⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-2-7 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اصابات العمل - التعويض عن الاصابة - مناط تحديده

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع الدعوى تتحصل كما يبين من الاوراق في ان المطعون عليه كان يشتغل عاملا في مصنع الطاعنين واثناء قيامه بعمله في 26/5/1946 اصيب بكسر في جمجمته واخر بضلعيه وقد تخلف عن هذه الاصابة عاهة مستديمة فرفع الدعوى علي الطاعنين طالبا الحكم له وفقا للقانون رقم 64 سنة 1936 الخاص باصابات العمل بمبلغ 300 جنيه فقضت محكمة اول درجة في 10/2/1948 غيابيا بالزام الطاعنين بان يدفعوا الي المطعون عليه مبلغ 80 جنيه مؤسسة حكمها علي ما هو ثابت من ان اصابة المطعون عليه كانت اثناء تادية عمله في مصنع الطاعنين وانه قد نجم عنها كما هو مذكور في الشهادة الطبية كسر بسيط التحم التحاما جيدا بالضلعين السابع والثامن وبالجمجمة ويقدر العجز بنسبة 6% وان المعون عليه قعد عم عمله بسبب هذه الاصابة خمسين يوما وانه لذلك يتعين تعويضه وفقا لما تقضي به الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 64 سنة 1936 وان يكون التعويض الذي يلزم به صاحب العمل بنسبة ما اصاب العامل من العجز في مقدرته علي الكسب وان المحكمة تقدره بمبلغ ثمانين جنيه فعارض الطاعنون في هذا الحكم وطلبوا تعديله الي مبلغ 8 جنيهات و 800 مليم استنادا الي ان الحكم المعارض فيه قد اخطأ في تقدير التعويض الذي يجب ان يكون وفقا للقانون رقم 64 سنة 1936 بنسبة العجز الذي يصيب العامل وهو علي حسب زعمهم ستة في المائة مما كان يستحقه لو كانت العاهة مالستديمة كلية ( اي ستة في المائة من اجر الف يوم وفقا لنص القانون المعمول به وقتئذ ) وهذا يقتضي ان يكون التعويض المستحق هو مبلف 10 جنيهات و 800 مليم يضاف الي ذلك ما يستحقه المطعون عليه من اجر عن مدة علاجه فيكون مجموع ماله هو مبلغ 15 جنيها و 300 مليم يستنزل منه ما صرف له ومقداره 6 جنيهات و 500 مليم فيكون الباقي له مبلغ 8 جنيهات و 800 مليم - ولكن المحكمة رفضت الاخذ بالتفسير الذي ذهب اليه الطاعنون وقضت في اول يونيه سنة 1948 برفض المعارضة وتاييد الحكم -فاستانف الطاعنون وتمسكوا بدفاعهم السالف الذكر ومحكمة ثاني درجة قضت في 9/11/1949 برفض الاستئناف وتاييد الحكم فطعن الطاعنون في الحكم بالنقض . ومن حيث ان سبب الطعن يتحصل في ان الحكم المطعون فيه اذ قضي للمطعون عليه بمبلغ ثمانية جنيها قد اخطأ في تطبيبق الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 64 سنة 1936 الخاص باصابات العمل التي تقضي بانه اذا سببت الاصابة للعامل عاهة مستديمة جزئية ليست واردة في الجدول الذي حواه القانون قدر التعويض الذي يلزم به صاحب العمل بنسبة العاهة الجزئية الي العاهة الكلية . ولما كانت العاهة التي تخلفت لدي المطعون عليه - وفقا للشهادة الطبية - تقدر بستة في المائة وجب ان يكون التعويض المستحق له عنها هو ستة في المائة مما كان يستحقه ولو كانت العاهة كلية اي سنة في المائة من اجر الف يوم ومقدار ذلك 10 جنيه و 800 مليم يضاف اليه ما يستحقه المطعون عليه من اجر عن مدة علاحه وتخصم من مجموع ذلك ما قبضه فيكون المستحق له هو مبلغ 8 جنيهات و 800 مليم فقط لا ثمانين جنيها كماقضي بذلك الحكم المطعون فيه . