الطعن رقم 58 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1970-4-14
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
تنفيذ
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تنفيذ
⚖️ المسئولية التقصيرية
⚖️ تصرفات الوكيل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول وعباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام ومحمد اسعد محمود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فىالتسبيب ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه بمسئولية الطاعن استنادا الى انه أخطأ فى ارجءات تنفيذ أمر قاضى الامور المستعجلة الصادر بتاريخ 8/6/1961 ببيع مقومات واموال الشركة الراهنة ف . م . دوس ، واستند الحكم الى ان المطعون عليه اعترض على التنفيذ ببيع حق ايجار الشقة وحق استعمال التليفون والمنقولات الموجودة فيها بإعتبار انه يتخذ منها مكتبا لممارسة مهنة المحاماة ، كما استند الحكم الى ان الطاعن تعمد الخطأ فى حق المطعون عليه حين أصر محامى الطاعن الذى كان حاضرا وقت التنفيذ عهلى اجرائه رغم اعتراض المطعون عليه وتقديمه المستندات الدالة على صحة اعتراضه وعرضها عليه ، واستند الحكم ايضا الى ان الخبير الذى باشر اجراءات التنفيذ يعتبر وكيلا عن الطاعن وتقوم المسئولية بذلك مباشرة فى حق الطاعن قبل المطعون عليه ، هذا فى حين ان الطاعن قد تمسك بأنه لم يرتكب أى خطأ ، فقد استصدر امرا من قاضى الامور المستعجلة المختص بذلك ببيع مقومات واموال الشركة الراهنة ، وقام بإعلان هذا الأمر ، فانتهى بذلك دوره وبدأ دور الخبير المنتدب للتنفيذ على مقومات الشركة الراهنة واموالها ومنها الشقة التى يقول المطعون عليه انه يتخذ منها مكتبا لممارسة مهنة المحاماة والمنقولات الموجودة فيها ، كما تمسك بأن ما قرره محامى الطاعن وقت التنفيذ وعند اعتراض المطعون عليه على اجرائه هو مجرد الاشارة الى سابقة رفع اشكال فى التنفيذ قضى برفضه وبأنه قد اكد ان الشقة المتخذة اجراءات التنفيذ ببيع حق ايجارها تدخل ضمن مقومات عقد الرهن ، وتمسك ايضا بأنه إذا كان الخبير قد رأى فى اعتراض المطعون عليه أية جدية فقد كان عليه ان يرجع الى القاضى الذى اصدر الأمر بالبيع غير ان الخبير استمر فى اجراءات التنفيذ وهو ما لا يسأل عنه الطاعن إذ لا يعتبر الخبير وكيلا عنه فى التنفيذ . هذا الى ان ما قام به الخبير من اجراء التنفيذ ببيع حق ايجار الشقة والمنقولات الموجودة فيها وحق استعمال التليفون ، لم يرتكب فيه اى خطأ ، إذ التزم ما ورد بالأمر الصادر عليه وهو ما لا تقوم معه ضرورة لبيان موجودات الشقة والمنقولات التى فيها بعقد الرهن او الكشف الملحق به ، كذلك فقد تمسك بأن المطعون عليه أخطأ حين اتخذ من مكتبه مقرا للشركة الراهنة وخاطب الطاعن بإعتبار الممثل القانونى للشركة الأمر الذى يبرر للطاعن التنفيذ على الحق فى ايجار الشقة والمنقولات الموجودة فيها ويرفع عنه المسئولية ، إلا ان الحكم المطعون فيه اعتبر ان الطاعن قد اخطأ فى التنفيذ ولم يعرض لدفاعه مما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .
وحيث ان مبنى السبب الثانى القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقوا الطاعن ان الحكم المطعون فيه اتخذ من الحكم الصادر فى الدعوى المستعجلة رقم 455 سنة 1961 مستأنف مستعجل القاهرة دليلا على حصول الخطأ فى التنفيذ على اموال المطعون عليه وحقه فى ايجار الشقة ، هذا فى حين ان الاحكام الصادرة فى المواد المستعجلة باعتبارانها احكام وقتية لا تفصل فى موضوع الحق ولا تحوز قوة الأمر المقضى امام محكمة الموضوع . هذا الى انه اعتمد على مستندات قال انها صادرة من هيئات رسمية لا يتطرق اليها الشك تؤدى الى حق المطعون عليه فى منقولات الشقة وحق ايجارها دون ان يورد الحكم مضمون هذه المستندات ومؤدى كل منها ، مما يعيبه بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ولئن كان إتخاذ الدائن إجراءات التنفيذ القهري على أموال مدينه هو حق مقرر له لا يستوجب مسئوليته، إلا أن عليه أن يراعى الإجراءات التي فرضها القانون في التنفيذ على أموال المدين ذاتها بحيث لا يسند إليه الخطأ العمد أو الجسيم فإن هو قارف ذلك ثبت في حقه ركن الخطأ الموجب للمسئولية عن هذه الإجراءات فيما لو ترتب عليها إلحاق الضرر بالغير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة السابعة من قانون المرافعات السابق والمادة 14 من القانون رقم 11 لسنة 1940 الخاص ببيع المحال التجارية ورهنها، مرتبطين أن المحضر الذى يباشر التنفيذ أو غيره ممن أجاز القانون أن يجرى التنفيذ الجبرى بواستطهم، إنما يقومون بذلك التنفيذ بناء على توجيه من الخصوم لهذه الإجراءات، فإذا ما عين الخصوم إجراءات التنفيذ التى يطلبون اتخاذها، اعتبر المحضر أو من يباشر إجراء التنفيذ الجبرى ممن أجاز لهم القانون ذلك، وكلاء عن طالب التنفيذ الذى يسأل مسئولية مباشرة عن توجيه هذه الإجراءات فيما لو ترتب على ذلك الإضرار بالغير.