الطعن رقم 17 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1970-3-19
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ايجار الاماكن
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ سبب الدعوى
⚖️ دفوع
⚖️ محاماة
⚖️ اجراءات الطعن - تقرير الطعن
⚖️ جواز الطعن بالنقض - الاحكام غير الجائز الطعن فيها
⚖️ التوكيل بالخصومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
ياسة ابرابرهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف وسليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة فى التسبيب الول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون من سبعة أوجه ، وفى بيان الوجه الأول تقول أنه بعد ان قضت محكمة أول درجة بتاريخ 18/12/1956 بعدم اختصاصها بنظر طلبى الطرد والإزالة المستعجلين وحددت جلسة لنظر طلب التعويض ، وجه المطعون عليه الأول الى الطاعنة إعلانا على مكتب محاميها تضمن تعديل طلباته الى طلب الحكم بصفة عادية بالطرد والازالة ، وقدم هذا الاعلان للمحكمة بالجلسة ، فتمسك محامى الطاعنة بصفته الشخصية ببطلان هذا الاعلان لأنه يتضمن دعوى جديدة كان يتعين إعلانها الى الطاعنة فى موطنها ، وانه إنما يحضر عن الطاعنة فى طلب التعويض فقط ، وقد قضت المحكمة فى 19/6/1957 برفض هذا الدفع استنادا الى ان حضور الطاعنة فى الجلسات التالية للاعلان المذكور قد صحح البطلان الذى شابه ، وهذا من الحكم خطأ لأن الثابت من محاضر الجلسات ل،ها لم تحضر أمام محكمة أول درجة فى طلب الطرد والازالة وإنما حضر محاميها عنها فى طلب التعويض ودفع بصفته الشخصية إخلاء لمسئوليته ببطلان إعلان تعديل الطلبات ، وأنها إنما تمسكت بهذا الدفع أمام محكمة الاستئناف فقط وان حضورها امام المحكمة المذكورة لا يزيل البطلان الذى شاب إعلانها بتعديل الطلبات امام محكمة أول درجة ، ويكون الحكم المطعون فيه الذى أيد الحكم الابتدائى معيبا بما يوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنة قالت فى بيان الوجه الثانى أنها تمسكت امام محكمة الموضوع بدرجتيها بأنه على فرض صحة إعلان صحيفة تعديل الطلبات ، فإن التكييف الصحيح لها هو أنها دعوى طرد وهى من دعاوى الحيازة التى تختص بها المحكمة الجزئية طبقا للمادة 47 من قانون المرافعات وليست دعوى ملكية ، كما تمسكت بأن طلب الطرد هو من الطلبات التابعة لدعوى الملكية والمترتبة عليها مما لا يجوز الفصل فيه قبل الفصل فى الملكية ، وإذ كان طلب الملكية غير معروض على المحكمة الابتدائية فان الفصل فى طلب الطرد يكون غير مقبول ، وإذ التفتت محكمة الموضوع عن هذا الدفاع وفصلت فى الملكية التى لم تكن معروضة عليها ، فإنها تكون قد خالفت القانون وأخطأت فى تطبيقه .
وحيث ان حاصل الوجه الثالث ان الحكم المطعون فيه ذهب الى ان الطاعنة اغتصبت الأرض موضوع النزاع استنادا الى أنها تدخل فى عقد البيع الصادر للمطعون عليه الأول والى تقريرى الخبريرين المقدمين فى الدعوى واللذين انتهيا الى ان الأرض المذكورة تدخل فى ملك المطعون عليه الأول وأغفل الفصل فى مقطع النزاع الذى تمسكت به وهو تحقيق ما إذا كانت تضع يدها على مساحة تزيد عما اشترته من المطعون عليها الثانية ، هذا الى ان المطعون عليه الأول قد أقر فى عقد البيع الصادر إليه من المطعون عليها الثانية بأنه استلم الأرض المبيعة .
وحيث ان حاصل الوجه الرباع ان الطاعنة تمسكت بأنها ليست المالكة الوحيدة للأرض التى تدخل فيها القطعة موضوع النزاع وإنام تملك الثمن فيها والباقى مملوك لباقى ورثة .................... وكيل وانه يجب توجيه دعوى رد الحيازة ضد باقى الملاك المشار إليهم ، وإذ قضى الحكم فيه فى الدعوى رغم عدم اختصامهم ، فإنه يكون مخالفا للقانون .
وحيث ان حاصل الوجه الخامس ان الطاعنة طلبت احتياطيا ، وفى حالة ثبوت ملكية أرض النزاع المطعون عليه الأول تطبيق المادة 928 من القانون المدنى وإلزام المطعون عليه الأول بالنزول لها عنها مقابل تعويض عادل ، وقد تجاهل الحكم المطعون فيه هذا الطلب ولم يناقشه ، وهو منه خطأ يوجب نقضه .
وحيث ان حاصل الوجه السابع ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون حين ألزمها بالتعويض على الرغم من ثبوت حسن نيتها وانتفاء الضرر إذ كانت تضع يدها على الارض بصفتها مستأجرة أولا ثم بصفتها مشترية فيما بعد ، كما ان المطعون عليه الأول لم يصبه أى ضرر ، لأنه أقام مبانى على باقى أرضه التى اشتراها تغل ريعا مجزيا .
