الطعن رقم 4 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1951-12-6
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
قسمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه سائر الاوراق المقدمة في الطعن تتحصل في ان ............. المطعون عليه الاول توفيا من تركة مقدارها 100 ف و 6 ط و 14 س وعن خمسة اولاد هم المطعون عليهم الاول ( ............. ............. ) و.............و.............و............. و............. وكان الاول عنهم قاصرا مشمولا بوصاية الاخير - وفي 10/6/1920 - وقبل بلوغ المطعون عليه الاول سن الرشد - باع ............. الي ............. ( المطعون عليه الرابع ) 2ف و 13 ط مفرزة بعقد سجل في 20/6/1920 وفي19/1/1921 اقام المشتري ( ............. ) الدعوى رقم 901 سنة 1921 كلي اسيوط علي البائع اليه واخوته عدا المطعون عليه الاول بطلب الحكم له بتثبيت ملكيته الي10 ف و 13 ط من ضمنها الاطيان موضوع النزاع بحجة ان اخوة البائع اليه ينازعونه في وضع يده عليها - وفي 25/3/1922 قضي له غيابيا بطلباته - وفي27/6/1922 تنازل المشتري عن هذا الحكم - 31/10/1923 حكمت محكمة اسيوط في المعارضة التي اقامها .............و............. و............. باثبات التنازل - وفي 15/9/1922 حرر عقد قسمة بين ورثة ............. وزوجته واختص فيه ............. ( المطعون عليه الاول ) بمقدار 18ف و 17ط و 16 س مبينة الاحواض والمعالم بالعقد المذكور - وفي 3/1/1931 باع............. 2ف و 13 ط السابق مشتراها من ............. الي.............مورث الطاعنين بعقد مسجل في 10 /1/1931 ثم اقام توفيق يس العارف دعوى امام محكمة اسيوط الابتدائية قيدت بجدولها تحت رقم 390 سنة 1930 كلي اختصم فيها اخوته واخرين من بينهم تحمد .............و............... ( مورث الطاعنين ) وطلب فيها القضاء له بتثبيت ملكيته الي 22ف و 1 ط و 7.5س شائعة في تركتي والديه - فنازعه المدعي عليهم بحجة انهم اشتروا من المدعي واخوته قطعا مفرزة وقالوا " بان هذه التصرفات صحيحة لحصول القسمة بين الورثة وموافقتهم عليها جميعا " - وقد بحثت المحكمة في تلك الدعوى ما اذا كان المدعي ( المطعون عليه الاول ) اجاز القسمة الحاصلة في 15/9/1922 ام لم يجزها وقطعت في اسباب حكمها في انه قد اجازها استنادا الي انه تصرف بالرهن في بعض ما اختص به واليانه " وضع يده علي ما تختص له في عقد القسمة بدليل عقود الايجار الصادرة منه الي اخرين " وخلصت الي انه يملك نصيبه معينا مفرزا - وفي 18 و 22/1/1940 اقام المطعون عليه الاول الدعوى رقم 128 سنة 1941 كلي سوهاج علي المطعون عليه الرباع ومورث الطاعنين وابراهيم يس العارف طلب فيها الحكم بتثبيت ملكيته الي 2ف و 13ط وكف منازعة مورث الطاعنين له فيها وتسليمها اليه وقال شرحا لدعواه ان هذا القدر يدخل ضمن الاطيان المخلفة عن والده والتي اختص بها بموجب عقد القسمة المؤرخ في 15/9/1922 وان المدعي عليهما الاولين ( مورث الطاعنين والمطعون عليه الرابع ) ينازعه في ملكيتها علي اساس ان المطعون عليه الرابع كان قد اشتراها من اخيه ............. بعقد تاريخ 10/6/1920 ومسجل في 20 منه وانه باعاها بعد ذلك الي مورث الطاعنين بعقد في 3/1/1931 ومسجل في10 منه مع انه ( المطعون عليه الرابع ) سبق ان تنازل في 27/6/1922 الي اخيه .............