الطعن رقم 10 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-3-27
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
تعويض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سلطة المحكمة فى تقديره من واقع عناصر الدعوى
⚖️ صحيفة الاستئناف تضمنت طلبين احدهما بفسخ عقد والثانى بالتعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيثان وقائع الدعاوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه حسبما يستفاد منه ومن سائر الاوراق المقدمة في الطعن تتحصل في انهفي 13/2/1945 ابرم عقد بين الطاعنين وكل من المطعون عليهما اتفقوا فيه منعا للمنافسة بينهم في استئجار الافلام المصرية اليت يعرضونها في دور السينما التي يديرونها في مدينة الاسماعيلية - علي ان يختص كل منهم بالافلام اليتتتولي توةزيعها شركاتمعينة ذكرت علي سبيل الحصر وعلي ان تتجاوز اجرة الفيلم الواحد المبالغ المحددة لكل حالة وعلي ان يكون العرض الثالث للافلام اليت يستأجرها كل من المطعون عليهما لثلاثة عروضمن حق الطاعنين وعلي انه اذا اتفق احد اطراف العقد علي عرض فيلم هو من حق احد الطرفين الاخرين فيكون ملزما بان يدفع اليه مبلغ 500 ج بصفة تعويض بدون تنبيه او انذار وغير ذلك من الشروط الواردة في لاعقد وفي 23 /8/1945 اقامت المطعون عليها الاولي ( الجمعية التعاونية المنزلية بمدينة الاسماعيلية ) الدعوى رقم 766 جزئي الاسماعيلية سنة 1945 علي الطاعنين يطلب الحكم بالزامهما بانيدفعا متضامنين مبلغ 500 جنيهعدلته الي مبلغ 1500 ج ثم الي مبلغ 200 ج وذلك لمخالفتهما شروط العقد اذ عرضا بدار السينماالاهلي المملوكة لهما اولا فيلم " سفير جهنم " ثم فيلمي "بين نارين " و " بوسه " ثم " المغني المجهول " عليالرغم من ان هذه الافلام لشركات اختصت بها الجمعية دونهما وفي اول ابريل سنة 1946 اقام الطاعنان الدعوى رقم 628 جزئي الاسماعيلية سنة 1946 علي لامطعةت عليهكا بطلب الحكم بفسخ العقد المحرر بينهموبالزامهمت متضامنين بانيدفعااليهما مبلغ 2100 ج بصفة تعويض استنادا المطعون عليه الاولي تعمدت النكاية بهما فلم تتفق مع الشركات اليت اختصتبها علي افلام جيددة وذلكحتي تحرمهما من العرض الثالث الذي جعل من حقهما نظرت لان دارهما صيفية ولا يعرض فيها غير العرض المذكور وايل ان المطعون عليهما خالفا العقد من ناحية اخري تذ استاجرت المطعون عليها الاولي فيلم " اول الشهر "من شركة ليست من الشركات التي اختصت بافلامها واذااستاجر المطعون عليه الثاني فيلم القرش الابيض باجرة تزيد علي الحد المقرربالعقد وفي 11/11/1946 اقام المطعون عليه عليه الثاني الدعوى رقم 274 جزئي الاسماعيليةسنة1947 علي المطعون عليها الاولي بطلب الحكم بالزامها بان ادفع اليه مبلغ 1000 ج لمخالفتها شروط العقد اذ استاجرت فيلمي " غرام الشوخ " و " النفخة الكذابة " ومن شركة اختص دونها بافلامها . وتدخل الطاعنانا في هذه الدعوى وقررت المحكمة قبولهما خصمين فيها ثمقررت ضم الدعاوى الثلاث بعضها الي البعض الاخر وقضت فيها في 26 /8/1948 بالزام الطاعنين متضامنين بان يدفعا ايل المطوعن عليها الاولي مبلغ 450 ج وبرفض دعوى الطاعنين ودعوى المطعونالمطعون عليه الثاني . قفاستانف المطعون عليه الثاني هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 79 1948 بمحكمة بور سعيد الابتدائية كما استانفه الطاعنان وقيد استئنافهما برقم 96 بورسعيد سنة 1948 وطلبا فيه الحكم برفض دعوى المطعون عليها الاولي قبلهما والزام المطعون عليهما بان يدفعا اليهما متضامنين مبلغ 2100 ج واثناء نظر هذا الاستئناف بجلسة 6/10/1948رفعت المطعون عليها الاولي استئنافا فرعيا وفي 30/11/19449 قضت محكمةبورسعيد الابتدائية بهيئة استئنافية بضم الاستئناف رقم 79 سنة 1948 اليالاستئنافرقم 96سنة1948 وبتعديل الحكم المستانف والزام الطاعنين متضامنين بان يدفعا الي المطعون عليها الاولي600 ج وبتاييده فيما قضي به من رفض دعوى الطاعنين ودعوى المطعون عليه الثاني فقرر الطاعنان الطعن بطريق النقض في الحكم المذكور .
