⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-1-31 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ادلة التزوير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان الطاعن اقام علي المطعون عليها الدعوى رقم 2066سنة 1947 كلي مصر يطلب الحكم بالزامها بان تدفع اليه مبلغ 600جنيه وفوائده فطعنت المدعي عليها في سند المديونية بالتزوير منكرة مديونيتها للطاعن وتوقيعها السند المذكور واعلنت اليه ادلة التزوير في 2/4/1947 - وفي 10/11/1947 قضت المحكمة بقبول الدليلين الثاني والسادس من ادلة التزوير علي اعتبار انهما " متعلقان بالدعوى ومنتجان في اثبات التزوير وعدمه وندبت قسم ابحاث التزييف والتزوير بمكتب الطب الشرعي لتحقيقهما وفحص السند المطعون فيه االمؤرخ في اول يناير سنة 1942 فنيا " لبيان المدة التي انقضت علي تحريره وهل ترجع الي التاريخ الوارد به من عدمه " ولمضاهاة التوقيع المنسوب للمدعية علي توقيعهاتها علي الاوراق الرسمية والعرفية المعترف بها وبعد ان باشر القسم المذكور المامورية قدم تقريرا اثبت فيه " ان الامضاء المطعون فيها بالتزوير والموقع بها علي السند المؤرخ في اول يناير سنة 1942 هي امضاء غير صحيحة ولم تصدر من يد صاحبتها وانها مقلدة عليها بالنقل بألة مدببة ثم اعيد علي الضغط الناشيء بالحبر واثار هذا الضغط بارزة من السطح الخلفي " - وفي 7/6/1948 حكم برد وبطلان السند المطعون فيه - فاستانف الطاعن هذا الحكم امام محكمة استئناف مصر وقيد استئنافه برقم 741 سنة 65 ق وفي 20/11/1949 قضي بتاييد الحكم المستانف - فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بني علي سببين حاصل اولهما مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون اذ قضي في دعوى التزوير دون تحقيق احد الدليلين اللذين امرت محكمة اولدرجة بتحقيقهما وهو الدليل الخاص ببيان المدة التي انقضت منذ تحرير السند المطعون فيه وهل ترجع الي التاريخ الوارد به ووجه المخالفة هو ان الحكم المذكور حكم تمهيدي يلزم المحكمة اليت اصدرته تحقيق دليلي التزوير معا قبل الفصل في الدعوى واذ جاراها في ذلك الحكم المطعون فيه يكون هذا الحكم قد خالف القانون وفضلا عن هذه المخالفة فقد جاء الحكم قاصرا في اسبابه ذلك انه لم يرد علي ما تمسك به الطاعن من وجوب تحقيق ما يدعيه من قدم السند وتحريره في الوقت الوارد به وهو دفاع جوهري لو صح لتغير له وجه الفصل في الدعوى ذلك لانه اذا ثبت ان السند حرر في التاريخ الوارد به انهارما تزعمه المطعون عليها سببا باعثا علي التزوير ولكان ذلك خليقا بان يفسر الاختلاف الذي لوحظ بين الامضاء المطعون فيها وبين الامضاءات التي كتبت بعد سنوات واجريت المضاهاة عليها خصوصا وان المطعون عليها لم تتعلم من الكتابة الا نزرا يسيرا . ومن حيث ان هذا السبب بشقيه مردود بما قررته محكمة اول درجة من انه جاء بالتقرير المقدم من فسم ابحاث التزييف والتزوير ان الامضاء المطعون فيها بالتزوير ولم تصدر من يد المطعون عليها وانها مقلدة وبما لاحظته المحمة من ان الاختلاف الذي اشار اليه هذا التقرير بين الامضاء المطعون فيها والامضاءات الصحيحة يري ظاهرا بالعين المجردة وبانه اذا كان الطاعن قد طلب الي محكمة الاستنئاف تحقيق الدليل الخاص بقدم المداد المكتوب به الامضاء المطعون فيها فانها اذ لم تجبه الي هذا الطلب قد استندت الي اسباب حكم محكمة اول درجة والي ما لاحظته من ان تاريخ السند المطعون فيه هو اول يناير سنة 1942 وسببه هو تكملة ثمن المنزل الذي اشترته المطعون عليها مع ان شراءها لم يقع الا في 15/4/1942 وانه من غير المفهوم ان يحرر سند بتاريخ اول يناير سنة 1942 ويذكر فيه بيع ثم بعد ذلك بأربعة اشهر بل ان