الطعن رقم 51 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1970-4-14
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
نقل بحرى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ شرط التحكيم
⚖️ شروط قبول الدعوى
⚖️ القانون الاجنبى
⚖️ اسباب الطعن - السبب الواقعى
⚖️ نقل بحرى - شرط التحكيم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول واحمد حسن هيكل وعباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن أقيم على سبب واحد ، مبناه خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة ان الحكم اقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم تأسيسا على ان إحالة سندات الشحن إحالة عامة الى النصوص التى تضمنتها مشارطة ايجار السفينة يجعل شرط التحكيم الوارد بمشارطة الايجار مندمجا فى سندات الشحن وملزما للطاعنة باعتبارها طرفا ذا شأن فيها . وهذا من الحكم خطأ فى تطبيق القانون من أربعة أوجه ( الأول ) ان الحكم وان ألزم الطاعنة ان تتبع طريق التحكيم فى النزاع موضوع الدعوى إلا انه لا يمكنها من الناحية القانونية ان تتبع هذا الطريق لأن شرط التحكيم يوجب اختيار المحكمين من بين رجال التجارة المقيمين فى لندن ، وقد استقر قضاء مجلس اللوردات الانجليزى على ان الإحالة العامة بسند الشحن الى مشارطة الايجار ليس من شأنها ان تجعل شرط التحكيم الوارد بهذه المشارطة مندمجا فى سند الشحن ومؤدى هذا القضاء هو تعذر عرض النزاع على التحكيم وحرمان الطاعنة من المطالبة بحقوقها سواء امام جهات القضاء او هيئات التحكيم ( والثانى ) ان البائع لا يعتبر وكيلا عن الطاعنة عند إبرامه عقد النقل لأن العقد الذى تم بينه وبين الطاعنو هو البيع " سيف " الذى يلتزم البائع بموجبه بإبرام عقد النقل باعتباره أصيلا فيه لا نائبا عن المشترى ، وإذ ينظم هذا العقد العلاقة بين الناقل والشاحن فى شأن نقل البضاعة المبيعة ولم تكن الطاعنة طرفا فيه فإن ما يتضمنه من نصوص خاصة بتحديد طريقة التحكيم للفصل فى المنازعات التى قد تثور بسبب تنفيذه لا يمتد أثره اليها ولا يلتزم بأحكامه ( والثالث ) أن المادة 99 من قانون التجارة البحرى حددت البيانات الواجب توافرها فى سند الشحن ، وهذه المادة وإن جعلت السند حجة فى الاثبات لا بين أطرافه فحسب بل وفى مواجهة الغير أيضا ، إلا ان هذه الحجية بالنسبة للغير لا يجوز ان تتعدى البيانات التى يعتبر السند معدا بطبيعته لاثباتها وهى البيانات المتعلقة بالبضاعة ، وعلى ذلك فلا يجوز التحدى قبل الطاعنة بما ورد فى سند الشحن خاصا بشرط التحكيم لأنها ليست طرفا فى هذا السند ( والرابع ) قرر الحكم ان الطاعنة تعتبر ملزمة بشرط التحكيم لعلمها به من نسخة سند الشحن المسلمة اليها ، هذا فى حين ان سند الشحن تحكمه قاعدة عدم جواز الاحتجاج بالدفوع على الحامل حسن النية مما يترتب عليه لإعمال شرط التحكيم ، وجوب اقامة الدليل على سوء نيه الطاعنة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
توجب المادة 99 من قانون التجاره البحرى ذكر أسم المرسل إليه فى سند الشحن كما أن المادة 100 من هذا القانون أوجبت أن يكتب سند الشحن من أربع نسخ أصلية يوقع عليها كل من الشاحن والربان، وخصت المرسل إليه بإحدى هذه النسخ، ثم جاءت المادة 101 من هذا القانون مقدرة أن سند الشحن المحرر بالكيفيه السالف ذكرها يكون معتمداً بين جميع المالكين وهم من عبر عنهم فى النص الفرنسى لهذه المادة les parties interessees au chargement أى الأطراف ذوو الشأن فى الشحن. ولما كان الربط بين هذه المادة الاخيرة والمادتين السابقتين عليها يفيد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن قانون التجارة البحرى يجعل من المرسل إليه طرفاً ذا شأن فى سند الشحن باعتباره صاحب المصلحه فى عملية الشحن يتكافأ مركزه - حينما يطالب بتنفيذ عقد النقل - ومركز الشاحن - وأنه يرتبط بسند الشحن كما يرتبط به الشاحن ومنذ ارتباط الأخير به. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى نطاق سلطته الموضوعية إلى أن سندات الشحن قد تضمنت الإحالة إلى شرط التحكيم الوارد فى مشارطة الإيجار، فإن مقتضى هذه الإحالة أن يعتبر شرط التحكيم ضمن شروط سندات الشحن، فتلتزم به الطاعنة "المرسل إليها " لوروده فى نسخ سندات الشحن المرسل إليها باعتبارها فى حكم الأصيل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الإستناد إلى قانون أجنبى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - واقعه يجب على الخصوم أقامه الدليل عليها. ولما كانت الطاعنة لم تقدم مايثبت أنها تمسكت بهذا الدفاع - القائم على القانون الأجنبى - أمام محكمة الموضوع، فإنه يكون سبباً جديداً لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
منع المحاكم من نظر النزاع - عند وجود شرط التحكيم - لا يكون إلا إذا كان تنفيذ التحكيم ممكناً. ويكون للطاعنة المطالبه بحقها - وحتى لا تحرم من عرض منازعتها على أية جهه للفصل فيها - أن تلجأ إلى المحاكم لعرض النزاع عليها من جديد لأنها هى صاحبة الولاية العامة فى الفصل فى جميع المنازعات إلا ما استثنى منها بنص خاص.