⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 73 لسنة 36 قضائية

النقض المدني 1970-4-9 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القواعد العامة فى الايجار - التزامات المؤجر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى وسليم راشد ابو زيد ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعنون فى السببين الثالث والرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقولون إن وزارة الأوقاف تمسكت فى دفاعها بأنها غير مسئولة عن رى الأطيان المؤجرة طبقا للبند 23 من شروط التعاقد ولم تأخذ محكمة الاستئناف بهذا الدفاع ، وانتهت فى حكمها الصادر فى 30/4/1964 الى ان البند المذكور لا يعفى الوزارة من التزامها بتمكين المستأجرين من الانتفاع بالأطيان المؤجرة بإيجاد طريق الرى الذى كانت تروى منه وقت التعاقد وندبت احد الخبراء الزراعيين لمعاينة الأطيان موضوع النزاع لبيان طريق الرى الذى تروى منه سواء كان هذا الطريق هو مصرف إيتاى البارود او ترعة محلة عبيد او كلاهما ، وقد ثبت من تقرير الخبير المنتدب ان طريق رى هذه الأطيان الطبيعى فيما عدا شهرى يونيو ويوليو هو ترعة محلة عبيد المقام عليها ماكينة لرفع المياه تديرها الوزارة وتنظم الرى بها نظير أجور تتقاضاها من مختلف المستأجرين ، كما ثبت من معاينة الخبير ان أطيان الوزارة فى هذه المنطقة مقسمة الى حوش بواسطة المساقى الخصوصية التى توجد عند تقاطع كل منها بالأخرى مجمعات مقامة بالطوب الأحمر والأسمنت لها بوابات وتركب عليها الآلات الرافعة للمياه لرى الحوش المراد ريها وقفل المياه عن الحوش التى لا يلزمها الرى . ولما كانت وزارة الأوقاف هى المهيمنة والمشرفة على توزيع المياه بين المستأجرين والمسئولة عن تقديم خدمات الرى للأراضى المؤجرة ، وكان التفتيش التابع لها لم يقدم للطاعنين هذه الخدمات الواجبة وقام برى أرضهم منذ بدء السنة الزراعية من مياه المصرف دون مياه الترعة ، فإن ذلك منه يعتبر تعرضا للطاعنين أخل بانتفاعهم بالأطيان المؤجرة لهم من الوزارة ويوجب مسئوليتها عن تعويض الضرر الذى قدره الخبير المنتدب فى دعوى إثبات الحالة ، كما ان ما قرره الحكم فى تبرير نفى مسئولية الوزارة من أن قيام بعض المستأجرين بسد مجارى المياه العذبة ومنع وصولها الى أرضهم يعتبر تعرضا ماديا من الغير لا يرتب ضمانا فى ذمة الوزارة المؤجرة لا يصلح ردا على دفاع الطاعنين من ان الوزارة هى التى سمحت وسهلت لمستأجر القسم الشرقى من الأطيان بإقامة سدود فى تلك المساقى الخصوصية ترتب عليها منع وصول المياه العذبة للأرض المؤجرة لهم ، إذ ليس كل تعرض مادى من الغير لا يسأل عنه المؤجر فهناك صور من التعرض المادى تؤدى الى مسئولية المؤجر رغم صدوره من الغير كما إذا كان المؤجر هو الذى شجع عليه او حرض المتعرض على القيام به . ومتى كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى بالقول بأن عمل المستأجرين الآخرين بالنسبة لأراضى الوزارة الأخرى يعتبر تعرضا ماديا من الغير لا تسأل هى عنه ولا يرتب ضمانا فى ذمتها دون ان يبين سبب نفى مسئوليتها عن هذا التعرض او انها لا شأن لها به فإنه يكون معيبا بالقصور فضلا عن خطئه فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ نصت المادة 571 من القانون المدنى على أنه: "على المؤجر أن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة ولا يجوز له أن يحدث بالعين أو بملحقاتها أى تغيير يخل بهذا الإنتفاع ولا يقتصر ضمان المؤجر على الأعمال التى تصدر منه أو من اتباعه بل يمتد هذا الضمان إلى كل تعرض أو إضرار مبنى على سبب قانونى يصدر من أى مستأجر آخر أو من أى شخص تلقى الحق عن المؤجر" فقد دلت على أن ضمان المؤجر للتعرض الحاصل للمستأجر من مستأجر آخر لا يقتصرعلى التعرض المستند إلى إدعاء حق بل يمتد كذلك إلى التعرض المادى متى كان المستأجر المتعرض قد أستأجر من نفس المؤجر إذ أنه فى هذه الحالة يكون من أتباعه طالما كان التأجير هو الذى هيأ له سبيل التعرض.