الطعن رقم 212 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1952-3-6
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
اعلان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الجهة التى تسلم لها الورقة المطلوب اعلانها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل في ان المطعون عليها الاولي اقامت الدعوى علي الطاعن والمطعون عليهما الاخرين وطلبت بعريضتها الحكم باحقيتها في الحصة البالغ قدرها 18 ط علي الشيوع في العين المبينة الحدود والمعالم بالعريضة بطريق الشفعة نظير الثمن البالغ مقداره الف جنيه اذا ظهر انه الثمن الحقيقي والملحقات ومن بابا الاحتياط الكلي اخذها بحق الاسترداد وفقا للمادة 462 مدني ( قديم ) وفي 3/1/1944 حكمت المحكمة حضوريا للطاعن وغيابيا للباقين وقبل الفصل في الموضوع باحالة الدعوى علي التحقيق لتثبت المدعية حقيقة الثمن الذي بيعت به الحصة علي ان يكون للمدعي عليه النفي غير ان هذا الحكم لم ينفذ وفي 21/5/1944صدر الحكم حضوريا للمدعية والمطعون عليها الاولي – وغيابيا للباقين باحقية المدعية بالشفعة في الحصة المطالب بها نظير الثمن ومقداره الف جنيه فاستانف الطاعن هذا الحكم للاسباب الاتية :
اولا – ان قانون المرافعات اوجب اعلان الاوراق وبالاخص صحيفة افتتاح الدعوى الي الخصم في محل اقامته الا ان المطعون عليها عمدت الي اعلان صحيفة افتتاح الدعوى اليه في غير محل اقامته مما يوجب بطلانها وما ترتب عليها من اجراءات خصوصا وقد تمت كلها بسوء نية لان المطعون عليها تعلم محل اقامته نظرا لصلة القرابة وقد اعلنته بالحكم في محل اقامته ولم يسبق له قبل ذلك أي علم بالدعوى وثانيا – جاء في وصف الحكم انه حضوري بالنسبة له وغيابيا بالنسبة لباقي الخصوم مع انه لم يسبق له الحضور لا بنفسه ولابوكيل عنه . وثالثا - من باب الاحتياط في الموضوع فانه يحتفظ بحق ابداء اسباب دفاعه الي ما بعد الاطلاع علي الاوراق والمستندات ومن الان يدفع بسقوط حق المستانف عليها الاولي - المطعون عليها الاولي – في الشفعة لانها تعلم بالبيع منذ تاريخ حصوله وفي 5/3/1946 طعن بالتزوير في محضر جلسة 17/10/1943 امام محكمة اول درجة فقررت محكمة الاستئناف الايقاف حتي يفصل نهائيا في دعوى التزوير وفي 20/4/1949 حكمت المحكمة برد وبطلان ما اثبت بمحضر جلسة 17/10/1943 بخصوص حضور ......................– الطاعن – بالجلسة المذكورة فعجلت المطعون عليها الاولي نظر الاستئناف فتمسك الطاعن بالدفع ببطلان صحيفة الدعوى وكافة ما ترتب عليها وفي3/1/1949 قضت محكمة استئناف الاسكندرية برفض هذا الدفع وبتاييد الحكم المستانف فقرر الطاعن بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه انه اخطأ في تطبيق القانون اذ من المسلم في هذا الحكم ان الطاعن لم يعلن بصحيفة افتتاح الدعوى في محل اقامته وانما مقول بانه اعلن بها في مواجهة محاميه في قضية اخري سابقة وهذا الاعلان باطل قانونا اذ لا يصح تسليم ورقة الاعلان للوكيل الا اذا كان موكلا بمباشرة نفس الخصومة التي يتعلق بها الاعلان والحكم اذ اعتبر هذا الاعلان صحيحا قد خالف القانون .
