⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-1-10 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى منع التعرض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى منع التعرض
⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في انه كان لوقف السيدة ................. منزل وملحقاته علي قطعة ارض مساحتها 4114 مترا مربعا علي شارعي السلطان ................. و وحارة محو . وفي اول يونيه سنة 1935 قررت المحكمة الشرعية استبدال 3161 مترا و 60سنتيا منها للمطعون عليه نظير قيامه ببناء عمارة للوقف علي جزء من باقي المساحة ويدخل الجزء الاخر في الشوارع الخاصة التي تحد العمارة وقسم المطعون عليه ما خصه قطعا للبناء تتخللها شوارع لمنفعة قطع التقسيم - وفي 23/4/1946 اقام الدعوى رقم 1604 سنة 1946 علي الطاعن امام محكمة عابدين الجزئية وقال في صحيفتها ان الطاعن كان قد اشتري احدي المساحات المقسمة من ارض الوقف وهي المرموز لها برقم 8 ثم اشتري المنزل رقم 3 بحارة محو وانه اقام جراجا للسيارات في الدور الارضي للمبني المقام علي المساحتين وهدم السور الذي بناه المطعون عليه والفاصل بين حارته الخصوصية وبين منزل الطاعن رقم 3 وان الطاعن اغتصب من الارض المملوكة له والتي كان عليها السور 75, سم وفتح بابا علي الحارة الخصوصية المملوكة له - المطعون عليه - لمرور السيارات الي الطريق العام من الحارتين الخصوصيتين المخصصتين لمنفعة التقسيم وفتح ايضا نافذة علي الحارة السالفة الذكر دون ان يترك المسافة القانونية كما قتح في القطعة الاخري التي اشتراها من التقسيم بابا اخر للجراج وان هذه الاعتداءات لم يمض علي وقوعها يويمن وطلب الحكم يمنع تعرض في الحارات الخصوصية المملوكة له والزامه باعادة السور الفاصل بينها وبين ملك الطاعن رقم 3 حارة محو الي ما كان عليه وسد البابين والنافذة المفتوجة عليها دفع الطاعن الدعوى بان السور مملوك له ويدخل في عقد تمليكه وفي 12/6/1946 قضت المحكمة تمهيديا بندب خبير هندسي للانتقال الي الارض موضوع النزاع ومعاينتها والاطلاع علي مستندات الطرفين وتحقيق دفاع كل منهما فقدم الخبير تقريره واورد فيه انه ليس للطاعن حق في فتح الباب والشباك بالحائط الربي للجراج وهما المطلان علي حارة حموده وان الطاعن مالك في تقسيم حموده المنزل رقم 8 الواقع علي احد جانبي حارة حموده وله حق المرور بالحارة الخصوصية المذكورة بالعربات علي ان يكون ذلك من الابواب الخاصة بالمنزل المذكور وانه حسب عقود المساحة الحديثة المقدمة من المطوعن عليه وعقد الطاعن الصادر له من .................. وحسب خريطة المساحة يكون الطاعن قد تعدي علي 20 سم فقط ببناء حائط في للحارة ملك المطعون عليه واما حسب عقد تمليك .................. المؤرخ في 26/10/1891 فانه يكون قد بني الحائط في ملكه الخاص وفي 18/2/1948 قضت المحكمة بمنع تعرض الطاعن في الحارة الخصوصية عليه والفاصل بين حارته الخصوصية وملك الطاعن رقم 3 حارة محو الي ما كان عليه وسد البابين والنافذة المفتوحة من الجراج علي حارة المطعون عليه الخصوصية . استانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 1169 سنة 1948 مستانف مصر وكان من ضمن اسباب استئنافه ان المحكمة لمتحقق وضع يد المطعون عليه وهو شرط اساسي لدعوى منع التعرض وفي 29/3/1949 قضت محكمة ثاني درجة باحالة الدعوى علي التحقيق لاثبات ان المطعون عليه اقام الدعوى عقب حصول التعرض وقبل مضي سنة علي وقوعه . وفي 11/10/1949 قضت في موضوع االاستئناف برفضه وتاييد الحكم المستانف فقرر الطاعن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن علي الحكم انه اخطأ في تطبيق القانون من ثلاثة اوجه - الوجه الاول - اذ اسس قضاءه علي ان الحارة والسور محل النزاع مملوكان للمطعون عليه في حين انه لا يجوز الحكم في دعوى منع التعرض علي اساس ثبوت الملكية وذلك عملا بالمادة 29 من قانون المرافعات ( القديم ) - والوجه الثاني - اذ قضي في الدعوى دون تحقيق شرط الحيازة الذي يوجب القانون توافره لقبول دعوى منع التعرض وذلك رغم ان الطاعن