الطعن رقم 599 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1970-3-3
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
قضاة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ لجان الفصل فى المنازعات الزراعية
⚖️ القواعد العامة فى الايجار - التزامات المستأجر
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ عيوب التدليل - الفساد فى الاستدلال - ما لا يعد كذلك
⚖️ شروط قبول الدعوى
⚖️ انحلال العقد - الفسخ
⚖️ اسباب عدم الصلاحية
⚖️ اجراءات الطعن - الخصوم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول ومحمد نور الدين عويس واحمد حسن هيكل ومحمد اسعد محمود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ، ينعى الطاعن بالسبب الأولى منهما على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان يقول ان المحكمة الابتدائية اقامت قضاءها بإلغاء قرار لجنة الفصل فى المنازعات الزراعية وبإبقاء الطاعن فى الاطيان المؤجرة على سند من القول ببطلان ذلك القرار لتحقيق سبب من اسباب عدم الصلاحية بنفتش الزراعة أحد اعضائها ، غير ان الحكم المطعون فيه سكت عن مناقشة هذا البطلان الأمر الذى يشوبه القصور فى التسبيب . هذا الى انه لما كان البطلان الجوهرى الذى لحق ذلك القرار متعلقا بالنظام العام ويؤدى الى انعدامه وعودة الطرفين الى وضعهما قبل صدوره ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالطرد إلا يكون قد استجاب لطلب مقبول امام المحاكم باستنفاد اللجنة ولايتها فيه مما يعيبه الخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث ان حاصل السبب الثانى الفساد فىالاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم المطعون فيه أسس قضاءه برفض دعواه على تحقق الشرط الصريح الفاسخ لتأخره فى سداد ايجار سنة 1964 ، فى حين ان الثابت فى الدعوى ان المطعون عليها الأولى اعتادت التخالص عن الايجار بعد فوات الميعاد المحدد لاستحقاقه حتى فى الفترة اللاحقة لصدور قانون الامتداد فى 6 من اكتوبر 1962 إذ حررت المخالصة من الايجار سنة 1963 بتاريخ 15 من ديسمبر سنة 1963 كما تراخت فى تقديم طلب الطرد الى اللجنة حتى 10 من يونيو 1964 رغم استحقاق القسط الأول منذ أول مايو 1964 مما يدل على حصول تنازل ضمنى عن الشرط الصريح الفاسخ ، ويعيب الحكم المطعون فيه بالفساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الطعن بالنقض - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يرفع إلا على من كان طرفاً فى الحكم المطعون فيه ولا يكفى لاعتبار الشخص طرفاً فى الحكم أن يكون قد أختصم أمام محكمة أول درجة دون أن يختصم فى الإستئناف، بل يعد خارجاً عن الخصومة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نصوص المواد 1 و2 و4 و5 من القانون رقم 148 لسنة 1962 بإنشاء لجان الفصل فى المنازعات الزراعية المنطبق على واقعة الدعوى قبل إلغائه بالقانون رقم 54 لسنة 1966، أنه لا يترتب على تحديد منازعات معينة تختص بها تلك اللجان وفقاً للمادة الثانية، نزع الإختصاص بنظرها من المحاكم، بل يعنى مجرد إنشاء دفع بعدم قبول الدعوى أمام المحاكم، فلا تملك الفصل فى هذه المنازعات إلا بعد عرض الأمر على اللجنة وصدور قرارها فيه - وبذلك فإن الفصل فى الطلب من اللجنة لا يعتبر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - استنفاداً لدرجة من درجات التقاضى، ولا يعد اللجوء إلى القضاء بعد صدور قرار اللجنة تظلماً أو طعناً فى ذلك القرار، وإنما هو إدلاء بطلب يرفع إلى المحكمة للمرة الأولى، ومؤدى عدم قابلية قرار اللجنة للطعن فيه، أنه ليس من شأن المحكمة المرفوع إليها الدعوى بعد سبق عرض النزاع على اللجنة وإصدار قرارها فيه، أن تتصدى للفصل فى صحة ذلك القرار أو تقضى بإلغائه أو بطلانه، ما دام لم يصل البطلان الذى شابه إلى مرتبة الانعدام التى تزيل أثر القرار وتفقده وجوده بما يؤدى إلى عودة الطرفين إلى ما كانا عليه قبل صدوره، وبالتالى عدم قبول الدعوى التى ترفع عن ذات النزاع أمام المحكمة المختصة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تحقق سبب عدم الصلاحية بأحدأعضاء لجنة الفصل فى المنازعات الزراعية، هو مجرد عيب يعترى قرارها دون أن يؤثر عليه من حيث وجوده.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان مؤدى ما أورده الحكم المطعون هو أن عدم تمسك المؤجرة باعتبار العقد مفسوخاً طبقاً للشرط الصريح الفاسخ فى سنة معينة لا يمنع من التمسك به فى سنة تالية، وأن قبولها الأجره متأخرة عن موعد استحقاقها مرة عقب صدور قانون الإمتداد ليس من شأنه أن يعد تنازلا من جانبها عن التمسك بالشرط سالف الذكر إذا ما تأخر المستأجر فى السداد بعد ذلك، فإن هذا من الحكم يعد استخلاصاً سائغاً يؤدى إلى ما انتهى إليه، ويكون النعى عليه بالفساد فى الإستدلال فى هذا الخصوص على غير أساس.