الطعن رقم 143 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-4-13
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان السبب الاول يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى ببطلان عقد البيع الرسمى المحرر فى 8 من يونية سنه 1944 بين الطاعن ومحجورة المطعون عليه الاول قبل تقديم طلب الحجر عليها فى 27/6/1944 والحكم به للسفة والغفله فى 28 من يناير سنه 1945 قد شابه قصور كما اخطا فى تطبيق القانون اذ قضى ببطلان عقد البيع وهو سابق على طلب الحجر لتوافر التواطؤ بين الطاعن وزوج البائعة التى حجر عليها دون ان يبين كيف توافر هذا التواطؤ مكتفيا بمجرد القول بقيام صلة القرابة بين الاثنين ، وكل ما ذكره الحكم فى هذا الصدد غير منتج عقلا لمعنى التواطؤ المبطل للتصرف سيما اذا لوحظ ان الحكم اثبت دفع المشترى للثمن ، كما انه رمى الطاعن بالتدليس على البائعة ولم يبين ماهية هذا التدليس الذى شاب رضاها ولم يكشف عن الاعمال التى اتاها الزوج وشاركه فيها الطاعن مما يعتبر فى نظر القانون تدليسا يجوز معه ابطال التصرف .
ومن حيث انه ظاهر من هذا النعى ان الطاعن لا يجادل فى ان تواطؤ زوج البائعة مع الطاعن لو صح لكفى سببا لابطال عقد البيع ولو انه سابق على تقديم طلب الحجر ولكنه يعيب على الحكم المطعون فيه القصور فى هذا الشان وهو نعى مردود بان الحكم عنى ببيان ظروف زواج المحجورة بزوجها ، وانه قصد من ورائه ، وهو شاب فى الثلاثين وهى تناهز الثمانين ، استلاب اموالها ، وقد ايد ذلك ما قضت به محكمة شبرا الشرعية فى 16/6/1945 من رفض دعوى الطاعه التى اقامها الزوج على زوجته لما تبين لها " من ان زوجها انتهز غفلتها وتصرف فى اموالها واملاكها وانه غير امين على زوجته فى مالها ولا فى نفسها ..." وانه اراد اتمام قصده وهو يعلم ما كانت عليه زوجته من سفه وغفله فاستعان بالطاعن وهو ابن خاله ، فحرر معه عقد بيع ابتدائى فى 20 من ابريل سنه 1944 وشهد على هذا العقد الذى حرر بعد رفض طلب الحجر الاول باربعة ايام ، وانه ثابت من قرار المجلس الحسبى ان حالة السفه والغفلة كانت قائمة وقت البيع حتى ان المجلس قرر الحجر لهذه التصرفات ومن بينها التصرف فى موضوع هذه الدعوى فقال فى اسباب الحجر " ان هذه السيده لا تدرك اموالها بحالة يطمان اليها كما ان تصرفاتها الاخيرة بالبيع تنم عن انها لا تهتدى الى التصرفات الرابحة . وتلك الحالة اما ان تكون طبيعية واما ان تكون وليده كبر السن وهى لا شك من الحالات الظاهرة التى يمكن كشفها لكل متعامل معها ولهذا اذن المجلس القيم باتخاذ الاجراءات القانونية لابطال هذا التصرف " وذكر الحكم ايضا " انه ثبت من قرار المجلس الحسبى ومناقشة المحجور عليها عن كيفيه تصرفها فى مبلغ الاربعة الاف جنيه التى زعمت انها قبضتها من ثمن ممتلكاتها المبيعه لم يمكنها بيانها ولا حيازتها لها مما يقطع بان زوجها قد استولى عليها فعلا مما لا يدع مجالا للشك بان السيدة كانت فريسة لزوجها والمستانف الاول " الطاعن " وضحية رخيصه لهما ..." وقد استنتج الحكم علم الطاعن بكل ظروف المحجورة وتواطؤ من صلة القربى بينه وبين الزوج ومن ان والد الطاعن كان هو الشاهد على عقد زواج المحجورة الذى لا تسيغه الظروف السابق بيانها ، ومن ان الزوج ، وهو المتسلط على ارادة زوجته ، كان هو الشاهد على عقد البيع المطعون فيه ، ومن ان الطاعن ما كاد يعلم باجراءات الحجر حتى سارع الى بيع المطعون عليه الثانى قبل صدور قرار الحجر بعشرة ايام ظنا انه يستطيع بهذا ان يتلافى اثر الحجر الذى كان ينتظر تلك السيدة ".
ومن حيث انه لذلك يكون فى غير محله الوجه الاول القائم على قصور الحكم المطعون فيه عن بيان دلائل التواطؤ بين الطاعن والزوج وعلى القول بان ما اورده الحكم فى هذا الصدد غير منتج عقلا لما انتهى اليه .
ومن حيث ان الوجه الثانى من هذا السبب مردود بان الحكم انما يقصد بالتدليس الذى شاب التصرف الغش والتواطؤ بغيه التخلص من نتائج الحجر المرتقب ، والحكم كما سبق البيان لا يصح ان يعاقب عليه قصور فى هذا الصدد ، اما ما استطرد اليه بعد ذلك فهو تزيد يقوم الحكم بدونه اذ يكفى ان يثبت الحكم توافر الغش والتواطؤ ليستقيم قضاؤه .
ومن حيث ان السبب الاخر من الطعن يتحصل فى ان الحكم خلط بين الاكراه الادبى والتدليس فقرر ان البائعة كانت منقادة لزوجها بحكم كبر سنها وانه تسلط على ارادتها وانها باعت تحت هذا التاثير ، وقرن ذلك بانه دلس عليها ، مع ان الجمع بين الامرين الاكراه الادبى والتدليس ، غير متصور ، كما اخطا الحكم اذا اعتبر النفوذ الادبى سببا من الاسباب التى تفسد الرضا .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم لم يقم ببطلان عقد البيع ، كما سبق البيان ، على ما لابس التصرف من عيب فى اراده المتصرفه من حيث تسلط الغير عليها ، ولا على ما شاب ارادتها من تدليس مفسد للرضا ، بل على الغش من جانب الطاعن وتواطئه مع زوجها بغيه استغلال حاله غفلتها وسفهها وتوقيا لنتائج حجر عليها كان مرتقبا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الظاهر من وجه الطعن أن الطاعن لا يجادل في أن تواطؤ زوج البائعة مع المشترى "الطاعن" لو صح لكفى سبباً لإبطال عقد البيع ولو أنه سابق على تقديم طلب الحجر، ولكنه يعيب على الحكم القصور في هذا الشأن، وكان الظاهر من الحكم أنه قد بين بياناً وافياً أن التصرف محل الدعوى قد قام على الغش من جانب الطاعن وتواطئه مع زوج البائعة بغية استغلال حالة غفلتها وسفهها وتوقياً النتائج حجر كان مرتقباً عليها، فهذا الطعن لا يكون له محل.