⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 98 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-6-22 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجازة
⚖️ موظفون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على سته اسباب حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بان القرار الصادر بفصل الطاعن من الخدمة يستند الى سببين : الاول عدم لياقته طبيا والاخر استنفاده جميع اجازاته المرضية وبان فصل الطاعن قد وقع صحيحا استنادا الى السبب الثانى وتطبيقا للمواد 163 و 165 و 178 من القانون المالى الخاصة بالاجازات العادية والمرضية وكذلك المادة 15 من تعليمات المالية رقم 3 الخاصة بالاجازات بلا ماهية . اذ قضى الحكم بذلك يكون قد اخطا تطبيق القانون ، ذلك ان قرار الفصل لم يستند الا الى سبب واحد هو عدم لياقه الطاعن طبيا ، يؤيد ذلك الخطابات التى تبودلت بين ادارات المستخدمين والمعاشات بوزارة المالية وكلها تدور حول فصل الطاعن لعدم لياقته طبيا استنادا الى ما راه القومسيون الطبى من انه كان مريضا وانه رخص له فى اجازة لا حق له فيها . كما ان القانون المالى او التعليمات المالية لا تنص على الفصل لاستنفاد الاجازات المرضية . وقد اشترطت المادة 165 فصل ثان من القانون المالى لفصل الموظف الذى يستنفد اجازاته المرضية استمرار انقطاعه عن العمل عقب اخر اجازة بربع ماهية وعدم قدرته على العودة الى عمله بعدها وقد وردت المادة 268 فصل ثان مفسرة لحكم المادة السابقة وهى تحتم استصدار قرار من القومسيون الطبى بعدم قدره الموظف على الرجوع الى عمله اذا كان مستنفدا اجازاته " . كما ان منشور المالية رقم 28 لسنه 1929 حتم على المصالح ان تبين فى الاستمارة رقم 213 ع ح مدد الاجازات المرخص بها للموظف الذى يطلب من القومسيون الكشف عليه واذا كان قد استنفد اجازاته ان تفصح عن غرضها من ابقائه فى الخدمة حتى يتسنى للقومسيون الترخيص له باجازة بلا ماهية او ان تطلب تقرير عدم لياقته طبيا . ومن حيث ان هذا السبب مردود :" اولا " بان استنتاج الحكم المطعون فيه ان قرار فصل الطاعن قد استند الى سببين احدهما عدم لياقته للخدمة طبيا والاخر استنفاده جميع الاجازات المستحقه له ، هو استنتاج سائغ يستند الى عبارة قرار الفصل اذ ورد به انه تقرر فصل الطاعن لعدم لياقته للخدمة طبيا اعتبارا من تاريخ 2 من اغسطس سنه 1937 تاريخ انقطاعه بعد استنفاد كافه الاجازات ، ومردود " ثانيا " بان الحكم المطعون فيه اذ قرر انه " تبين من مراجعه احكام القانون المالى ومن مقارنه حكم المادتين 165 و 268 ان قرار القومسيون الطبى المثبت لعدم قدره الموظف على العمل انما اوجب القانون المالى استصداره اذا يراد فصلة بسبب عدم القدره ، وهذا النوع من الفصل لا علاقة له بالاجازات واستنفاذها ولا ارتباط بينه وبينها بمعنى انه اذا قدرت الحكومة فى موظف من موظفيها انه اصبح غير قادر على العمل اطلاقا جاز لها ان تحيله على القومسيون الطبى لفحصه طبيا فاذا صدر قرار القومسيون باثبات عدم قدرته حق لها ان تفصله حتى ولو كان له فضله من اجازاته تسمح له بالانقطاع عن العمل ، فالفصل فى هذه الصورة مداره اثبات حالة مادية هى حالة العجز المطلق ، قضت قواعد التوظف باستناد التثبيت منها الى الهيئة الادارية المختصة وهى القومسيون الطبى