المستفاد من ذلك ان هذا السند زور بالفعل بعد وقوع البيع ونقل الملكية بالتسجيل خدمة لمأرب الطاعن . وبذلك تكون المحكمة قد ردت ردا ضمنيا علي طلب تحقيق الدليل المشار اليه واطرحته باعتباره غير منتج وهذا من حقها متي كان قد ظهر لها من تحقيق الدليل الاخر ما يكفي لتكوين عقيدتها بتزوير السند وبالتالي ما يغني عن المضي في تحقيق هذا الدليل . ومن حيث ان حاصل السبب الثاني هو بطلان الحكم لقصور اسبابه الواقعية وذلك من ثلاثة اوجه الاول اذ اغفل الاشارة الي مستند جديد قدمه الطاعن الي محكمة الاستنئاف هو صورة رسمية من التحقيقات التي اجريت في الشكوى رقم 209 سنة 1947 اداري مصر الجديدة ولم يرد علي ما استدل به الطاعن من هذا المستند من انه يؤكد ما جاء في سند الدين المنسوب الي المطعون عليها . والثاني اذا استخلصت المحكمة تزوير سند الدين من كونه مؤرخا في اول يناير سنة 1942 وسببه هو تكملة ثمن المنزل الذي اشترته المطعون عليها في ابريل سنة 1942 مع ان تقديم تاريخ السن ليس دليلا علي تزويره ومن ثم كان استدلالها غير معقول . والثالث اذا اخذ باسباب حكم محكمة اول درجة من ان تزوير امضاء المطعون عليها وقع بطريق النقل بآلة مدببة عن امضاء صحيحة ثم بالاعادة بالحبر علي اثار الضغط الناشيء عن استعمال الالة المدببة بدليل وجود بروز في السطح الخلفي لورقة السند عند موضع الامضاء وعدم وجود مثل هذا البروز خلف كلمات صلب السند ولم يرد علي ما جاء بالتقرير الاستشاري من ان المطعون عليها كانت في سنة 1942 في اول عهدها بالتوقيع بالامضاء .وان صلب السند قد كتبه شخص اخر . ومن ثم كان الاستدلال علي التزوير ببروز سطح الورقة الخلفي في مكان الامضاء دون صلب السند مع اختلاف الكاتبين واحتمال اختلاف القلم واختلاف مجلس الكتابة استدلالا مستخلصا مما يخالف الواقع . ومن حيث ان هذه الاوجه بجملتها مردودة اولا بانها عبارة عن مجادلة في مسائل موضوعية وثانيا بان المحكمة ليست مطالبة بتتيع الخصوم في مناحي دفاعهم وتفنيدها ما دام حكمها مقاما علي اسباب كافية لحمله كما هو الحال في الدعوى ومردود اخيرا بان استخلاص المحكمة من عدم مطابقة تاريخ سند الدين للوقت الذي نشا فيه سببه الوارد به قرينة علي تزويره هو استخلاص العيب فيه ما دام ان الطاعن لم يبد لديها سببا مقبولا لتقديم تاريحه وقد كانت هذه القرينة مائلة في الدعوى ومستمدة من اوراقها - فكان يقع عليه عبء تفنيدها لديها حتي لا يكون لها اثر في تكوين عقيدة المحكمة . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت المحكمة قد قبلت دليلين من أدلة التزوير على اعتبار أنهما متعلقان بالدعوى ومنتجان في إثبات التزوير وأمرت بتحقيقهما ثم حققت أحدهما فظهر لها من تحقيقه ما يكفي لتكوين اقتناعها بتزوير السند المطعون فيه فلا تثريب عليها إذا أطرحت الدليل الآخر ولم تمض في تحقيقه. وإذن فمتى كان الواقع في الدعوى هو أن المحكمة قد ندبت قسم أبحاث التزييف والتزوير بمكتب الطب الشرعي لفحص السند المطعون فيه فنياً لبيان المدة التي انقضت على تحريره وهل ترجع إلى التاريخ الوارد به أم لا ولمضاهاة التوقيع المنسوب للمطعون عليها على توقيعاتها على الأوراق الرسمية والعرفية المعترف بها وبعد أن باشر القسم مأموريته قدم تقريراً أثبت فيه أن الإمضاء الموقع بها على السند هي إمضاء غير صحيحة ولم تصدر من يد صاحبتها وكانت المحكمة قد كونت اقتناعها بتزوير السند مما جاء بالتقرير المذكور ومما لاحظته من أن الاختلاف بين الإمضاء المطعون فيها والإمضاءات الصحيحة يرى ظاهرا بالعين المجردة فإن النعي عليها مخالفة القانون لعدم تحقيقها الدليل الآخر الخاص ببيان المدة التي انقضت منذ تحرير السند المطعون فيه يكون على غير أساس.