ومن حيث ان الطعن بني علي اربعة اسباب حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور اذ جاء خلوا من الرد علي الاسباب التي استند اليها الطاعنان في دعواهما بفسخ العقد المحرر بينهما وبين المطعون عليهما ذلك ان المحكمة مع انها اثبتت خطأ محكمة اول درجة في عدم مناقشة هذه الاسباب وفي اكتفائها بالقول بان البحث فيها اصبح عقيما لانتهاء مدة العقد اثناء سير الدعوى فانها هي ايضا لم تتعرض الي مناقشتها بحجة ان الطاعنين لم يطلبا الحكم بفسخ العقد في صحيفة استئنافهما في حين ان هذا الطلب مذكور فيها باسبابه ضمن الاوجه التي بني عليها الاستئناف وان الفصل في الدعوى يقتضي البحث في اسباب الفسخ المشار اليها لانها اذا كانت قائمة وقت رفع الدعوى فتكون الالتزامات المتولدة عن العقد قد سقطت عن المتعاقدين وبالتالي تكون دعوى التعويض المرفوعة من المطعون عليها الاولي علي الطاعنين متعينة الرفض كما انه يتفرع علي ذلك ان يكون الدفع بعدم التنفيذ الذي دفعا به هذه الدعوى علي اساس صحيح ومع ذلك فان المحكمة اهملت الرد عليه ايضا .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما يبين من الحكم المطعون فيه من ان المحكمة قامت ببحث جميع الاسبابا والدفوع التي استند الطاعنان سواء في دعواهما المرفوعة علي المطعون عليهما اوفي الدعوى المرفوعة عليهما من المطعون عليها الاولي وانتهت بناء علي الادلة التي اوردتها الي تقرير عدم صحتها وثبوت اخلال الطاعنيبن بالتزاماتهما وعدم احقيتهما في مطالبة المطعون عليهما باي تعويض مع مسئوليتهما عن تعويض المطعون عليها الاولي عما اصابها من ضرر نشا عن عرضهما في دارهما خلافا لما يقضي به العقد اربعة افلام استؤجرت من شركات اختصت هي بافلامها دونهما وانه وان كان الطاعنان اشارا في صحيفة الاستئناف رقم 96 سنة 1948 المرفوع منهما علي المطعون عيلهما الي فسخ العقد وجعلاه وجها من اوجه الاستئناف الا انه يبين من الحكم انه نظرا لانهما لم يضمنا طلباتهما الختامية القضاء لهما بذا الطلب وانما اقتصرا علي طلب الحكم يالتعويض من المطعون عليهما ولان الاسباب التي اسسا عليها فسخ العقد هي علي ما هو ثابت بالاوراق ذات الاسباب التي اعتمد عليها في طلب التعويض فقد قامت المحكمة ببحثها وهي في معرض التحدث عن هذا الطلب وهذا الذي اجرته لا عيب فيه ولا يجعل حكمها مشوبا بالقصور متي كان الغرض الذي يقصده الطاعنان وهو بحث الاسباب السالف ذكرها قد تحقق اما ما نعياه من عدم رد المحكمة علي دفعهما بعدم تنفيذ العقد من جانب المطعون عليهما فينفيه ما هو ثابت بالحكم من تفنيد جميع المخالفات التي نسبها الي المطعون عليهما وتقرير ان المطعون عليه الثاني عندما استاجر فيلم " القرش الابيض " في فبراير سنة 1946 كان في حل من التعاقد بعد ان بدأ الطاعنان بمخالفة احكامه والتحلل من الالتزامات التي فرضها عليهما من اغسطس سنة 1946 .