وحيث ان الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسببين الثانى والثالث الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة ان الحكم المطعون فيه أخذ بتقريرى الخبيرين المنتدبين ولم يرد على اعتراضاتها - المؤيدة بتقرير استشارى قدمته - والتى تتضمن ان الخبيرين لم يتحققا مما إذا كانت تضع يدها على مساحة تزيد على ما اشترته من المطعون عليها الثانية ، كما ان محكمة أول درجة ألزمتها بتعويض قدره 500 جنيه على الرغم من ثبوت حسن نيتها وانتفاء ركن الضرر ، وقد رفعت محكمة الاستئناف هذا التعويض الى 700 جنيه دون ان توضح فى حكمها أساس هذا التقدير الذى يعادل ضعفى ثمن الأرض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
كل ما تشترطه المادة 7 من قانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض هو أن يوقع على تقرير الطعن بالنقض محام مقبول أمام محكمة النقض وموكل عن الطاعن، ولم يشترط أن يصدر التوكيل إلى هذا المحامى من الطاعن مباشرة أو من محام آخر مقبول أمام محكمه النقض، وعلى ذلك فإنه يكفى أن يصدر التوكيل للمحامى من وكيل الطاعن المصرح له بتوكيل محامين للطعن بالنقض نيابة عن موكله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
رفض الدفع ببطلان صحيفة تعديل الطلبات، يعتبر من الأحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع ولا تنتهى بها الخصومة المرددة بين الطرفين كلها أو بعضها، والتى لا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع عملا بالمادة 378 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى المواد 1 و2 و3 من القانون رقم 57 لسنة 1959 أن يقتصر الطعن بطريق النقض على الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف، والأحكام الصادرة من المحاكم الإبتدائية فى قضايا إستئناف أحكام المحاكم الجزئية فى حالات وردت على سبيل الحصر وفى الأحكام الإنتهائية أياً كانت المحكمة التى أصدرتها إذا صدرت على خلاف حكم سابق أما الأحكام التى تصدر من المحكمة الإبتدائية بوصفها محكمة الدرجة الأولى فإنه لا يجوز الطعن فيها بطرق النقض، وإنما يكون الطعن فى الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف سواء بتأييدها أو بإلغائها أو بتعديلها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم قد عرض للنزاع بين الطرفين حول اختصاص دائرة الإيجارات بنظر دعوى الطرد، وانتهى إلى أن أرض النزاع هى أرض فضاء ولا تخضع للقانون رقم 121 لسنة 1947، فإنه يكون قد قطع فى هذه المنازعة وأنهى الخصومة بشأنها وكان على الطاعنة أن تطعن فيه على استقلال فى الميعاد، وإذ طعنت فيه مع الحكم الأخير - بعد الميعاد- فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول وكذلك السبب المتعلق به.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أجازت المادة 151/1 و2 من قانون المرافعات للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضه ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلى أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى، أو ما يكون مكملا للطلب الأصلى أو مترتبا عليه أو متصلا به بصلة لا تقبل التجزئة. وإذ كان المطعون عليه قد عدل طلباته الى طلب الحكم بصفة عادية بطرد الطاعنة من العين التى اغتصبتها منه وإزاله السور الذى أقامته فيها بالإضافه إلى طلب التعويض، وكان طلب الطرد والإزاله متصلين بطلب التعويض لأنها جميعا تقوم على سبب واحد هو غصب الطاعنة للأرض موضوع النزاع، فإنه يجوز للمطعون عليه إبداؤها بطلب عارض ويجوز له طبقا للمادة 150 من قانون المرافعات إبداؤها شفاهة فى الجلسة وإثباتها فى محضرها ويجوز من باب أولى إبداؤها بمذكرة يطلع عليها الخصم ويعلم بها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا طلب المدعى فى الدعوى الطرد والإزاله والتسليم على أساس أنه يملك الأرض محل النزاع بمقتضى عقد بيع مسجل، ونازع المدعى عليه فى الملكية، فإن الظاهر من ذلك أن الدعوى ليست من دعاوى الحيازة وإنما هى دعوى بطلبات موضوعية تستند إلى أصل الحق، وهو ما يجعل أمر الفصل فى النزاع على ملكية الأرض المطلوب طرد الطاعنة منها مطروحا على المحكمة باعتباره مسألة أولية، وإذ كان الحكم المطعون عليه قد عرض لملكية هذه الأرض وانتهى إلى أنها مملوكة للمطعون عليه وقضى له نتيجة لذلك بالطرد والإزاله والتعويض، فإنه لا يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
يشترط لتطبيق المادة 928 من القانون المدني أن يكون مالك الأرض وهو يقيم عليها بناء قد جار بحسن نية على جزء من الأرض الملاصقة فشغله بالبناء، وإذ كان الثابت من تقرير الخبير الذي أخذ به الحكم المطعون فيه أن قطعة الأرض موضوع النزاع عبارة عن أرض فضاء ليس عليها أي بناء للطاعنة، فإنه لا يكون محل لتطبيق المادة المذكورة ولا على محكمة الموضوع إن هي التفتت عن هذا الطلب بعد أن سجلت في حكمها أن الأرض فضاء.