الطعن رقم 60 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1970-4-14
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
صورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ الغير
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - دعوى صحة التعاقد
⚖️ حجية الحكم
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ البيع موضوع الشفعة
⚖️ دعوى الشفعة - رفع دعوى الشفعة
⚖️ اثبات الصورية
⚖️ صورية
⚖️ انحلال العقد - بطلان العقد
⚖️ قوة الامر المقضى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية احمد حسن هيكل وعباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام ومحمد اسعد محمود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعنون بالوجه الأول من كل من السببين الأول والثانى مخالفة القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم المطعون فيه قضى بصورية عقد البيع الصادر من المطعون عليهما التاسع والعاشر الى الطاعنين خلافا لقضاء نهائى سابق بصحة ونفاذ هذا العقد فى الدعوى رقم 276 لسنة 1963 مدنى مركز دمياط التى تدخل فيها المطعون عليهم الثمانية الأول - الشفعاء - وصدر الحكم فيها فى مواجهتهم ، مما ينطوى على اهدار لقوة الأمر المقضى ويعيب الحكم بمخالفة القانون ، وإذ تمسك الطاعنون بهذا الدفاع امام محكمة الاستئناف ولم ترد عليه ، فإن ذلك مما يعيب الحكم بالقصور فىالتسبيب .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالوجه الثانى من ك من السببين الأول والثانى على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم قضى بصورية عقد البيع الصادر اليهم واستند الى ان التاريخ المعطى للعقد غير صحيح ، تأسيسا على ما ورد بالشكوى رقم 1403 لسنة 1959 ادارى مركز دمياط ، وعلى ان اقوال شهود الطاعنين امام محكمة أول درجة صريحة فى انهم لم يدفعوا ثمنا ، وعلى ان دعوى صحة التعاقد لم ترفع إلا فى تاريخ لاحق للإنذار الذى وجهه الشفيعان لاستجلاء حقيقة البيع ، ويرى الطاعنون ان هذه الاسباب لا تؤدى الى القول بصورية عقد البيع لجواز ان يكون التثرف هبة مستترة ، ولأن اقوال شهود الطاعنين قطعت فى ان البيع الصادر لهم جدى وصحيح ودفع فيه ثمن على خلاف ما انتهى اليه الحكم متذرعا بكلمة التنازل التى ترددت على لسان الشهود مع انها لا تعدو ان تكون تعبيرا دارجا لا ينفى سداد الثمن مما يشوب الحكم بفساد الاستدلال ، كما ان المطعون عليهم الثمانية الأول وقد عجزوا عن اثبات ادعائهم بالصورية ولم يستحضروا شهودا فلم تكن هناك من حاجة لمناقشة شهود النفى ، وإذ اغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع رغم تمسك الطاعنين به ، فإن ذلك مما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب .
وخيث ان الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه بالوجه الثالث من السبب الأول مخالفة القانون . وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم قضى بأحقية المطعون عليهم الثامنية الأولين فى أخذ العقار المبيع بالشفعة على خلاف ما تقضى به المادة 938 من القانون المدنى ، ذلك انه وقد عجز هؤلاء المطعون عليهم عن اثبات صورية عقد الطاعنين ، وكان هذا العقد سابقا على اعلان الرغبة فى الاخذ بالشفعة . فقد كان يتعين ان توجه الدعوى اليهم طبقا للشروط الواردة فىعقدهم وإلا كانت غير مقبولة مما يشوب الحكم بمخالفة القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان قد قضى بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر إلى الطاعنين - المشترين، إلا أنه وقد ضمن الحكم أسبابه رفض طلب المتدخلين - الشفعاء - بوقف دعوى صحة التعاقد حتى يفصل نهائياً فى دعوى الشفعة، ورفض طلبهم بإحاله الدعوى إلى التحقيق لإثبات صورية ذلك العقد لأنه قصد به التحايل لحرمانهم من حقهم فى أخذ العقار بالبيع بالشفعة، وأستند الحكم فى ذلك إلى أن الدفع بالصوريه الذى يثيرونه هو مما يدخل فى دعوى الشفعة ومطروح فيها، فإن القضاء بصحة عقد البيع المشار إليه لم يفصل بذلك فى طلب الصورية على وجه يحاج به المطعون عليهم - الشفعاء - طالما أنه قد صرح بعدم الإدلاء برأيه فى هذا الطلب، مقرراً أنه خارج عن نطاق الدعوى المعروضه عليه، ولا يعتبر الحكم المطعون فيه - الصادر فى دعوى الشفعة - إذ عرض لبحث صوريه العقد المشار إليه مخالفاً للحكم السابق الصادر بصحته ونفاذه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الشفعاء يعتبرون من طبقه الغير بالنسبة لعقد البيع المبرم بين الطاعنين - المشترين - وبين المطعون عليهم التاسع والعاشر - البائعين - فيجوز لهم إثبات صورية ذلك العقد بجميع الطرق ومن بينها البينة والقرائن، أخذاً بأن الصورية بالنسبة للغير تعتبر واقعة مادية، لا تصرفاً قانونياً وذلك سواء وصف ذلك العقد بأنه بيع أو هبة مستترة فى صورة عقد بيع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى اعتبار عقد الطاعنين - المشترين الأخيرين - صورياً صورية مطلقة، فإن مؤدى ذلك ألا يكون لهذا العقد وجود في الحقيقة، وبالتالي فلم يكن هناك ما يدعو الشفعاء إلى توجيه طلب الشفعة إلى الطاعنين عملا بنص المادة 938 من القانون المدني، ولا على الحكم إن هو لم يتعرض لدفاع الطاعنين في هذا الخصوص.