عن عقد تمليكه وعن حكم الملكية الصادر له في الدعوى رقم 91 سنة 1921 كلي اسيوط - وقد دفع مورث الطاعنين دعوى المطعون عليه الاول بان عقد القسمة المشار اليه باطل لان بعض الورثة لم يوقعوا عليه ومن بينهم .............لبائع الي .............وان تنازل هذا الاخير لا يسري عليه لعدم تسجيله وانه قد اشتري بحسن نية من المالك الظاهر والذي كانت الاطيان مكلفة باسمه وقت الشراء ووضع يده عليها منذ لك التاريخ -ولعد ان انهت محكمة اول درجة سماع الدعوى قضت في 25/3/1943 بتثبيت ملكية المطعون عليه الاول الي 2ف و 13 ط والغاء التصرفات الحاصلة علي هذا القدر وكف منازعة مورث الطاعنين وتسليم الاطيان للمطعون عليه الاول مؤسسة قضاءها علي ان عقد القسمة الحاصل في 15/9/1922 هو عقد صحيح وملزم لجميع ورثة العارف ومن تلقوا حقوقا عينيه عنهم ذلك لان الحكم الاصدر في الدعوى رقم 30 لسنة 1930 كلي اسيوط قد حاز قوة الشيء المحكوم فيه فيماجاء باسبابه التي تضمنت ان ............. البائع للمطعون عليه الرابع قد اقر عقد القسمة المذكور وانه عيل فرض عدم توقيعه عليه فان مورث الطاعنين كان ممثلا في تلك الدعوى ولم يبد منه اي اعتراض علي العقد عندما بحثته المحكمة في مواجهته ويبدو انه كان يسلم بصحبته الي مابعد رفع الدعوى الخالية بدليل انه دفع بجلستي 15/9/1941 و 24 /5/1942 بعدم جواز نظر الدعوى الحالية لسبق الفصل فيها في القضية رقم 290 كلي اسيوط سنة 1930 ثم قالت عن عقد شراء المطعون عليه الرابع من احد الورثة " ان المدعي عليه الاول ( المطعون عليه الرابع ) قد اشتري الاطيان المتنازع عليها من ............. في وقت كان لا يزال فيه هذا البائع مالكا علي الشيوع مع اخوته فمثل هذا العقد يكون متوقفا علي نتيجة القسمة فاذا اثر بل ان الالغاء يتناول العقد منذ انشائه وقد ثبت ان العين المرفوعة عنها هذه الدعوى قد وقعت في نصيب المدعي ( المطعون عليه الاولي ) طبقا لعقد القسمة المؤرخ في 15/9/1920 فالعقد الصادر الي المدعي عليه الاول( المطعون عليه الرابع ) يصبح لاغيا وكأن لم يكن وتزول معه جميع الحقوق التي اكتسبها المدعي عليه المذكور علي اساسه وبذلك لم يعد هناك اهمية لتسجيل التنازل الصادر منه بتارخ 27/6/1921 لان هذا التنازل ضمن حقوق زالت جميع اثارها واعتبرت كان لم تكن بمجرد تحرير عقد القسمة " ثم قالت ردا علي دفاع مورث الطاعنين بانه كسب الملكية بشرائه من المالك الظاهر بحسن نية وبتسجيل العقد المذكور وبوضع يده علي الارض مشتراه " ان المدعي عليه الثاني ( مورث الطاعنين ) ليس له من الحقوق اكثر مماكان للمدعي عليه الاول ( المطعون عليه الرابع ) وهو البائع له وقد وضح مما تقدم ان حق الملكية قد زال من المدعي عليه الاول من تاريخ القسمة الحاصلة في15/9/1922 ولم يكن له ان ينقل هذا الحق اليه عندما باع له بتاريخ 3/1/1931 ولا يقبل من المدعي عليه الثاني ان يقول انه اشتري من المالك الظاهر الذي كانت الاطيان مكلفة