الطعن رقم 11 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-1-24
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نيابة عامة
⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوفائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان الطاعن اقام الدعوى رقم 1112 سنة 1945 نجع حمادي علي المطعون عليهم يطلب تثبيت ملكيته الي 12 س 15 ط مبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وكف منازعة المدعي عليهم والتسليم وفي 12/11/1945 ندبت المحكمة خبيرا للانتقال الي محل النزاع لتطبيق الحكم الصادر من محكمة قنا الابتدائية في لاقضية رقم 2 سنة 1904 والمؤيد من محكمة استئناف مصر في لاقضية رقم 502 سنة 1904 وكذلك محاضر اعمال الخبير المقدمة في دعوى القسمة رقم 3530 سنة 1906 نجع حمادي وبعد ان قدم الخبير تقريره واستبانت منه المحكمة انه لم يوفق الي نتيجة حاسمة في النزاع احالت الدعوى علي التحقيقة وفي 17/2/1947 قضت بتثبيت ملكية الطاعن للعين موضوع النزاع وكف المنازعة والتسليم فاستانف المدعي عليهم هذا الحكم امام محكمة قنا الابتدائية وقيد استئنافهم برقم 526 سنة 1947 وفي 1/3/1949 احيلت الدعوى علي التحقيق وفي27/4/1949 سمع القاضي المنتدب للتحقيق شهادة شهود طرفي النزاع . وفي 29/11/1949 قضت المحكمة بالغاء الحكم لامستانف وبرفض دعوى الطاعن فطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بني علي خمسة اسباب حاصل الاول منها مخالفة الحكم للمادة 100 من قانون المرافعات التي نوجب ابلاغ اوراق القضية الي النيابة متي كانت تخص قصرا كما هو الحال في الدعوى حتي تتدخل فيها فان الحكم المطعون فيه يكون قد وقع باطلا .
ومن حيث ان هذا السبب مردود اولا بانه فضلا عن ان الطاعن لم يقدم لهذه المحكمة ما يثبت ان النيابة العامة لم تخطر بالقضية قبل جلسة 8/11/1949 التي نظرت فيها بعد العمل بقانون المرافعات فان تدخل النيابة العامة في القضايا الخاصة بالقصر جوازى ومن ثم لا يترتب علي عدم حصول هذا لاتدخل بطلان في اجراءات التقاضي ومردود ثانيا بانه لا يحق للطاعن تعييب الحكم بالبطلان بسبب عدم تدخل النيابة لان هذا التدخل انما يكون لرعاية مصلحة القصر مما ينبني عليه ان التمسك بالبطلان علي فرض وجوده مقصور علي اصحاب المصلحة فيه .
ومن حيث ان السبب الثاني هو بطلان الحكم بسبب ما وقع فيه من خطأ في الاجراءات ذلك ان القاضي المنتدب للتحقيق اخرج الطاعن من غرفة التحقيق اثناء سماع شهادة شاهده ................. وهو اذ استدعاه بعد الانتهاء من سماع شهادته لم يتل علي الطاعن نصها حتي يستطيع مناقشة شاهده وبذلك يكون الحكم قد عاره البطلان بسبب هذا الخطأ في الاجراءات.
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الطاعن لم يقدم الي هذه المحكمة ما يثبت انه تمسك لدي محكمة الموضوع بهذا البطلان في جلسات المرافعة التالية لجلسة التحقيق فلا يقبل منه التحدي به لاول مرة امام هذه المحكمة .
ومن حيث ان حاصل السبب الثالث هو ان الحكم المطعون فيه اذ قضي بالغاء حكم محكمة اول درجة لم يرد علي ما بني عليه هذا الحكم من اسباب ذلك لان الحكم المذكور لم يؤسس علي شهادة الشهود التي اطرحتها محكمة ثاني درجة فحسب بل انه اقيم ايضا علي الاحكام والمستندات والشكاوى الادارية التي اشاراليها والحكم المطعون فيه اذ لم يرد علي هذه الاسباب يكون قد عاره قصور يبطله .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما قرره الحكم المطعون فيه من ان " المستندات التي ارتكن عليها المستانف عليه ( الطاعن ) لاثبات صحة دعواه قصرت عن ذلك لتعذر تطبيقها علي ارض النزاع لخلو تلك المستندات من الحدود والاحواض ومن بيان المساحات " وبحسب الحكم هذا القدر من البيان حتي يكون بمناي عن عيب القصور .
