الطعن رقم 30 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1970-1-14
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل الخاصة بالمصريين - القانون الواجب التطبيق
⚖️ القانون الواجب التطبيق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين صفوت السركى نائب رئيس المحكمة وعضوية صبرى احمد فرحات وعثمان زكريا وحسن ابو الفتوح الشربينى واحمد ضياء الدين مصطفى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل السببين الأول والثانى ان الحكم الطعون فيه قضى بإثبات طلاق المطعون ضده من الطاعنة استنادا الى ان المطعون ضده انضم الى طائفة السريان الآزثوذكس ، فأصبح مختلف الملة مع زوجته وهى قبطية ارثوذكسية ، وهذا التغيير من شأنه تطبيق احكام الشريعة الاسلامية على النزاع بين الطرفين ، وهى تجيز الطلاق بالإرادة المنفردة وهو من الحكم خطأ فى القانون وقصور فى التسبيب ، ذلك ان المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية للمصريين غير المسلمين تخضع بنص المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 لأحكام شريعتهم متى كانوا متحدى الطائفة والملة ، وكانت لهم جهات قضائية ملية منتظمة وقت صدور القانون . وثابت ان المطعون ضده انضم الى طائفة السريان الارثوذكس ، وهى لا تختلف عن طائفة الاقباط الارثوذكس التى تنتمى إليها الطاعنة فى المذاهب او الملة ، وأن المجلس الملى اصدر بذلك قرارا ايده فيه المجمع المقدس للاقباط الارثوذكس ، وهو ما يستوجب تطبيق احكام الشريعة المسيحية فى شأن زواج الطرفين ، وهى لا تجيز حل رباط الزوجية بمجرد الارادة المنفردة ولكن الحكم المطعون فيه اطرح هذه الاحكام وطبق احكام الشريعة الاسلامية فى شأن الطلاق وأغفل الرد على ما تمسكت به الطاعنة فى دفاعها من ان السريان الارثوذكس لم يكن لهم مجلس ملى منظم ومعترف به وقت صدور القانون رقم 462 لسنة 1955 .
وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإثبات الطلاق تأسيسا على ان المطعون ضده انضم الى طائفة السريان الارثوذكس ، فى حين انه لم يلجأ الى هذا السبيل إلا بعد ان اقامت الطاعنة دعوى النفقة ، وقضى بإلزام المطعون ضده بأدائها ، كما انه اقام دعاوى سابقة بطلب تطليقها وقضى فيها بالرفض وهذا ضرب من الاحتيال والغش لا يصلح ردا عليه تعلق الحكم بالمظاهر الخارجية الرسمية لأن الغش يفسد كل إجراء .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع قصد تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية فى منازعات الأحوال الشخصية التى تقوم بين الزوجين غير المسلمين إذا ما إختلفا طائفة أو ملة، ولم يشأ أن يخالف ما إستقر عليه قضاء المحاكم الشرعية فى هذا الشأن، وهى التى كانت تختص بالفصل فى المنازعات بينهم بإعتبارها صاحبة الإختصاص العام فى مسائل الأحوال الشخصية فاستبقى المادة 69 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، دفعاً للحرج الذى قد يحدث عند الطلاق فى حالة ما إذا كان الزوجان لا يدينان بوقوعه، وتنص الفقرة السابعة منها على أن لا تسمع دعوى الطلاق من أحد الزوجين غير المسلمين على الآخر إلا إذا كانا يدينان بوقوع الطلاق، ولا وجه للتحدى فى هذا الصدد بأن الدين المسيحى على إختلاف مذاهبه لا يعرف الطلاق بالإرادة المنفردة، ذلك أن المقصود من المادة المشار إليها أن يكون الطلاق مشروعاً فى ملة الزوجين غير المسلمين ولو توقف على حكم من القاضى وأنه لا يرجع لشريعة الزوجين عند إختلافهما فى الطائفة أو الملة إلا لبحث دينونتهما بوقوع الطلاق، إذ أن الملة الوحيدة التى لا تجيز التطليق هى ملة الكاثوليك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لاوجه للقول بأن الأقباط الأرثوذكس والسريان الأرثوذكس متحدان فى العقيدة والملة والمذهب طالما أنهما مختلفان طائفة ونص المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 يشترط الإتحاد فى الطائفة والملة مع باقى الشروط التى فرضها لتطبيق شريعتها الخاصة، وذلك بصرف النظر عما إذا كانت لهما جهات قضائية ملية وقت صدور القانون رقم 462 لسنة 1955 أم لم تكن.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الاعتقاد الديني مسألة نفسية لا يجوز للقاضي ان يبحث في جديتها ولا في بواعثها ودواعيهما.