الطعن رقم 147 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-4-27
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
تسجيل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقدير الادلة -- سلطة محكمة الموضوع فى ذلك
⚖️ وصية
⚖️ مفاضلة بين عقدين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على اربعة اسباب حاصل الاول ان الحكم باطل لخطئه فى الاسناد ، اذ قرر انه لم يقم دليل مقنع على صحة طعن الطاعنين بالصورية فى عقد البيع الصادر من اختهما لولديها المطعون عليهما مع ان الطاعنين استدلا على صحة هذا الطعن بادلة منتجة منها انهما انذار المطعون عليهما فى 18 من يناير سنه 1948 من يناير سنه 1948 عقب وفاة والدتهما بعدم التصرف فى اى شئ من تركتها الا بعد الوفاء بما عليها من دين لها ذكرا مقداره كما اشارا فى نفس الانذار الى بيع مورثة المطعون عليهما لها حصتها فى الماكينات ولم يرد المطعون عليهما على هذا الانذار ولم يعارضا فى وضع يد الطاعنين على الحصة فى الماكينات زهاء ثلاث سنوات ، ومنها ايضا كشف رسمى قدمه الطاعنان بمقدار الاطيان المكلفة باسم المرحوم .................. والد المرحومة السيدة .................. مورثة المطعون عليهما يفيد انه لم يكن يملك لغاية وفاته سوى 1 ف و 14 س مع انه حسب العقد الصادر للمطعون عليهما من والدتهما يكون مقدار ما يملكه 5 ف و 2 ط وقد اغفل الحكم الرد على هذه القرينه .
ومن حيث ان هذا النعى مردود بان تقدير الادلة هو من سلطة قاضى الموضوع ومتى كان لم يخرج فى تقديره لها عما هو ثابت فى الاوراق التى كانت مقدمة اليه ، كما هو الحال فى الدعوى ، فلا معقب عليه فى تقديره لها . اما القرينه المستفاد من كشف التكليف المشار اليه فلم يثبت الطاعنان انهما تمسكا بها لدى محكمة الموضوع .
ومن حيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم اخطا فى الاسناد اذ قرر ان سند دين الطاعنين على اختهما مورثه المطعون عليهما كان بغير مقابل مستندا الى ان والدهما كان على قيد الحياة فى المدة التى ادعى الطاعنان انهما كانا ينفقان على اختهما فيها وانه هو صاحب الثروة التى كان يتنازع عليها الطرفان ، وان الطاعنين لم يدعيا ان لهما ثروة خاصة ولا منزلا خاصا كانا يؤويان فيه اختهما المذكورة ، مع انه ورد فى مذكرتهما انها انتقلت من منزل زوجها والد المطعون عليهما بعد ان غضبت منه واقامت فى المنزل المشترك بين الطاعنين ووالدهما مدة تزيد على السنتين وانهما توليا الانفاق عليها وفى علاجها ابان مرضها ، وقد اثر هذا الخطا فى الاسناد فى عقيدة المحكمة .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان محكمة الاستئناف فى تقريرها المشار اليه لم تتعد سلطتها فى استخلاص حقيقة الواقع من ظروف الدعوى وملابساتها واقوال الطرفين فيها .
ومن حيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه باطل لقصور اسبابه وتناقضها . ذلك انه مع اخذه بدفاع الطاعنين المؤسس على الدعوى البوليسية فى حدود ثلث قيمة تركة مورثه المطعون عليهما قصر اعمال حكم هذه الدعوى على مبلغ 48 جنيها ولم يطبق هذا الحكم على مبلغ 85 جنيها المكمل للثلث وهذا المبلغ الاخير هو عبارة عن الثمن الوارد فى عقد مشترى لحصة والده المطعون عليهما الماكينات على ايهما يسبق الاخر فى التسجيل اى على واقعة مجهولة مستقبله ، وهذا منه لا يعتبر فصلا فى النزاع الذى كان مطروحا امام المحكمة .
ومن حيث ان هذا النعى مردود بان الحكم المطعون فيه انما اقام قضاءه تاسيسا على ان الاقرار بالدين والبيع الصادرين للطاعنين من مورثه المطعون عليهما كانا بغير مقابل وانهما صدرا فى مرض موت المورثة المذكورة فيعتبران فى حكم الوصية وينفذان فى ثلث تركه المتوفاة واخذ بطعن الطاعنين بالدعوى البوليسية فى عقد البيع الصادر للمطعون عليهما من والدتهما فى حدود ثلث تركتها ثم قوم تركتها بملبغ 400 جنيه ثلثه 133 جنيها وقسم هذا المبلغ الى قسمين الاول 85 جنيها قيمة الحصة فى الماكينات المبيعة للطاعنين والاخر مبلغ 48 جنيها المكمل للثلث واجرى على العقد المحتوى على القسم الاول احكام قانون التسجيل على اعتبار ان الماكينات صادت عقارا بحكم المادة الرابعة من القانون المدنى " القديم " ، ولما كان هذا العقد لم يسجل وكذلك عقد المطعون عليهما الوارد على نفس الحصة فى الماكينات قرر الحكم ان العبرة فى المفاضلة بينهما هى باسبقية التسجيل فاذا سبقهما المطعون عليهما الى تسجيل عقدهما كان للطاعنين عندئذ الحق فى المطالبة بمبلغ ال 85 جنيها باعتباره داخلا فى ثلث التركة . ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعنان على الحكم من قصور وتناقض فى غير محله .