عليه لانه فضلا عن ان المدعي عليه الاول لم تكن له مظاهر الملك وقتئذ فلم يكن واضعا يده علي هذه الاطيان في تاريخ البيع بعد ان كان قد تنازل عنها طبقا لاقرار التنازل في 27/6/1922 فان المدعي عليه الثاني عندما اشتري منه كان يعلم بان الاطيان مخلفة عن المرحوم ............. وان كل تصرف فيها يخضع لنتيجة القسمة وليس ادل علي علمه بذلك من اشتمال عقده علي بيان المصدر الذي تملك منه البائع لهوهو المدعي عليه الاول بل ان هذا البيان ينفي مايزعمه المدعي عليه الثاني من حسن النية " ثم قالت عن تمسك مورث الطاعنين بوضع اليد "بان المدعي ( المطعون عليه الاول ) واجهه مورث الطاعنين بنمر القضايا التي رفعها المدعي عليه المذكور ضده مطالبا بالريع علي اعتبار انه مغتصب لهذه الاطيان وقد اوقفت لقيام النزاع علي الملكية " فاستانف مورث الطاعنين هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 231 سنة 18 ق استئناف اسيوط وفي 26 من مايو سنة 1948 قضت محكمة الاستئناف بتاييده لاسبابه واضافت اليها" ان وضع يد المستانف ( مورث الطاعنين ) لم يكن مستوفيا شرائطه القانونية بدليل القضايا رقم 3468 سنة 1932 سوهاج و 1992 سنة 1935 جزئي سوهاج و 163 سنة 1936 جزئي سوهاج وكلها ناطقة لعدم وضع يد المستانف علي العين والا لما طالب المستانف عليه الاولي وهو المالك الحقيقي لها بالريع وقد نازع فيها المستانف في الملكية فاوقفت ريثما يتم الفصل في الملكية " فقرر ورثة............. الطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بني علي ثلاثة اسباب حاصل اولها خطا الحكم في تطبيق القانون من وجهين - الاول - اذ قررت ان محكمة اسيوط بحثت في القضية رقم 390 سنة 1930 عقد قسمة 15/9/1922 في مواجهة مورث الطاعنين وانها اعتبرته عقدا صحيحا ملزما لجميع ورثة العارف ومن تلقي الحقوق العينية عنهم مع ان الدعوى المشار اليها لم تكن تتسع لاكثر من مناقشة الاسباب التي ابداها المطعون عليه الاول والتي كان يستند اليها للقول بعدم قيام عقد القسمة المذكور وبالتالي عدم سريانه عليه ولم يكن داخلا نطاقها بحث سريان هذا العقد علي الاغيار الذين تلقوا حقوقا عينية من الورثة ومع ان عقد القسمة لم يكن مسجلا وبالتالي لا يجوز الاحتجاج به قبل من تلقوا حقوقا عينية بعقود مسجلة لمجرد ثبوت ان العقد صحيح في ذاته بالنسبة لعاقديه يستوى في هذا ان يكون تصرف المشتاعين سابقا علي حصول القسمة او لاحقا لها وان الحكم اذ اقام قضاءه علي الاساس السالف الذكر ولم يلق بالا الي ان القسمة باطلة بالنسبة ال مورث الطاعنين لانها حصلت في غيبته وفي غيبة البائع به وبدون موافقتها قد خالف القانون - والوجه الثاني اذ قرر ان الحكم الصادر من محكمة اسيوط في القضية رقم 390 سنة 1930 اذ قرر ان الحكم الصادر من محكمة اسيوط في القضية رقم 390 سنة1930قد حاز قوة الشيء المحكوم بالنسبة لورثة العارق ومن تلقوا حقوقا عينيه عنهم مع ان التمسك بقوة الشيء المقضي يقتضي وحده الموضوع ولم يكن سريان عقد قسمة 15/9/1922 علي مورث الطاعنين محل بحث في الدعوى المشاراليها بل كان البحث فيها مقصورا علي حصول القسمة بين الورثة او عدم حصولها .