نازع لدي محكمة الموضوع في توافر هذا الشرط ومع ذلك اكتفت المحكمة في حكمها التمهيدي الصادر في 29/3/1949 بالاحالة علي التحقيق لاثبات ان الدعوى اقيمت عقب حصول التعرض وقبل مضي سنة علي وقوعه دون ان تامر بتحقيق شرط الحيازة - والوجه الثالث - اذ اعتبر الحكم ان فتح الطاعن بابا في المبني المفام علي القطعة رقم 8 وهي من قطع التقسيم التي خصص المطعون عليه حارة حموده لمنفعتها - اعتبر ذلك تعرضا مع ان الخبير المنتدب من محكمة اول درجة اثبت في تقريره الذي اعتمد عليه الحكم في قضائه ان الطاعن محق في فتح باب ومطلات من هذا المبني علي الحارة المذكورة مما كان لا يجوز معه للمحكمة ان تعتبر فتح الباب في هذا المبني علي الحارة السالفة الذكر تعرضا يقتضي الحكم بسده . ومن حيث ان هذا النعي بجميع اوجهه في محله ذلك انه يبين من الاطلاع علي الحكم المطعون فيه ان الدعامة الاساسية التي اقام عليها قضاءه بمنع تعرض الطاعن في الحارة والسور هي ثبوت ملكية المطعون عليه لهما ولا عيبرة بما ورد به من " انه ليس هناك خلاف بين طرفي الخصومة علي ان الحارات مملوكة للمدعي ( المطعون عليه ) وفي وضع يده " ذلك لانه يبين من الاطلاع علي مذكرة الطاعن لدي محكمة اول درجة وكذلك علي عريضة استئنافه ومذكرته لدي محكمة ثاني درجة - المودعة صورها الرسمية جميعا بملف الطعن وما اثبته الحكم التمهيدي الصادر منها في 29/3/1949 ان الطاعن كان ينازع في حيازة المطعون عليه للحارة المشار اليها بعد ان اصبحت مخصصة لمنفعة قطع التقسيم والمحكمة اذ حققت شطرا من دفاع الطاعن واوردت في اسباب حكمها ان الدعوى رفعت قبل مضي سنة من حصول التعرض فانها لم تلق بالا الي تحقيق الشطر الاخر المتضمن منازعة الطاعن في توافر حيازة المطعون عليه للسور والحارة ولما كان الشرط الاساسي لدعوى اليد هو حيازة المدعي بشروطها القانونية للعقار الذي يطلب منع التعرض له فيه ولا محل فيها لبحث الملكية ومستنداتها الا علي سبيل الاستئناس للتحقق من صفة وضع اليد لا لتاسيس الحكم عليها وكان الخبير الذي اعتمد الحكم علي تقريره قد اثبت فيه ان الطاعن محق في فتح باب علي الحارة من المبني القائم علي قطعة تقسيم حموده رقم 8 وكان الحكم قد اعتبر هذا العمل من جانب الطاعن تعرضا دون ان يستظهر وجه التعرض في هذا الخصوص وهذا الشرط المسوغ للدعوى لما كان ذلك يكون الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة مصر الابتدائية بهيئة استئنافية في 11/10/1949 قد خالف القانون مما يستوجب نقضه دون حاجة الي بحث باقي اوجه الطعن المنصبة علي هذا الحكم . ومنحيث ان التحقيق الذي امر به الحكم التمهيدي الصادر في 29/3/1949 كان لا زما للفصل في الدجعوى وليس مما يوزجب نقضه ان الدعوى كانت في حاجة الي تحقيق اخر في هخصوص الحيازة وهو ما اغفلته المنحكمة ومن ثم يتعين رفض الطعن في خصوص هذا الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الشرط الأساسي لدعوى اليد هو حيازة المدعى بشروطها القانونية للعقار الذي يطلب منع التعرض له فيه، ولا محل فيها لبحث الملكية ومستنداتها إلا على سبيل الاستئناس للتحقق من صفة وضع اليد لا لتأسيس الحكم عليها. فإذا كان الطاعن ينازع في حيازة المطعون عليه للحارة المخصصة لمنفعة قطع التقسيم التي يملك هو إحداها، وكانت المحكمة قد حققت شطرا من دفاع الطاعن وأوردت في حكمها أن الدعوى رفعت قبل مضي سنة من حصول التعرض ولم تلق بالا إلى تحقيق الشطر الآخر المتضمن منازعة الطاعن في توافر حيازة المطعون عليه للحارة المذكورة، وكان الخبير الذي اعتمدت المحكمة في حكمها على تقريره قد أثبت في هذا التقرير أن الطاعن محق في فتح باب على الحارة، ومع ذلك اعتبرت هذا العمل منه تعرضا دون أن تستظهر وجه التعرض في هذا الخصوص وهو الشرط المسوغ لدعوى التعرض وأقامت حكمها على ثبوت ملكية المطعون عليه للحارة، فإن حكمها يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم التمهيدي الصادر في الدعوى قد أمر بإجراء تحقيق لازم للفصل في الدعوى فليس مما يوجب نقضه أن الدعوى كانت في حاجة إلى تحقيق آخر أغفلته المحكمة.