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المشرع في القانون رقم 64 سنة 1936 قد حدد التعويض المستحق للعامل تحديدا ثابتا في بعض الاحوال للعمال الذين يشتغلون تحت التمرين بغير اجر - ويتراوح في الاحوال العادية بين حدين ادني واعلي بحيث لا يسوغ للقاضي مجاوزة ايهما وجعل اساس هذا التحديد اجر العامل - وذلك في حالة ما ذاا ادت الاصابة الي وفاة العامل او سببت له عاهة مستديمة تعجزه عن العمل عجزا كليا - اما اذا سببت الاصابة للعامل عاهة مستديمة جزئية فقد فرق القانون بين صورتين الاولي ان تكون العاهة الجزئية مما نص عليه القانون في الجدول الذي اورده فبين ان التعويض يكون بالنسب التي حددت في الجدول وذلك من التعويض المستحق فيما لو كانت العاهة قد سببت للعامل عجزا كليا - اما في الصورة الاخري وهي اذا لم تكن العاهة الجزئية من العاهات المذكورة في الجدول - وهي حالة المطعون عليه - فقد نصت الفقرة الثانية من المادة 29 علي ان يكون التعويض الذي يلزم به صاحب العمل هو " نسبة ما اصاب العامل من العجز في مقدرته علي الكسب "- وهو نص يطلق لمحكمة الموضوع سلطة التقدير غير مقيدة الا بمراعاة نسبة العجز الذي اثرت به العاهة علي مقدرة العامل علي الكسب وهي مسألة واقعية لم يرد في القانون رقم 64 سنة 1936 ما يوجب علي القاضي الاخذ في تحديدها بدليل معين مثل التقرير الطبي - وليس ثمة قيد علي تقديره سوى ما تمليه البداهة من ان لا يجاوز فيه التعويض عن العاهة الكلية التي تعجز العامل عن العمل عجزا تاما - وهذا هو التفسير الذي فهمته محكمة اول درجة في حكمها الغيابي والحكم الصادر في المعارضة فقد ذكرت في الحكم الاول ان حالة المطعون عليه ينطبق عليها " الفقرة القانية من المادة 29 من القانون التي يقدر بمقتضاها التعويض الذي يلزم به صاحب العمل بنسبة ما اصاب العامل من العجز في مقثدرته علي الكسب " وردت في حمكمها الثاني علي دفاع الطاعنينن الذي هو قوام سبب الطعن الحالي بقولها " وحيث ان هذه الاصابة غير واردة في الجدول المرافق رقم 64 لسنة 1936 مما تنطبق عليه نص الفقرة الثانية من المادة 29 وليست الفقرة الاولي ... وحيث ان الفقرة المنطبقة المذكورة تجعل الامر تقديريا للمحكمة " وقد اخذ الحكم الاستئنافي المطعون فيه بهذه الاسباب - كما صرح بذلك - واكد ان الفقرة الثانية من المادة 29 هي الواجبة التطبيق وانه لذلك لا يصح ان يكون مقدار التعويض هو ستة في المائة من التعويض الذي يستحقه العامل لو كانت العاهة كلية - وذكر في معرض بيان ما لحق المطعون عليه من عجز في مقدرته علي الكسب ان هذه العاهة تعرض حياته للخطر - وهو بيان لا يفيد ان المحكمة ارادت ان تجعل مناط التقدير هو مطلق ما يصيب العامل من ضرر بسبب الاصابة خلاقا لما يقضي به نص الفقرة الثانية من المادة 29 من ان مناط ذلك هو نسبة عجز العامل في مقدرته علي الكسب . ومن حيث انه لذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المشرع في القانون رقم 64 سنة 1936 قد حدد التعويض المستحق للعامل تحديداً ثابتاً في بعض الأحوال، للعمال الذين يشتغلون تحت التمرين بغير أجر، ويتراوح في الأحوال العادية بين حدين أدنى وأعلى بحيث لا يسوغ للقاضي مجاوزة أيهما، وجعل أساس هذا التحديد أجر العامل، وذلك في حالة ما إذا أدت الإصابة إلى وفاة العامل أو سببت له عاهة مستديمة تعجزه عن العمل عجزاً كلياً. أما إذا سببت الإصابة للعامل عاهة مستديمة جزئية فقد فرق القانون بين صورتين الأولى أن تكون العاهة الجزئية مما نص عليه القانون في الجدول الذي أورده فبين أن التعويض يكون بالنسب التي حددت في الجدول وذلك من التعويض المستحق فيما لو كانت العاهة قد سببت للعامل عجزاً كلياً. أما في الصورة الأخرى وهى إذا لم تكن العاهة الجزئية من العاهات المذكورة في الجدول فقد نصت الفقرة الثانية من المادة 29 على أن يكون التعويض الذي يلزم به صاحب العمل هو [ بنسبة ما أصاب العامل من العجز في مقدرته على الكسب ]، وهو نص يطلق لمحكمة الموضوع سلطة التقدير غير مقيدة إلا بمراعاة نسبة العجز الذي أثرت به العاهة على مقدرة العامل على الكسب وهي مسألة واقعية لم يرد في القانون رقم 64 لسنة 1936 ما يوجب على القاضي الأخذ في تحديدها بدليل معين مثل التقرير الطبي وليس ثمة قيد على تقديره سوى ما تمليه البداهة من أن لا يجاوز فيه التعويض عن العاهة الكلية التي تعجز العامل عن العمل عجزاً تاماً.