ومن حيث ان هذا السبب بوجهيه مردود بان الطاعنين لم يقدموا الي هذه المحكمة دليلا علي انهم تمسكوا لدي محكمة الموضوع بعدم تسجيل عقد القسمة وما يرتبونه علي ذلك من اثار كما انهم لم يقدموا مايدل علي انهم تمسكوا لديها ببطلان عقد القسمة لحصولها في غيبة مورثهم او البائع له بل الثابت من اوراق الطعن ان ما اثاره مورثهم من منازعة لديها في عقد القسمة انحصر في انه لم يوقع عليه ............. ............. البائع للبائع له فهو غير ملزم له وقد رد الحكم علي ذلك بان مورث الطاعنين والبائع اليه فهو غير ملزم له وقد رد الحكم علي ذلك بان مورث الطاعنين والبائع اليه ( المطعون عليه الرابع ) كانا ماثلين في الدعوى رقم 390 سنة 1930 كلي اسيوط التي اقامها المطعون عليه الاول بطلب بتثبيت ملكيته الي نصيبه شائعا في تركة والديه فقضت المحكمة في 19/11/1930برفض دعواه تاسيسا علي ان عقد القسمة المحرر في 15/9/1922 ملزم له ولبقية الورثة لاجازته اياه ولموافقة جميع الورثة عليه وعلي ان نصيبه في التركة لا يتعدي المقدار الذي اختص به بموجب عقد القسمة المشار اليه الذي يشمل الارض موضوع النزاع ورتب علي ذلك ان ............. الذي باع الاطيان موضوع النزاع للمطعون عليه الرابع الذي باعها بدوره لمورث الطاعنين لم يكن يملك ما باعه اذ لم يقع في نصيبه بمقتضي القسمة وهذا الذي رد به الحكم علي دفاع مورث الطاعنين لا خطأ فيه وفيه الرد الكافي علي دفاعه ويبين من ذلك ان هذا السبب بوجهيه غير مقبول لعدم سبق التمسك لدي محكمة الموضوع بما ورد به من عدم تسجيل عقد القسمة ومن بطلانها لحصولها في غيبة مورث الطاعنين والبائع له .
ومن حيث ان السببين الثاني والثالث يتحصلان في ان المحكمة اذ اعتبرت ان وضع يد مورث الطاعنين لم يكن مستوفيا لشرائطة القانونية استنادا الي الاحكام والمستنندات اليتي قدمها المطعون عليه الاول . اخطأت في القانون وخالفت الثابت باوراق الدعوى ولم ترد ردا سائغا علي دفاع مورثهم في هذا الخصوص اذ قدم اليها الاحكام الصادرة في الدعاوى رقم 461 سنة 1932 كلي اسيوط و 2951 سنة 1934 جزئي سوهاج و 1485 سنة1933 جزئي اخميم وكلها تقطع في وضع يد مورثهم علي العين المتنازع عليها في المدة من 10/12/1931 الي 31/8/1934 كما خالفت دلالة الحكم الصادر في الدعوى رقم 461 سنة 1932 كلي اسيوط القاضي بتثبيت ملكية مورث الطاعنين الي الارض موضوع النزاع واخطأت اذ استندت في قولها ان الارض المتنازع عليها لم تكن في وضع يد الشيخ............. وقت ان باعها الي مورث الطاعنين - استندت الي التنازل الصادر منه في 27/6/1922 مع ان وضع اليد وهو فعل مادي لا يثبت قانونا الا بالتحقيق فضلا عن انه لا مانع من ان يكون الشيخ احمد حسن غنيم هو واضع اليد الفعلي والظاهر بمظهر المالك الاطيان بالرغم من هذا التنازل .
