⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 57 لسنة 36 قضائية

النقض المدني 1970-4-14 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ انقضاء الالتزام - الوفاء
⚖️ تنفيذ الالتزام - الحق فى الحبس
⚖️ التزامات المشترى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول واحمد حسن هيكل وعباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقولان ان الحكم الابتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه واحال الى اسبابه أقام قضاءه بفسخ عقد البيع استنادا الى ما ورد ف هذا العقد من ان العين المبيعة مثقلة بدين لبنك مصر اتخذت من اجله اجراءات نوع ملكية العين وما نص عليه من التزام المشترين بسداد هذا الدين الى الدائن وقت التوقيع على العقد النهائى وان ذلك مؤداه انهما كانا يعلمان وقت التعاقد بقيام الخطر الذى يهدد المبيع واستخلص الحكم من ذلك نزولهماعن حقهما فى حبس باقى الثمن ، هذا فى حين ان الثابت مما جاء بالعقد المذكور ان الدين المحملة به العين المبيعة لصالح بنك مصر مقداره 130ج ، وان البائع قد أقر صراحة بالعقد انه يلتزم بتطهير العين المبيعة من دين بنك مصر مهما كانت قيمته ، وذلك قبل التوقيع على عقد البيع النهائى ، غير انه تبين لهما من الشهادة العقارية التى استخرجاها فى 26/10/1960 اى بعد حصول البيع ان الدين المشار اليه تزيد قيمته على ثمانية آلاف جنيه وان البنك اتخذ استيفاء لهذا الدين اجراءات نزع ملكية الاطيان المبيعة مما مقتضاه انهما لم يكونا عند البيع على بينة من حقيقة مقدار الدين المسجل على العين المبيعة ولم يقبلا دفع باقى الثمن فى الميعاد المعين فى العقد إلا اعتماا منهما على الاقرار المشار اليه الصادر من المطعون ضده الأول . هذا الى انه يكفى طبقا للمادة 457/2 من القانون المدنى لحبس ثمن العين المبيعة ان يبين للمشترى انها محملة بدين مسجل اتخذت بموجبه اجراءات لنزع ملكيتها ويشكل خطرا يخشى معه ان تنزع من يده ، ما دام انه عول على البائع فى ازالته بتطهير العين المبيعة منه قبل التوقيع على عقد البيع النهائى ، إلا ان الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر والتفت عما ورد بالشهادة العقارية السالف ذكرها والمقدمة منهما ، من ان دين البنك يتجاوز مقداره ثمانية آلاف جنيه ، واعتبر انهما يعلمان بالخطر الذى يهدد العين المبيعة وهو مما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق . اما ما استند اليه الحكم من ان انذارهما للبائع بالحضور للتوقيع على مشروع العقد أعداه بعد اقتضائه منهما باقى الثمن يفيد انهما أسقطا حقهما فى الحبس فإنه ينطوى على فساد فى الاستدلال ، ذلك ان اقتضاءه لباقى الثمن كان مشروطا بتطهير العين المبيعة . واضاف الطاعنان ان الحكم إذ قضى بعدم صحة الايداع واعبتره غير مبرئ لذمتهما من باقى الثمن تأسيسا على انهما علقا الصرف على تطهير العين المبيعة قد خالف القانون لأن التزامهما بدفع الثمن يقابله التزام البائع بنقل الملكية اليهما خالية من اى حق للغير .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 457/2 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أجاز للمشترى الحق في حبس الثمن إذا تبين وجود سبب جدي يخشى معه نزع المبيع من يده، فمجرد قيام هذا السبب لدى المشترى يخول له الحق في أن يحبس ما لم يكن قد أداه من الثمن، ولو كان مستحق الأداء حتى يزول الخطر الذي يهدده، وذلك ما لم يكن قد نزل عن هذا الحق بعد ثبوته له أو كان في العقد شرط يمنعه من استعماله، فعلم المشترى وقت الشراء بالسبب الذي يخشى معه نزع المبيع من يده لا يكفى بذاته للدلالة على نزوله عن هذا الحق، لأنه قد يكون محيطا بالخطر الذي يتهدده ويكون في نفس الوقت معتمدا على البائع في دفع هذا الخطر قبل استحقاق الباقي في ذمته من الثمن، ما دام أنه لم يشتر ساقط الخيار.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان اقتضاء البائع لباقى الثمن مشروطا بأن يكون قد أوفى بإلتزامه بتطهير العين المبيعة من كافة ما عليها من حقوق، فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من عدم الاعتداد بإيداع المشترين لباقى الثمن، لتعليق الصرف على القيام بتطهير العين، قول لا يصادف صحيح القانون، ذلك أنه متى كان للمشترين حق فى حبس الباقى من الثمن، فإنهما إذ قاما بإيداعه مع اشتراط تطهير العين المبيعة من التسجيلات قبل صرفه إلى البائع، فإن هذا الايداع يكون صحيحاً وتترتب عليه آثاره القانونية فتبرأ ذمتها من الباقىعليها من الثمن.