ومن حيث انه عن السبب الثاني فقد جاء فيه ان الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان لمسخه وتحريفه نصوص العقد ذلك انه بينما تعهد فيها كل من اطرافه الثلاثة بعدم منافسة الطرفين الاخرين في الحصول علي حق عرض افلام الشركات التي اختصا بافلامها اذ بالمحكمة قد فسرت هذا التعهد بحيث جعلته منسحبا الي اشخاص اخرين ثم حملت المتعاقدين مسئولية تصرف هؤلاء الاشخاص الذين لم يكونوا اطرافا فيه ولو كانت التزمت الطريق القانوني السليم في التفسير لكان لها راي اخر فيما انتهت اليه في قضائها .
ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول اذ لم يبين فيه الطاعنان من هم الاشخاص الاخرون الذين مدت المحكمة اثر العقد اليهم ولا ماهي التصرفات التي صدرت منهم وحملت المتعاقدين مسئوليتها و ما هي الكيفية التي مسختبها نصوص العقد وحرفتها ولا موطن هذا المسخ والتحريف في الحكم اما ما اورداه في مذكرتهما الشارحة من تفصيلات عن هذه المسائل فلا يصح الالتفات اليه لان بيان اسباب الطعن الكاشف عن المقصود منها مطلوب علي جهة الوجوب منذ افتتاح الخصومة بتقرير الطعن .
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل في ان الحكم المطعون فيه اخطأ في تطبيق القانون - ذلك انه علي الرغم من ان الطاعنين تمسكا في صحيفة استئنافهما ومذكراتهما بان المطعون عليها الاولي خالفت ما ورد في العقد خاصا بالعرض الثالث الذي جعل من حقهما نظرا لان دارهما السينمائية صيفية وبان هذه المخالفة كانت متعمدة منها بقصد حرمانهما من هذا الحق فان المحكمة لم تاخذ هذا الوجه من دفاعهما ماخذ الجد في حين انه كان يجب عليها ان تتعامل في فحص مسلك الجمعية المشوب بالغش حتي تتحقق من قيامه وترتب عليه نتائجه اخذا بالقاعدة القانونية المجمع عليها وهي ان الغش يفسد كل شيء .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما جاء في الحكم من ان ادعاء الطاعنين بان المطعون عليها الاولي تعمدت عليها الاولي عدم الاتفاق مع الشركات التي اختصت بها علي افلام جديدة نكاية بهما حتي يفوتهما العرض الثالث هو ادعاء لا دليل عليه هذا فضلا عن انه غير معقول ان تحرم الجمعية دورها من عرضين في سبيل حرمانهما من عرض واحد وان واقع الامر هو انها لم تتفق علي الافلام المشار اليها احتراما لنصوص العقد التي تلزمها بالوقوف عند الحدود المعينة فيه للاجرة وهي بذلك صرفت عنها روادها الي دار السينما الاهلي المملوكة للطاعنين حيث عرضت هذه الافلام خلافا لما يقضي به العقد فكان لهما الغنم وعليها الغرم وان في الكتاب المرسل من شركة " نحاس فيلم "الي الجمعية ما يقطع في انها امتنعت عن استئجار افلام " سفير جنهم " ، " وبين ...................."و " .................... " بسبب مغالاة هذه الشركة في تقدير اجورها .
وهذا الذي نسباه الي المطوعن عليها الاولي وانتهت بناء علي الاسباب المقبولة التي اوردتها الي عدم صحته ولا خطأ في القانون في ذلك لدخوله في سلطة المحكمة الموضوعية .
ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل في ان الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان في الاجراءات والقصور في التسبيب ذلك ان الطاعنين طلبا الي المحكمة ان ترجع الي دفاتر المطعون عليها الاولي للتحقق من الخسارة التي ادعتها اساس للتعويض الذي تطالبهما به كما اوضحا في مذكرتهما مقارنات للاستعانة بها في تقدير التعويض ان رات تقرير مبدأ المسئولية عنه ولكنها رفضت الطلب الاول بحجة انها لا تستطيع ارغام خصم علي تقديم مستندات معينة مع انه في المنازعات التجارية كما هو الحال في الدعوى يجوز دائما للمحكمة ان تكلف اي خصم في الدعوى تقديم دفاتره او تلزمه بتمكينها من الاطلاع علي الاقل كما انها اطرحت المقارنات السالف ذكرها واخذت في تقدير التعويض بالظاهر من الاوراق المقدمة في الدعوى .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما يبين من الحكم من ان المحكمة لم تاخذ بشرط التعويض الجزائي المتفق عليه بالعقد وقدرت التعويض الذي طلبت المطعون عليها الاولي الحكم به علي الطاعنين بمبلغ 150 ج عن الفيلم الواحد بناء علي الاعتبارات التي استمدتها من واقع الاوراق المقدمة في الدعوى ورات معها انه تعويض عادل مناسب للضرر الذي لحق المطعون عليها الاولي وهذا الذي اخذت به المحكمة لا عيب فيه لدخوله في سلطتها الموضوعية واستفلالها بتقديره ومن ثم لا تثريب عليها اذ هي لم تر - وان كانت المادة تجارية - موجبا لتكليف المطعون عليها الاولي تقديم دفاترها او الاخذ بالمقارنات التي اوردها الطاعنان في مذكرتهما اكتفاء بالاعتبارات التي استندت اليها في تقدير التعويض اذ الامر بتقديم الدفاتر في هذه الحالة جوازى لها .
ومن حيث انه لجميع ما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الواقع هو أن الطاعنين أشارا في صحيفة استئنافهما إلى فسخ العقد المبرم بينهما وبين المطعون عليهما وجعلاه وجهاً من أوجهه الاستئناف وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه نظراً لأنهما لم يضمنا طلباتهما الختامية القضاء لهما بهذا الطلب وإنما اقتصرا على طلب الحكم بالتعويض من المطعون عليهما فقد حصرت المحكمة بحثها في الطلب الأخير وكانت الأسباب التي أسسا عليها فسخ العقد هي على ما هو ثابت بالأوراق ذات الأسباب التي اعتمدا عليها في طلب التعويض وكانت المحكمة قد قامت ببحثها وهي في معرض التحدث عن هذا الطلب. فإن هذا الذي أجرته لا عيب فيه ولا يجعل حكمها مشوبا بالقصور متى كان الغرض الذي يقصده الطاعنان وهو بحث أسباب الفسخ قد تحقق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان يبين من الحكم أن المحكمة لم تأخذ بشرط التعويض الجزائي المتفق عليه بالعقد وقدرت التعويض الذي طلبت المطعون عليها الحكم به على الطاعنين بمبلغ معين بناء على الاعتبارات التي استمدتها من واقع الأوراق المقدمة في الدعوى ورأت معها أنه تعويض عادل مناسب للضرر الذي لحق المطعون عليها فإن هذا الذي أخذت به المحكمة لا عيب فيه لدخوله في سلطتها الموضوعية واستقلالها بتقديره ولا تثريب عليها إذ هي لم تر - وإن كانت المادة تجارية - موجباً لتكليف المطعون عليها تقديم دفاترها أو الأخذ بالمقارنات التي أوردها الطاعنان في مذكرتهما اكتفاء بالاعتبارات التي استندت إليها في تقدير التعويض، إذ الأمر بتقديم الدفاتر في هذه الحالة جوازي لها.