ومتى عمدت الادارة الى اثباتها على هذا فلا محل ولا وجه للابقاء على الموظف ومطاولته بالاجازات المرضية ، هذا هو حكم المادة 268 اما المادة 165 فهى تتناول صورة اخرى وهى صورة الاجازات المرضية التى ينقطع الموظف بسببها فترة من الزمان دون ان يعنى ذلك حتما ثبوت عجزة المطلق عن العمل وعدم قدرته عليه وقد وضعت هذه المادة نظاما للاجازات المرضية يقضى بتقسيم مده الخدمة الى فترات كل منها ثلاث سنوات وللموظف فى كل فترة منها حق فى اجازة سته اشهر منها شهران بمرتب كامل وشهران بنصف مرتب وشهران بربع مرتب ولا حق له فى اكثر من ذلك الا ان يبدا فترة جديدة تبدا له بها سته اشهر اخرى ، فمتى ثبت ان الموظف قد استنفذ فى فترة واحدة مدة السته الاشهر ثم انقطع بعد ذلك عن العمل لمرضه حق للادارة ان تفصله ولا حاجة لها فى ذلك الى اثبات انه قد اصبح بهذا المرض غير قادر على العمل لان مدار الفصل فى هذه الصورة ليس هو اثبات العجز المطلق بل مداره حساب الاجازات واستنفاذها وبتعبير اخر فان تلك الصورة وان لم تكن صورة الموظف الذى ثبت عجزه المطلق عن العمل فلم يعد محل للابقاء عليه فهى صورة الموظف الذى اقعده المرض عن القيام بعمله مؤقتا فطاولته الادارة بالاجازات المرضية فاستطال تخلفه عن العمل الى الحد الذى قدر القانون المالى انه يحسن الوقوف عنده وفصل الموظف من الخدمة لانتفاء المصلحة عموما فى الابقاء على موظف يتخلف فى فترة ثلاث سنوات مدة سته اشهر منها اى سدسها بسبب مرضه " . اذ قرر الحكم ذلك فانه لا يكون قد اخطا تطبيق القانون ، ذلك ان لكل من المادتين 268 و 165 من القانون المالى حكما يختلف فى احدهما عن الاخرى اذ تحكم الاولى حالة الموظف الذى يصاب بمرض او عاهة تجعله غير قادر على اداء الخدمة وتنص على احالته الى المعاش متى ثبت عدم قدرته بقرار من القومسيون الطبى ، اما الثانية فتحكم حالة الموظف الذى لا يعود الى عمله بعد استنفاد جميع اجازاته وتنص على شطب اسمه من عداد الموظفين . ومن حيث ان حاصل السبب الثانى من الطعن ان الحكم المطعون فيه اذ قارن بين احكام المادتين 268 و 165 وقرر ان الاولى تقضى باحالة الموظف الى المعاش اذا ثبت عدم قدرته على العمل بشهادة القومسيون الطبى حتى لو كانت له فضله من الاجازات ، وان الثانية تقضى باحالته الى المعاش لمجرد استنفاده اجازاته المرضية حتى ولو لم يثبت عدم لياقته الطبية - اذ قضى الحكم بذلك يكون قد اخطا تطبيق القانون ، ذلك ان الحكمومة لا تملك فصل الموظف ولو كان على فراش الموت متى كانت له اجازات من اى نوع كانت . ذا بعد ان كانت الاجازات العادية منحة والاجازات المرضية حقا مكتسبا للموظف رات اللجنه المالية فى 15/8/1937 ملف 8/226 ان ترخص للموظف المريض فى احتساب الباقى من اجازاته العادية اجازة مرضية ، واعتبرت ذلك حقا له وقالت ان من الرحمة والعدل ان تتاح للموظف فى ظرفه القاسى وهو مرضه فرصه الانتفاع بباقى اجازاته العادية وقد اقرها مجلس الوزراء على ذلك فى 19/8/1937 وصدر عن ذلك منشور المالية رقم 21 لسنه 1937 . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما جرى به قضاء هذه المحكمة من ان الاصل فى اجازة الموظف ان تتبع النوع الذى هى منه بحكم طبيعتها عادية كانت او مرضية ، فلا يحصل الموظف من كل نوع الا على المده المعينه له فى القوانين واللوائح . اما تغيير نوع الاجازة واعتبارها عادية بدلا من مرضية او العكس فهو استثناء رؤى فيه التيسير على الموظفين وليس فى تعلميمات وزارة المالية التى اباحت هذا الاستثناء ما يفيد انه حق للموظف يتعين اجابته اليه ، بل المستفاد من هذه التعليمات ان هذا التغيير امر جوازى ، الراى فيبه لرئيس المصلحة التى يتبعها الموظف . ومن حيث ان قول الطاعن بان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق المادة 165 سالفة الذكر ، ذلك ان مناط تطبيقها هو ان لا يعود الموظف الى عمله بعد استنفاده الاجازات المرضية اما اذا عاد ثم انقطع فلا يعتبر انقطاعة استمرارا لاجازته المرضية ، وفى حالة هذه الدعوى كان الطاعن قد عاد الى مباشرة عمله حتى اول اغسطس سنه 1937 ثم انقطع فى 2 من اغسطس سنه 19367 ، هذا القول هو تفسير خاطئ للمادة 165 فهى لم تشترط ان يكون الانقطاع عن العمل مستمرا بل يكفى لتطبيقها ان يكون قد انقطع عن العمل فى اى وقت وبعد ان يكون قد استنفد جميع اجازاته . ومن حيث ان ما جاء بالسبب الثالث هو ان الحكم المطعون فيه رد على دفاع الطاعن بعدم استنفادة لاجازاته فناقش حساب الاجازات وخرج منها بنتيجة خاطئه لا تنطبق على انظمة الاجازات ولا تستند الى سند قانونى لاحكامها ، وفى الوقت نفسه لم يتعرض لما وجهه الطاعن من طعون فى المستندات التى قدمتها الحكومة كدليل على صحة اجازات الطاعن ، وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد عاره خطا مادى وقصور فى التسبيب . ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول ، ذلك ان الطاعن لم يبين فيه مواطن الخطا والقصور فى الحكم المطعون فيه بل اكتفى فيه بايراد عبارات عامة مبهمة لا تدل على ما يعيب به الحكم . ومن حيث ان حاصل السبب الرابع ان الطاعن قد تمسك بانه على فرض انه كان قد استنفد اجازاته المرضية والعادية فكان يجب ان تحتسب له الحكومة المدة التى انقطع فيها من 2 الى 30 اغسطس سنه 1937 اجازة بلا ماهية عملا بالمادة 165 من القانون المالى والمادة 15 من تعليمات المالية رقم 3 لانه انقطع فى تلك المدة بناء على طلب مصلحة الجمارك الى القومسيون الطبى الترخيص له بالاجازات بخطاباتها فى 3 ، 10 ، 23 من اغسطس سنه 1937 ومطاولتها له بالاجازات فى تلك المدة وخصوصا عد ان قرر القومسيون عودته لعمله فى 31 من اغسطس واخطاره المصلحة بذلك فى نفس اليوم ، وان طلب المصلحة من وزارة المالية فصله فى 2 من اغسطس رغمة ذلك كله يتعارض مع سبق ترخيصها له فى الاتقطاع فى تلم المدة ويدل على انها احتسبت هذا الانقطاع اجازة بلا ماهية ، ولا يشفع لها بعد ذلك قولها انها ترفض الترخيص له بهذه الاجازة لانها استثناء لا يرخص به الا للموظف المرغوب فيه ولكم يكن الطالب كذلك فضلا عن ان ذلك يتنافى مع الفضيلة الادارية وهو نوع من اساءة استعمال السلطة . اما قول الحكم المطعون فيه بان منح الاجازات بلا ماهية هى رخصة للادارة ان تستعملها او لا تستعملها وفقا لدواعى التوفيق بين مصلحة العمل ومصلحة الموظف فلا يرد عليها شبهة اساءة استعمال الحق ، وذلك دون مناقشة اوجه دفاع الطاعن ، هذا القول ينطوى على قصور فى التسبيب وخطا فى تطبيق القانون ، ذلك ان احكام الاجازات بلا ماهية ليست منحة تبذل للموظف المرغوب فيه وتقبض عن غير المرغوب فيه ، انما هى وضعت لمصلحة الموظف المريض رحمة به ولذلك نصت المادة 15 من تعليمات المالية رقم 3 على ان يرخص بشهر اجازة بلا ماهية فى الاحوال الاضطرارية وفسرت وزارة المالية هذه الاحوال بانها حالة الموظف المريض . