الطعن رقم 12 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1970-3-26
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
قوة الامر المقضى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قوة الامر المقضى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى وسليم راشد ابو زيد ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن فى السبب الأول ، مخالفة الحكم المطعون فيه للمادتين 405 ،215 من القانون المدنى ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم الصادر بين الخصوم أنفسهم فى الدعوى رقم 1360 سنة 1960 كلى القاهرة والذى أصبح نهائيا وحاز قوة الشئ المحكوم به قد حسم الخلاف بين الطاعن وبنك القاهرة فى مدى التزام هذا البنك بصفته وكيلا عن الطاعن فى شراء الأسهم باسم ولديه القاصرين ودفع ثمنها من حسابه لديه ، إذ رفض دفاع البنك من انه كان مجرد وكيل عن الطاعن وانه أوفى بالتزاماته بمجرد التعاقد فلا يسأل فى ماله عما لا يدله فيه ، وقضى بأنه كان على البنك المذكور ان يبلغ بالعمل المتفق عليه مقصد الموكل وهو نقل ملكية الأسهم ، لا مجرد التعاقد على شرائها ، ونتيجة لذلك قضى الحكم المذكور بإلزام البنك بتسليم الأسهم المشتراه الى الطاعن عينا ، والتسليم المقضى به لا يكون إلا بعد تحويل الأسهم لإسم من اشتريت لحسابهم ، وبالرغم من تمسك الطاعن بما انتهى إليه الحكم المذكور من أن المقصود من الوكالة هو قيام البنك بنقل ملكية الأسهم لإسم المشتريين بما يجعل التزامه قبلهما التزاما بغاية ، فإن الحكم المطعون فيه قد رفض الأخذ بهذا الدفاع ، تأسيسا على ان الحكم السابق قد انتهى فى منطوقه الى إلزام المطعون عليه الأول بتسليم السهم المشتراه لحساب الطاعن تسليما عينيا ، وأنه لا ارتباط بين هذا المنطوق وبين العمل على نقل ملكيتها بتخويلها لاسم المشتريين ، وأن التزام البنك كان مجرد التزام ببذل عناية بما يجعله غير مسئول قبل الطاعن عن تحويل السهم الى من اشتريت لحسابهما ، وهو منه مسخ وتشويه للحكم السابق صدوره بين الطرفين أدى الى إهداره لحجية هذا الحكم والى إعادة النظر فى المسائل التى فصل فيها بما يخالفه ويناقضه ، الأمر الذى ما كان يقع لو التفتت المحكمة الى ان الحكم المذكور قد قضى فى دعوى الضمان المرفوعة من بنك القاهرة ضد البنك العربى بإلزام هذا الأخير بضمان التسليم العينى المحكوم به على بنك القاهرة ، باعتباره الممتنع عن نقل ملكية السهم لاسم المشتريين وانه المسئول عن هذا الامتناع ، ومتى كان الحكم المطعو فيه قد فصل فى النزاع المطروح خلافا للحكم الانتهائى السابق ، فانه يكون متعين النقض فلا يبق فى الدعوى غير ذلك الحكم وإقرار بنك القاهرة باستحالة التنفيذ العينى الذى ألزمه به ، ولما كان من المقرر أن الخطأ التعاقدى يتحقق بمجرد عدم تنفيذ الالتزام بغاية المتفق عليه ، وكان خذلان من تعامل معهما البنك المطعون عليه الأول لا يعتبر سببا أجنبيا لايد له فيه يحول دون مسئوليته عن عدم التنفيذ العينى ، فان إلزامه بالتعويض الذى ثبتت عناصره من مدونات الحكم المطعون فيه يكون واجبا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم قد حدد نطاق الإلتزام المطعون عليه، وكان فصله فى هذه المسألة لازماً لتحديد مدلول التسليم المقضى به، وكانت هذه المسألة مسألة أساسية فى الدعوى المذكورة تجادل فيها الخصوم وعرضت لها المحكمة فى أسباب حكمها فبحثتها وحسمتها، بتقريرها أن التزام البنك لا يقتصر على مجرد التعاقد، وكان هذا التقرير هو العلة التى انبنى عليها منطوق حكمها، فإن قضائها فى هذه المسألة متى أصبح نهائياً يكون مانعا من التنازع فيها بين الخصوم أنفسهم فى أية دعوى تالية تكون فيها هذه المسألة هى بذاتها الأساس فيما يدعيه أى من الطرفين قبل الآخر من حقوق مترتبة عليها ولا يمنع من حيازة قضاء الحكم فى هذه المسألة لقوة الأمر المقضى أن يكون الفصل فيها وارداً فى أسباب الحكم السابق، ذلك أنه متى كانت هذه الاسباب مرتبطه بالمنطوق ارتباطاً وثيقاً بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها فإنها تكون معه وحده لا تتجزأ ويرد عليها ما يرد عليه من قوة الأمر المقضى.