ومن حيث ان حاصل السبب الرابع ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون من ثلاثة اوجه ،الاول : اذ لم ينقض بافضلية عقد الطاعنين عن الحصة فى الماكينات مع انه اسبق فى ثبوت التاريخ من عقد المطعون عليهما ومع انهما سجلا عريضه دعواهما بصحة التعاقد عن هذه الحصة . والثانى : اذ حول حقوقهما بمقتضى هذا العقد الذى يفيد التمليك المنجز الى دين بالثمن . والثالث : اذ اهدر ثلثى دين الطاعنين الذى اقرت لهما به مورثه المطعون عليهما بحجة ان الاقرار بالدين الصادر فى مرض موت المقر باخذ حكم الوصية مع ان هذا الحكم لا يسرى وفقا للمواد 254 و 255 و 360 من القانون المدنى " القديم " الا على البيع والمعارضة الحاصلين فى مرض موت المتصرف لا على الاقرار بالدين .
ومن حيث ان هذا النعى بجميع اوجهه مردود :" اولا " بان الحكم لم يخطئ اذ اعتبر مناط الافضلية بين عقدين واردين على عقار واحد وصادرين من متصرف واحد هى اسبقية التسجيل دون ثبوت التاريخ ، كما لم يخطئ اذ قرر انه لا يكفى تسجيل عريضة دعوى الطاعنين بصحة عقدهما لنقل ملكية الحصة المبيعة لهما ما لم يصدر حكم بذلك ويؤشر به وفقا للمواد 7 و 10 و 12 من القانون رقم 18 لسنه 1923 وعندئذ يكون لهما الحق فى الاحتجاج بهذا الحكم قبل المطعون عليهما من تاريخ تسجيل دعواهما ، ومردود " ثانيا " بان الحكم لم يقرر ان عقد الطاعنين الوارد على الحصة فى الماكينات قد تحول الى دين بثمنها وانما علق مؤقتا الحكم فى ثمن هذه الحصة حتى تستقر حقوق الطرفين فيها بالاسبقية فى التسجيل ، ومردود " ثالثا " بان الحكم لم يخطئ كذلك اذ اعتبر ان الاقرار بالدين الصادر للطاعنين من مورثه المطعون عليهما فى مرض الموت على سبيل التبرع يعتبر شرعا فى حكم الوصية وينفذ فى ثلث التركة لصدوره لغير وارث .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تقدير الأدلة من سلطة قاضي الموضوع، ومتى كان تقديره لها لا خروج فيه على ما هو ثابت بالأوراق المقدمة إليه فلا معقب عليه في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم قد أخذ بطعن الطاعنين بالدعوى البوليصية في عقد صادر من اختهما لولديها وارد على بعض ما بيع لهما، واعتبر في الوقت ذاته الإقرار بالدين والبيع الصادرين لهما من هذه الأخت كانا بغير مقابل وأنهما صدرا في مرض موتها، فيكونان في حكم الوصية وينفذان في ثلث تركتها، ثم قدر هذه التركة بمبلغ معين وقسم ثلثه إلى قسمين قسم هو مقدار الثمن الوارد في عقد مشتري الأخوين للماكينات المبيعة للولدين وقسم هو المكمل للثلث، وأجرى على العقد المحتوي على القسم الأول أحكام قانون التسجيل باعتبار أن تلك الماكينات صارت عقارا بحكم المادة الرابعة من القانون المدني "القديم"، واعتبر أن المفاضلة بين عقد الأخوين وعقد الولدين هي بأسبقية التسجيل بحيث إذا سبق الولدان إلى تسجيل عقدهما كان للأخوين الحق في المطالبة بمبلغ الثمن باعتباره داخلاً في ثلث التركة - فإن هذا الحكم لا يكون قد أخطأ.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا خطأ إذا اعتبر الحكم مناط الأفضلية بين عقدين واردين على عقار واحد وصادرين من متصرف واحد هو أسبقية التسجيل دون ثبوت التاريخ، كما لا خطأ في القول بأنه لا يكفي لاعتبار العقد مسجلاً تسجيل عريضة دعوى صحة التعاقد ما لم يصدر حكم بذلك ويؤشر به وفقاً للمواد 7، 10، 12 من القانون رقم 18 لسنة 1923 إذ في هذه الحالة فقط يحتج بالحكم من تاريخ تسجيل عريضة الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الإقرار بدين الحاصل في مرض الموت لغير وارث على سبيل التبرع يصح اعتباره في حكم الوصية فينفذ في ثلث التركة.