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم اذ قرر " ان المادة 165 من القانون المالى التى تنص على ان للادارة ان تمنح الموظف الذى استنفد اجازاته المرضية مدة سته اشهر اخرى بدون مرتب على ان يوافق على ذلك مجلس الوزراء ومثلها المادة 15 من تعليمات المالية رقم 3 التى تجيز منح اجازة لمدة شهر بدون مرتب وانما تقضى بمجرد رخصة للادارة ان تستعملها اولا تستعملها وفقا لدواعى التوفيق بين مصلحة العمل ومصلحة الموظف فاذا رات الادارة ان تقبض هذه المنحه عن احد الموظفين لما تاخذه عليه ثابتا فى صحيفة اعماله فى الوظيفه من ماخذ فلا هو بهذا يحرم من الانتفاع بحق له ولا هى تتعسف حق لها ". اذ قرر الحكم بذلك لا يكون قد اخطا تطبيق القانون . ذلك ان المادة 15 من تعليمات وزارة المالية رقم 3 تنص على " انه يجوز لمجلس الوزراء الترخيص باجازة استثنائية بدون ماهية لمدة لا تجاوز شهرا واحدا فى السنه فى الاحوال الاضطرارية الكلية بشرط ان لا تمنح عقب اجازة مرضية او ان تكون امتدادا لها ". وتنص المادة 165 مالى على ما ياتى " ومع ذلك يجوز لمجلس الوزراء ان يرخص له بامتداد الاجازة لمدة لا تتجاوز سته شهور بدون ماهية " وعبارة هذين النصين صريحة فى ان منح الاجازة هو رخصة للادارة لها ان تمنحها الموظف او ان تمنعها عنه . ومن حيث ان حاصل السبب الخامس ان الحكم اذ اغفل الرد على دفاع الطاعن الذى تمسك به لدى محكمة الاستئناف بان فصله لم يكن فى الحقيقة بسبب عدم لياقته طبيا بل كان هذا السبب ستارا استترت وراءه الحكومة لفصله من الخدمة لما اسمته عدم الرغبة فيه وهذا اجراء مخالف للقانون اذ يجب ان يكون الفصل لعدم الرغبة فى الموظف لسوء السلوك بحكم من مجلس التاديب والا كان باطلا ، اذ اغفل الحكم الرد على هذا الدفاع يكون قد عاره قصور يبطله . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم قد اقيم على ان فصل الطاعن انما كان لاستنفاده اجازاته وقد فسر القرار الصادر بفصله على هذا الوجه تفسيرا سائغا كما ذكر فى الرد على السبب الاول وبذلك لم تكن المحكمة بحاجه الى الرد على دفاع الطاعن سالف الذكر . ومن حيث ان حاصل السبب السادس ان الطاعنه تمسك فى دفاعه بان فصله بقرار من وزير المالية قد وقع مخالفا لاحكام قانون المعاشات الذى يعامل بموجبه وهو القانون الصادر فى 15 من ابريل سنه 1909 الذى يقضى بان يختص مجلس الوزراء دون غيره بفصل الموظفين المعاملين بموجبه الا ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بان الموظف الذى يستنفد اجازاته يجوز فصله بقرار من وزير المالية وان احكام قانون المعاشات لا تطبق الا حيث يكون الفصل لسبب غير الاسباب التى يجوز من اجلها فصل الموظف بحسب احكام اللوائح الخاصة بالموظفين ، اذ قضى الحكم بذلك يكون قد اخطا تطبيق القانون ، ذلك ان احكام المادة 165 التى تنص على احالة الموظف الى المعاش انما تعنى الاحالة الى المعاش طبقا لاحكام القانون المالى فى مواد الفصل من الخدمة والتى منها عدم اللياقة طبيا وليس هناك سبب اخر غير الاسباب التى نص عليها القانون المالى ولم يشر الحكم المطعون فيه الى سبب بعينه غير المنصوص عليه فى مواد القانون المالى التى اشار اليها الطاعن وبذلك يكون الفصل لعدم اللياقة الطبيه من اختصاص مجلس الوزراء لاوزير المالية . