الطعن رقم 4 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1970-3-26
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مصادر الالتزام - تنفيذ الالتزام
⚖️ اثار البيع
⚖️ الشرط الجزائى
⚖️ آثار العقد
⚖️ اثار العقد بالنسبة لموضوعه - تفسير العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تفسير العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل السبب الأول ، أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على ما قرره من ان عدم إيراد الشرط الجزائى فى العقد النهائى يفيد التنازل عنه ، وهو منه خطأ فى تطبيق القانون وفساد فى الاستدلال ومخالفة للثابت فى الاوراق ، ذلك ان ما يرد بالعقد النهائى من شروط إنما ينصرف الى الحقوق المستقبلة التى تسرى على الرطفين ، أما ما سبق ذلك من أضرار تكون قد لحقت بالمشترى فليس من شأن النصوص التى ترد فى القد النهائى معالجتها ، بل يجب الرجوع الى العقد الابتدائى او الى القواعد القانونية العامة ، وليس من المستساغ عقلا ان يرد فى العقد النهائى اتفاق على أمر مختلف عليه بين الطرفين هو تراخى او عدم تراخى البائع فى التوقيع عليه ، كما انه ليس من المستساغ القول بأن عدم ورود الشرط الجزائى فى العقد النهائى يفيد التنازل عنه ، إذ ان التنازل عن الحق يجب ان يكون صريحا ولا يؤخذ بالظن ، وإذ كان الثابت ان الطاعن تمسك بالشرط الجزائى طوال الفترة التى تراخى فيها الباائع وتحدى به فى إنذارى 25/2/59 ، 25/11/61 فلا يجوز ان ينسب إليه التنازل عنه .
وحيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وشابه القصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن إنه رفع دعواه بالتعويض بسبب تخلف المطعون عليه عن التوقيع على العقد الناهئى ، وفصل أوجه الضرر فيما تكبده من رسوم تسجيل بواقع 7% بدلا من 5% وما غرمه من مصاريف قضائية وغير قضائية فى رفع دعوى صحة ونفاذ العقد ومواجهة الإصلاح الزراعى بالعقد ورفع اعتراض أمام اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى ، وطلب إلزام المطعون عليه بمبلغ التعويض على انه تعويض إتفاقى ، وبفرض أن عدم إيراد الشرط الجزائى بالعقد النهائى يوجب عدم إعماله - وهو ما لاسيلم به - فإنه ما كان يحل لمحكمة الموضوع ان تحكم برفض الدعوى بناء على هذا النظر ، بل كان عليها ان تواجه الدعوى بوصفها دعوى تعويض عادية لم يتفق الطرفان فيها مقدما على مقدار التعويض ، وتبحث أركانها ونقضى فيها وفقا للقواعد العامة ، وإذ بين الطاعن بدعواه أمام مكمة أول درجة الأضرار التى أصابته بسبب تأخر المطعون عليه فى التوقيع على العقد النهائى ، كما نبه محكمة الاستئناف الى ذلك بمذكرته المقدمة لجلسة 24/11/1965 مبرزا إستناده إحتياطيا لنصوص القانون العامة فى التعويض ولم تفطن محكمة الموضوع لكل ذلك ، فإنها تكون قد خالفت القانون وشاب حكمها قصور مبطل له ، حتى لو سلم جدلا بوجهة نظرها بشأن عدم قيام الشرط الجزائى . ويتحصل السبب الثالث فى ان الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وخالف الثابت فى الاوراق وأغفل الفصل فى دفاع جوهرى ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن إن دفاع المطعون عليه قام على انه ما دام عقد القسمة لم يسجل فهو فى حل من التوقيع على العقد النهائى ، بينما قام دفاع الطاعن على ان إلتزام البائع بالتوقيع على العقد النهائى هو إلتزام واجب النفاذ فورا ، إذ وضع ذلك الشرط لصالحه هو وعلى اعتبار انه ليس بمستطاع التوقيع على العقد النهائى قبل تسجيل التصرفات التى آل بمقتضاها الملك للبائع ، وما دام قد اقتنع مكتب الشهر بالتأشير على مشروع العقد لصلاحيته للشهر ولو لم يسجل عقد القسمة المبرم بين البائع وأخيه ، اعتبارا بأنه يجوز للشريك على الشيوع بعد التأشير عليه بصلاحيته للشهر فى 13/5/1957 بمقولة ان عقد القسمة لم يسجل ، ولقد أخذ الحكم بدفاع المطعون عليه وقرر أنه بفرض قيام الشرط الجزائى فإن البائع لم يتخلف عن تنفيذ إلتزامه الذى علق على تسجيل عقد القسمة وأوفى به بمجرد تسجيله ، مع ان عقد القسمة قد تسجل فى 14/10/1961 وأنذر الطاعن على المطعون عليه فى 25/11/1961 للتوقيع على العقد محددا له يوم 30/11/1961 ، ولما لم يحضر حرر له الموثق محضر غياب ، ولم يعرض الحكم لدفاعه مع انه دفاع جوهرى لو عرض له لتغير وجه الرأى فى الدعوى ، كما أغفل التحدث عما إذا كان البائع يعتبر متخلفا عن القيام بإلتزامه إذا تراخى فى تسجيل عقد القسمة المشار إليه ما يزيد على ست سنوات مع ان إلتزامه فى هذا الخصوص واجب النفاذ فورا او فى أجل معقول ، وليس من المستساغ ان يمتد الى ست سنوات مع إلحاح المشترى المتواصل وإنذاره رسميا ، وبذلك فقد أخطأ الحكم فى تطبيق القانون وخالف الثابت فى الاوراق وشابه قصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العقد النهائي دون العقد الابتدائي هو الذي تستقر به العلاقة بين الطرفين ويصبح قانون المتعاقدين، وإذ يبين من العقد النهائي أنه قد خلا من الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد الابتدائي، فإن هذا يدل على أن الطرفين قد تخليا عن هذا الشرط وانصرفت نيتهما إلى عدم التمسك به أو تطبيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تفسير العقود والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود العاقدين مستعينة فى ذلك بجميع ظروف الدعوى وملابساتها ولا رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك متى كان تفسيرها تحتمله عبارة هذه الشروط ولا خروج فيها على المعنى الظاهر لها.