الطعن رقم 117 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1970-6-16
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ تكييف العقد
⚖️ قرار ادارى
⚖️ موظفون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول ومحمد نور الدين عويس وابراهيم علام ومحمد اسعد محمود .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نصوص المواد 3، 4، 5، 6 من القانون رقم 130 لسنة 1948 بتنظيم الإرشاد في ميناء الإسكندرية أنه وإن كان المرشد يجبر على إرشاد السفن في منطقة ميناء الإسكندرية كما تجبر السفن على قبول الإرشاد منه ضمانا لسلامة الملاحة في الميناء ولحسن سير العمل فيها، كما يجبر المرشد على تقديم المساعدة أولا للسفينة التي في خطر، ولئن رتب المشرع على تخلف المرشد عن أداء عمله بالإرشاد أو بالمساعدة الحكم عليه بعقوبة جنائية طبقا لما تقضى به المادة الثانية عشر من القانون 130 لسنه 1948، إلا أن ذلك لا يغير من أن المرشد يعتبر أثناء قيامه بعمله بإرشاد السفينة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تابعا للمجهز لأنه يزاول نشاطه في هذه الفترة لحساب المجهز، ويكون الحال كذلك ولو كان الإرشاد إجباريا. وليس في هذا خروج عن الأحكام المقررة في القانون المدني في شأن مسئولية المتبوع، ذلك أن الفقرة الثانية من المادة 174 منه تقضى بأن رابطة التبعية تقوم ولو لم يكن المتبوع حرا في اختيار تابعه متى كانت له سلطة فعلية في رقابته وتوجيهه، ومجهز السفينة يمارس سلطة الرقابة والتوجيه على المرشد بواسطة ربانها. كما أن المرشد في ميناء الإسكندرية وأخذا مما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون رقم 130 لسنة 1948 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يعتبر موظفا عموميا ولا تربطه بالدولة علاقة الوظيفة العامة، وليس في تحصيل الدولة لرسوم الإرشاد المنصوص عليها في القانون سالف البيان ما يجعل للمرشد صفة الموظف العمومي، وإذ كان ما يتقاضاه المرشد عن مساعدته السفينة التي في خطر هو وبصريح نص المادة الرابعة أجر خاص، فإن مفاد ذلك كله قيام علاقة من علاقات القانون الخاص بين المرشد والسفينة التي يقوم بمساعدتها في حالة الخطر، منشؤها قيام المرشد بهذه المساعدة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان القرار الإدارى الذى لا تختص جهة القضاء العادى بإلغائه أو تأويله أو تعديله، هو ذلك القرار الذى تفصح به الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك بقصد إحداث مركز قانونى معين متى كان ممكنا وحائزا قانونا وكان الباعث عليه مصلحة عامة، فإن القرار الذى أصدره مدير عام مصلحة الموانى والمنائر بتقدير الأجر الذى يستحقه الطاعن - المرشد- لا يعد قرارا إداريا يباشر به عملا من أعمال السلطة العامة وليس من شأنه إنشاء مركز قانونى، وكل ما يهدف إليه المشرع من تخويل مدير عام مصلحة الموانى والمنائر إصدار هذا القرار هو مجرد إقامته وسيطا بين المرشد والسفينة لتيسير فض النزاع بينهما فى علاقة من علاقات القانون الخاص. وإذ تختص جهة القضاء العادى بنظر جميع المنازعات المتعلقة بالعلاقات التى يحكمها القانون الخاص ما لم يرد نص بانتزاع هذا الاختصاص منها، وكان الحكم قد اعتبر قرار مدير عام مصلحة الموانى والمنائر بتقدير أجر الطاعن - المرشد - عن مساعدة السفينة قرارا إداريا ورتب على ذلك، القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.