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان تطبيق المادة 165 مالى لا يعطله اعمال حكم المادة 20 من قانون المعاشات الصادر فى 15 من ابريل سنه 1909 ذلك ان حكم المادة 165 المذكورة يشمل كل الموظفين مهما اختلفت قوانين المعاشات التى يعلمون بموجبها وهو مقصور على الحالة التى نصت عليها وهى انقطاع الموظف عن العمل بعد استنفاد جميع اجازاته بعكس المادة 20 من قانون المعاشات سالف الذكر فنصها مطلق يتناول الاحوال التى يحال فيها الموظف الى المعاش بسبب الغاء الوظيفة او الوفر او ما الى ذلك من الاسباب الاخرى التى تتصل بالمصلحة العامة . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن لكل من المادتين 268، 165 من القانون المالي حكماً يختلف في أحدهما عن الأخرى، إذ تحكم الأول حالة الموظف الذي يصاب بمرض أو عاهة تجعله غير قادر على أداء الخدمة وتنص على إحالته إلى المعاش متى ثبت عدم قدرته بقرار من القومسيون الطبي. أما الثانية فتحكم حالة الموظف الذي لا يعود إلى عمله بعد استنفاد جميع أجازاته وتنص على شطب اسمه من عداد الموظفين، وهذه المادة لا تشترط أن يكون الانقطاع عن العمل مستمراً بل يكفي لتطبيقها أنه يكون قد انقطع عن العمل في أي وقت بعد أن يكون قد استنفد جميع أجازاته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل في أجازة الموظف أن تتبع النوع الذي هي منه بحكم طبيعتها عادية كانت أو مرضية فلا يحصل الموظف من كل نوع إلا على المدة المعينة له في القوانين واللوائح. أما تغيير نوع الأجازة واعتبارها عادية بدلاً من مرضية أو العكس فهو استثناء رؤى فيه التيسير على الموظفين، وليس في تعليمات وزارة المالية التي أباحت هذا الاستثناء ما يفيد أنه حق للموظف تتعين إجابته إليه. بل المستفاد من هذه التعليمات أن هذا التغيير أمر جوازي الرأي فيه لرئيس المصلحة التي يتبعها الموظف.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المادة 15 من تعليمات وزارة المالية رقم 3 تنص على أنه " يجوز لمجلس الوزراء الترخيص بأجازة استثنائية بدون ماهية لمدة لا تتجاوز شهراً واحداً في السنة في الأحوال الاضطرارية الكلية بشرط ألا تمنح عقب أجازة مرضية أو أن تكون امتداداً لها " وتنص المادة 165 من القانون المالي على ما يأتي: " ومع ذلك يجوز لمجلس الوزراء أن يرخص له بامتداد الأجازة لمدة لا تتجاوز ستة شهور بدون ماهية " وعبارة هذين النصين صريحة في أن منح هذه الأجازة هو رخصة للإدارة لها أن تمنحها الموظف أو تمنعها عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن تطبيق المادة 165 من القانون المالي لا يعطله إعمال حكم المادة 20 من قانون المعاشات الصادر في 15 من أبريل سنة 1909. ذلك أن حكم المادة 165 المذكور يشمل كل الموظفين مهما اختلفت قوانين المعاشات التي يعاملون بموجبها وهو مقصور على الحالة التي نصت عليها وهي انقطاع الموظف عن العمل بعد استنفاد جميع أجازاته بعكس المادة 20 من قانون المعاشات فنصها مطلق يتناول الأحوال التي يحال فيها الموظف إلى المعاش بسبب إلغاء الوظيفة أو الوفر أو ما إلى ذلك من الأسباب الأخرى التي تتصل بالمصلحة العامة.