ومن حيث ان هذين السببين مردودان اولا بان الطاعنين لم يبينوا فيهما ما يقصدونه من التمسك بوضع اليد . فاذا كان قصدهم من ذلك انهم تملكوا الاطيان موضوع النزاع بوضع اليد عليها المدة الطويلة فانهم لم يتمسكوا بهذا الدفاع لدي محكمة الموضوع ومن ثم لا يجوز لهم اثارته لاول مرة امام هذه المحكمة - واذا كانوا يقصدون به انهم كسبوا الملكية بالتقادم القصير بالسبب الصحيح بفرض ان البائع لمورثهم لم يكن بملك ما باعه وهو ما يستفاد من اوراق الطعن فان الحكم المطعون فيه قد ناقش هذا الدفاع ونفي الادلة السائغة التي اوردها حسن نية مورث الطاعنين في وضع يده - ومردودان ثانيا بان ما استطرد اليه الحكم بعد ذلك من القول بعدم توافر ركن الحيازة في وضع يد مورث الطاعنين للاسباب التي استند اليها انما كان منه تزيدا بعد ان نفي حسن نيته وبذلك انهار دفاعه الذي استفاد منه تمسكه بكسب الملكية بالتقادم الخمسي - ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعنون علي الحكم في هذا الخصوص من خطأ في الاسناد بمقولة انه استخلص من الاحكام المشار اليها في سبب الطعن ما ينفي وضع يد مورثهم علي الارض المتنازع عليها مع انها لا تؤدي الي هذا الفهم هو نعي غير منتج - ومردودان اخيرا بان ما ينعاه الطاعنون علي الحكم من انه اهدر حجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 461 لسنة 1932 كلي اسيوط فلا دليل عليه اذ لم يقدم الطاعنون صورة رسمية منه ولا يغني عن ذلك تقديم صورة من مذكرتهم التي اشاروا فيها الي هذا الحكم اذ هي من قولهم المجرد الذي لا يحاج به .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن بجميع اوجهه علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا اشترى زيد قدرا مفرزاً من الأطيان من وارث ثم باع هذا القدر إلى بكر، ثم رفع وارث آخر دعوى بطلب تثبيت ملكيته لنصيبه شائعاً في التركة اختصم فيها إخوته وزيدا وبكرا، فقضت المحكمة برفض دعواه تأسيساً على أن قسمة حصلت بينهم وأن هذه القسمة ملزمة له ولبقية الورثة لإجازته عقدها وموافقة جميع الورثة عليه وأنه بموجب هذه القسمة يملك نصيبه في التركة مفرزاً، ثم رفع هذا الوارث دعوى على زيد وبكر طلب فيها الحكم بتثبيت ملكيته إلى القدر الذي اشتراه زيد وباعه إلى بكر تأسيساً على أن هذا القدر يدخل فيما اختص به بموجب عقد القسمة، فدفع بكر هذه الدعوى بأن عقد القسمة باطل لأن بعض الورثة لم يوقعوا عليه ومنهم الوارث البائع لبائعه، فقضت المحكمة له بتثبيت ملكيته لهذا القدر مؤسسـة قضاءها على أن عقد القسمة صحيح ملزم لجميع الورثة ومن تلقوا حقوقا عينية منهم، أنه على فرض أن الوارث البائع لم يوقعه فان بكرا كان ممثلا في الدعوى السابقة ولم يبد اعتراضاً على العقد عندما بحثته المحكمة في مواجهته وأن زيداً حين اشترى من ذلك الوارث البائع كان الوارث مالكاً على الشيوع فكان بيعه متوقفاً على نتيجة القسمة ومادام البيع لم يكن في نصيبه فلا يكون لبيعه أثر، فهذا الحكم لا خطأ فيه. أما الطعن عليه بمقولة إنه أخطأ إذا اعتبر بعقد القسمة مع أنه لم يكن مسجلاً فلا يجوز الاحتجاج به قبل من تلقوا حقوقاً عينيه من الورثة بعقود مسجلة وبأنه لم يلق بالاً إلى أن هذه القسمة باطلة بالنسبة إلى بكر لأنها قد حصلت في غيبته هو وزيد البائع له، فهو طعن مردود مادام كل ما أثاره بكر من منازعة لدى محكمة الموضوع في عقد القسمة انحصر في أنه لم يوقع عليه الوارث الذي باع لزيد الذي باع له فهو غير ملزم له، ومارد به الحكم على هذه المنازعة كاف ولا خطأ فيه، أما ما عدا ذلك مما لم يقدم دليل على سبق التمسك به لدى محكمة الموضوع فلا يعتد به.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن النعي على الحكم بأنه أهدر حجية حكم سابق لا يعتد به مادام الطاعن لم يقدم صورة رسمية من ذلك الحكم. ولا يغني عن هذه الصورة تقديم صورة من مذكرته التي أشار فيها إلى هذا الحكم إذ هذه المذكرة هي من قوله المجرد الذي لا يصلح للمحاجة.