ومن حيث ان الحكم استهل اسبابه بقوله ان المادة 75 مرافعات قديم تنص علي انه بمجرد صدور التوكيل من احد الاخصام يكون محل الوكيل هو المعتبر في احوال الاعلان وما يتفرغ عنها وان هذا النص يسري علي جميع الاعلانات بما فيها اعلان صحيفة افتتاح الدعوى ثم اورد الحكم من الوقائع ما يفيد ان دعوى الشقعة اعلنت للطاعن بمحله المختار الذي اتخذه في دعوى القسمة التي سبق ان اقامها علي المطعون عليها الاولي قبل دعوى الشفعة ببضعة ايام وان التوكيل الصادر من الطاعن لمحامية في دعوى القسمة هو توكيل عام يشمل جميع القضايا وانه لما كان " قد جاء سابقا عليرفع دعوى القسمة نفسها ومن ثم فان محل المحامي يعتبر محلا مختارا له – الطاعن – يصح فيه الاعلان في جميع القضايا اللاحقة " .
ومن حيث ان هذا الذي اقام عليه الحكم قضاءه غير صحيح في القانون ذلك ان الاصل هو وجوب تسليم الاوراق المقتضي اعلانها لنفس الخصم او لمحله وفقا للمادة السادسة من قانون المرافعات ( القديم ) وانما يجوز استثناء تسليمها في المحل الذي اتخذه المعلن اليه محلا مختارا له في خصوص الدعوى التي يتعلق بها الاعلان – ذلك وفقا للمادة 75 مرافعات قديم ولما كان الثابت بالحكم ان الطاعن انما اتخذ محل الاستاذ ...................... المحامي محلا مختارا له في دعوى القسمة فانه لا يجوز تسليم ورقة اعلان دعوى اخري في مكتب المحامي المذكور بحجة ان هذه الدعوى لاحقة لدعوى القسمة ببضعة ايام وان توكيل المحامي المذكور هو توكيل عام يشمل جميع القضايا متي كان من المسلم ان هذا التوكيل انما صدر من الطاعن الي المحامي المذكور في خصوص دعوى القسمة وقبل ان تقام دعوى الشفعة ببضعة ايام ولما كان الحكم قد اعتبر اعلان دعوى الشفعة صحيحا رغم تسليم ورقته لمحامي الطاعن في دعوى القسمة فانه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون .
ومن حيث ان الدعوى صالحة للحكم فيها .
ومن حيث انه يبين مما سبق ان الطاعن محق في دفعه ببطلان اعلان عريضة دعوى الشفعة ومن ثم يكون الحكم الابتدائي اذ قضي للمطعون عليها بالشفعة رغم بلطلان اعلان صحيفتها قد خالف القانون ويتعين الحكم بالغائه وبقبول الدفع ببطلان صحيفة دعوى الشفعة وما ترتب عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الأصل هو وجوب تسليم الأوراق المقتضي إعلانها لنفس الخصم أو لمحله وفقا للمادة السادسة من قانون المرافعات " القديم " وإنما يجوز استثناء تسليمها في المحل الذي اتخذه المعلن إليه محلا مختارا له في خصوص الدعوى التي يتعلق بها الإعلان وفقا للمادة 75 مرافعات "قديم". وإذن فمتى كان الواقع أن الطاعن اتخذ مكتب أحد المحامين محلاً مختاراً له في دعوى قسمة فإنه لا يجوز إعلانه بدعوى شفعة في مكتب المحامي المذكور بحجة أن هذه الدعوى لاحقة لدعوى القسمة ببضعة أيام وأن توكيل المحامي المذكور هو توكيل عام يشمل جميع القضايا متى كان من المسلم أن هذا التوكيل إنما صدر من الطاعن إلى المحامي المذكور في خصوص دعوى القسمة وقبل أن تقام دعوى الشفعة ببضعة أيام ولما كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر إعلان الشفعة صحيحا رغم تسليم ورقته لمحامي الطاعن في دعوى القسمة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.