الطعن رقم 43 لسنة 32 قضائية
النقض المدني
1971-12-15
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شركات التضامن
⚖️ الطعن الضريبى
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل وعضوية محمد اسعد محمود وجودة احمد غيث وحامد وصفى وابراهيم السعيد ذكرى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل السبب الأول من أسباب الطعن أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بعدم قبول الطعن من الشركة تأسيسا علي أن مؤدي نص المادة 34/2 من القانون رقم 14 سنة 1939 أن الشريك المتضامن هو الذي تربط عليه الضريبة فهو الذي يحق له وحده الطعن في الربط أمام اللجنة ، وهو من الحكم خطأ ومخالفة للقانون ، ذلك أن المادة سالفة الذكر لاتحول دون قبول الطعن من شركة التضامن لأن ذمة الشركاء المتضامنين لاتنفصل عن ذمة الشركة فيما يتصل بالديون الناشئة عن نشاطها ، فيسألون عن ديون الشركة مسئولية شخصية تضامنية ، مما مقتضاه أن دين الضرائب وإن كان يربط علي الشريك إلا أن الشركة تسأل عنه علي وجه التضامن مع الشركاء ن وهو ما نصت عليه الفقرة الرابعة من المادة المشار إليها ، ويتفق مع أحكام النيابة التبادلية بين المدينين المتضامنين فيما يعود عليهم من نفع ، وإذ كانت الشركة هي التي قدمت إقراري الأرباح إلي مصلحة الضرائب واعترضت أمام اللجنة الداخلية وطعنت مع الشركاء في الربط أمام لجنة الطعن فتكون قد نابت عنهم في الإجراءات في حدود سلطتها ويكون طعنها في قرار اللجنة صحيحا .
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب ، ويقولون في بيان ذلك إنهم تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الإستئناف ردا علي الدفع بعدم قبول الطعن بأن بحث لجنة الطعن جري علي أساس أن الطعن مرفوع من الشركة وأن النزاع قام بينها وبين مصلحة الضرائب وصدر قرار اللجنة بتخفيض ربح الشركة ، مما مقتضاه أن يكون هذا القرار قد صدر ضد الشركة ، فتكون هي صاحبة الصفة دون غيرها في الطعن فيه ، هذا إلي أن مصلحة الضرائب لم تطعن في قرار اللجنة في خصوص صدوره ضد الشركة ، فيكون قد حاز قوة الشئ المحكوم فيه ، ولايجوز لمصلحة الضرائب المساس بهذه الحجية في الطعن المرفوع من الشركة ، غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع الجوهري وقضي بعدم قبول الطعن مما يعيبه بالقصور والخطأ في تطبيق القانون .
وحيث إن السبب الثالث يتحصل في أن الحكم المطعون فيه خالف الثابت بالأوراق وشابه تناقض يبطله ، ذلك أن مقتضي رفع الطعن من الشركة والإشارة في صحيفته إلي التقدير الذي انتهت إليه اللجنة بالنسبة لكل شريك علي حدة ، ثم إعلان الصحيفة بناء علي طلب الشركاء ، مقتضي كل ذلك أن الطعن في قرار اللجنة رفع من الشركة والشركاء معا ، وإذ إنتهي الحكم المطعون فيه رغم ذلك إلي عدم قبول الطعن تأسيسا علي أنه لم يرفع من الشركاء ، فإنه يكون معيبا بالتناقض فوق مخالفته للثابت بالأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 34 فقرة ثانية من القانون رقم 14 لسنة 1939 - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن القانون لم يفرض ضريبة الأرباح التجارية و الصناعية على ما تنتجه شركات التضامن من أرباح ، و لكنه فرض الضريبة على كل شريك شخصياً عن مقدار نصيب فى الربح يعادل حصته فى الشركة ، مما مقتضاه أن الشريك فى شركة التضامن يعتبر فى مواجهة مصلحة الضرائب هو الممول شخصياً عن الضريبة ، و نتيجة لذلك يكون على هذا الشريك عبء تقديم الإقرار عن أرباحه فى الشركة ، كما يجب أن توجه الإجراءات إليه شخصياً من مصلحة الضرائب ، كل ذلك إذا كان هذا الشريك قد أناب أحد الشركاء أو الغير فى تقديم الإقرار عن الأرباح إلى مصلحة الضرائب ، فإن الإجراءات فى هذه الحالة يجوز أن توجه إلى هذا النائب بصفته . و لا محل بعد ذلك للإستناد إلى أحكام النيابة التبادلية للقول بجواز الطعن من شركة التضامن فى قرار اللجنة نيابة عن الشركاء ، كما لا وجه أيضا للتحدى بالفقرة الرابعة من المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 التى أضيفت بالقانون رقم 146 لسنة 1950 و المعدلة بالقانون رقم 174 لسنة 1951 و هى تنص على أنه " و مع ذلك تبقى الضريبة المربوطة على الشريك ديناً على الشركة فى حدود ما كان يستحق على نصيبه فى ربح الشركة لو فرضت عليه الضريبة مستقلاً " ، ذلك أن المشرع إنما هدف بإضافة هذه الفقرة إلى ضمان تحصيل الضريبة المستحقة على الشريك ، و هو ما أفصحت عنه الأعمال التحضرية للقانون رقم 146 لسنة 1950 إذ جاء فى تقرير لجنتى المالية و التجارة و الصناعة فى مجلس الشيوخ عن مشروع القانون المذكور إضافة الفقرة الرابعة إلى المادة 34 " ترمى إلى تمكين الخزانة من إستيفاء الضريبة على الشريك من حصته فى الشركة لأن بعض الشركات تعترض على التنفيذ على حصص الشركاء بحجة أنها ليست مملوكة للشريك فدفعا للبس وضع النص " يؤكد هذا النظر ما أشار إليه تقرير لجنة الشئون المالية بمجلس النواب بتاريخ 1950/5/23 من أن الفقرة سالفة الذكر لا تتعلق بالشريك المتضامن فحسب كذلك إلى الشريك الموصى فى شركة التوصية ، و هو لا يسأل عن ديون الشركة إلا فى حدود حصته ، مما لا يسوغ معه القول بأن الفقرة المذكورة تطبيق للنيابة التبادلية بين الشركة و الشركاء المتضامنين و أنه يجوز للشر كة أن تنوب عن هؤلاء الشركاء فى الطعن فى قرار اللجنة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الطاعنون لم يتمسكوا أمام محكمة الموضوع بأن الطعن فى قرار اللجنة يعتبر مرفوعاً من الشركاء إستناداً منهم إلى دلالة ما أشاروا إليه فى سبب النعى فلا يجوز لهم التحدى بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض .