذا الشرط بمن يزاول المهنة وهو ما لم يرخص للوزير بإضافته ، لما كان ذلك ، فإن وزير المالية إذ إشترط هذا القيد العددى حتى تعتبر مهنة الممثل غير تجارية يكون قد جاوز حدود الرخصة المخولة له ، و يكون هذا الشرط عديم الأثر من الناحية القانونية فيتعين إهداره ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس .