الطعن رقم 63 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1970-4-2
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ اسباب كسب الملكية - قرار الوزير بتقرير المنفعة العامة
⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة - تقرير المنفعة العامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية سليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل سببى الطعن ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على ما قرره من ان الاخطار الذى وجهه المطعون عليه الأول للطاعن فى 8/3/1964 وأشار فيه الى انه تقرر البدء فى هدم المبانى المعترضة تنفيذ فتح شارع بورسعيد اعتبارا من 21/3/1964 ونبه عليه فيه بالمبادرة بإخلاء المحل الذى يشغله ، لا يعتبر من قبيل الخطأ الموجب لمسئوليته حتى ولو لم يبدأ فى تنفيذ المشروع فى التاريخ الذى حدده ، والى انه لم يطلب فى الاخطار إخلاء العقار فى الحال بل اعطاه مهلة ظل يشغل العقار بعدها ثم أخلاه من تلقاء نفسه دون اتخاذ اجراءات ضده وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون من وجهين ( أولهما ) ان المطعون عليه الأول أوهم الطاعن بأن محله يعترض تنفيذ مشروع شارع بورسعيد ونبه عليه بإخلائه مع انه ثبت من مراجعة قرار وزير الشئون البليدة والقروية رقم 759 سنة 1960 الصادر فى هذا الشأن انه لا ينطبق على الجهة التى يقع فيها المحل وانه قاصر على نزع ملكية العقارات التى تعترض اتصال شارع الثورة بميدان الموافى ببندر المنصورة من الناحية القبلية ، وانه لا يوجد مشروع يسمى مشروع شارع بورسعيد ومن ثم يكون التنبيه على الطاعن بإخلاء محله لتنفيذ مشروع شارع بورسعيد خطأ نتيجة اهمال وعدم تبصر فى فهم القرار الوزارى ترتب عليه ضرر محقق للطاعن بتركه محله وضياع سمعته التجارية وعملائه وإرتباكه ماليا وإنزوائه فى محل جانبى فى مكان غير مطروق الأمر الذى تتوافر معه أركان المسئولية التقصيرية المنصوص عنها فى المادة 163 من القانون المدنى خلافا لما قرره الحكم ( وثانيهما ) انه لم يكن من المتصور عقلا بعد إخطار الطاعن من الجهة الادارية بوجوب الإخلاء للهدم ان يظل ساكنا حتى يفاجأ فى اى وقت بإجراء الهدم وبإلقاء بضاعته عرض الطريق ومن ثم فإن القول بأن تركه المحل من تلقاء نفسه دون اتخاذ اى إجراء ضده ينطوى على مجافاه لطبائع الامور إذ لولا التنبيه عليه بالإخلاء لما فكر فى ترك محله ، ولم يكن يدخل فى تقديره ان المطعون عليه الأول غير جاد فى تنبيه او انه لن يستعمل القوة لهدم المحل فى الوقت الذى يراه . ويتحصل السبب الثانى فى ان الحكم المطعون قد استدل على انتفاء خطأ المطعون عليه بقوله انه لم يخل بالتزام قانونى وكان فى جميع الاجراءات التى اتخذها يقظا ومتبصرا ورحيما مع كل من رأى ان تنفيذ المشروع يمس بعض مصالحهم وهو منه خطأ وفساد فى الاستدلال ، ذلك ان المطعون عليه ملزم قانونا بعدم الايهام بوجود مشروع كاذب هو مشروع فتح شارع بورسعيد وملزم بتفهم القوانين والقرارات الوزارية فهما صحيحا وتنفيذها تنفيذا غير خاطئ ، إلا انه فى فهم قرار وزير الشئون البلدية والقروية رقم 759 سنة 1960 كما أخطأ فى تطبيقه ، إذ ينصرف هذا القرار الى العقارات التى تعترض اتصال شارع الثورة بمديان الموافى وليس من بينها عقار الطاعن الذى يقعفى الناحية البحرية من شارع الثورة بعيدا عن مكان تنفيذ ذلك القرار وكان على المطعون عليه الأول ان يصحح هذا الخطأ ويتداركه بإخطار الطاعن قبل وقوع الضرر بأنه غير معنى بالإجراءات التى اتخذت وانه حر فى ان يبقى فى محله او يتركه خاصة ولقد كانت لديه مهلة كافية لذلك بدأت من 8/3/1964 وانتهت فى 31/5/1964 تاريخ تركه المحل ولكنه لم يفعل مما يدل على اصراره على خطئه ، ويقطع بأنه لم يكن فى تصرفه الرجل المتبصر الحريص على رعاية مصالح كل من تمسهم تلك الاجراءات الخاطئة التى ارتكبها ، وإذ دجرى الحكم على خلاف ذلك ونفى خطأ المطعون عليه الأول واعتبر انه سلك مسلك الحيطة والحرص ، فإنه يكون مشوبا بالفساد فى الاستدلال فضلا عن خطئه فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ما قرره الحكم المطعون فيه من أنه يترتب على صدور قرار الوزير المختص بتقرير المنفعة العامة ونشره بالجريدة الرسمية انتقال ملكية العقارات اللازمة لتنفيذ المشروع للدولة والتزام الجهة التى عهد إليها بتنفيذه بإخطار ذوى الشأن حتى تتمكن من معاينة تلك العقارات وتحديد التعويض المستحق لكل ذى شأن وهى وشأنها بعد ذلك فى تنفيذ المشروع فى الوقت الذى تراه متى انتهت الإجراءات التى أوجبها القانون، هذا التقرير لا يصدق إلا بالنسبة للعقارات التى تقرر لزومها لأعمال المنفعة العامة أو تلك التى ترى السلطة القائمة على أعمال التنظيم أنها لازمة لتحقيق الغرض المقصود من المشروع، أو لأن بقائها بحالتها من حيث الشكل أو المساحة لا يتفق مع التحسين أو التجميل المطلوب ما دام الغرض من نزع الملكية هو إنشاء أحد الشوارع أو الميادين أو توسيعه أو تعديله أو تجديده أو إنشاء حى جديد أو شأن من شئون الصحة أو التحسين أو التجميل على ما تنص عليه المواد 1 و2 و3 و4 و6 و22 من القانون رقم 577 لسنة 1954 المعدلة بالقانونين 252 سنة 1960 و13 سنة 1962، فإذا كان مؤدى دفاع الطاعن - المستأجر - أن محله غير لازم لتنفيذ المشروع وأنه ما كان للمطعون عليه الأول أن ينبه عليه بإخلائه، وإذ نبه عليه رغم ذلك بالإخلاء فى الأجل الذى حدده بخطابه وأغفل إخطاره بعدوله عن هدم المبنى، فإنه يكون قد ارتكب خطأ يوجب مسئوليته عما أصابه من الضرر، وإذ لم يتناول الحكم دفاع الطاعن بما يصلح ردا عليه، وكان ما قرره من أن الطاعن قد أخلى العقار طوعاً وبعد فوات المهلة المحددة فى الإخطار ودون أن يتخذ المطعون عليه الأول أية إجراءات، لا يغنى عن تمحيص هذا الدفاع والرد عليه، فإنه يكون قاصر البيان بما يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيقه للقانون ويستوجب نقضه.