ومن حيث ان حاصل الوجه الاول من السبب الرابع هو بطلان الحكم لمخالفته احكاما سابقة صدرت بين ذات الخصوم وفي ذات الموضوع وحاصل الوجه الثاني منه هو قصور الحكم اذ لم يبين اسباب اطرحها ذلك انه اذا كان خبير الدعوى قد اثبت في تقريره انه لم يمكنه ان يطبق الطبيعة حكم محكمة قنا في القضية رقم 2 سنة1904 المؤيد من محكمة استئناف مصر في القضية رقم 502 سنة 1904 ولا الحكم الصادر من محكمة نجع حمادي في القضية رقم 3530 سنة 1906 لعدم جود حدود ولااحواض ولا مساحات بها جميعا الا انه قد اثبت ايضا في تقريره انه طبق محضر الحجز الاداري المؤرخ في 16/8/1935 علي الارض المملوكة للطاعن بحوض عباس فوجده ينطبق علي الطبيعة وانه طبق كذلك محضري حجزين مؤرخين في 24/4/1938 و 8/5/1938 علي ذات العين فوجدهما بنطبقان عليها .
ومن حيث ان هذا السبب مردود في الوجه الاول منه بان الحكم المطعون فيه لم يصدر علي خلاف احكام سابقة اذ من شروط اعتباره كذلك وحده الموضوع فيها جميعا وهو ما لا يتوافر في الدعوى ذلك لان الاحكام السابقة علي ما قرره خبير الدعوى واعتمده الحكم المطعون فيه جاءت خالية من الحدود والاحواض بحيث تعذر تطبيقها علي الطبيعه مع ان الحكم المطعون فيه قد صدر في شأن 22 س 15 ط مبينة الحدود والمعالم -ومردود في الوجه الثانيه بان الطاعن لم يقدم الي هذه المحكمة ما يدل علي انه تمسك لدي محكمة الموضوع بمحاضر الحجز التي يتحدي بها ومن ثم يكون نعيه علي الحكم بالقصور لعدم رده عليها غير مقبول .
ومن حيث ان حاصل السبب الخامس هو قصور الحكم في التسبيب اذ لم يرد علي ما استند اليه حكم محكمة اول درجة من ان اسباب الحكم الصادر من محكمة نجع حمادي في القضية رقم 893 سنة 1944 - وهي خاصة باسترداد زراعة برسيم وحكم فيها لمصلحة المطعون عليه الاخير - ما يكاد يقطع في ملكية الطاعن للارض المتنازع عليهاوبوضع يده عليها من زمن قديم.
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الطاعن لم يقدم الي هذه المحكمة صورة رسمية من الحكم المشاراليه لتبين وجه اهميته كمستند في الدعوى ومن ثم فان نعيه يكون عاريا عن الدليل .
ومن حيث لنه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تدخل النيابة العامة في القضايا الخاصة بالقصر وفقا لنص المادة 100 من قانون المرافعات جوازي ومن ثم لا يترتب على عدم حصول هذا التدخل بطلان في إجراءات التقاضي.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تدخل النيابة في القضايا الخاصة بالقصر إنما يكون لرعاية مصلحة هؤلاء القصر مما ينبني عليه أن التمسك بالبطلان على فرض وجوده مقصور على أصحاب المصلحة فيه فلا يجوز لغير القصر من الخصوم التحدي بعدم إخبار كاتب المحكمة النيابة كتابة بقيام الدعوى لكي يتسنى لها التدخل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
البطلان المؤسس على خطأ الإجراءات التي يباشرها القاضي المنتدب للتحقيق يجب التمسك به لدى محكمة الموضوع في جلسات المرافعة التالية لجلسة التحقيق ولا يقبل التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن من شروط اعتبار الحكم قد صدر على خلاف أحكام سابقة وحدة الموضوع فيها جميعاً، وإذن فمتى كان الواقع على ما قرره خبير الدعوى واعتمده الحكم المطعون فيه أن الأحكام السابقة جاءت خالية من الحدود والأحواض بحيث تعذر تطبيقها على الطبيعة وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في شأن قدر مبين الحدود والمعالم فالنعي على هذا الحكم أنه صدر على خلاف الأحكام السابقة يكون غير مقبول.