الطعن رقم 597 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1970-3-31
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
مبانى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ايجار الاماكن
⚖️ تنفيذ قرارت الهدم
⚖️ قرار ادارى
⚖️ مبانى
⚖️ المسئولية التقصيرية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول واحمد حسن هيكل وعباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك تقول أنها دفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة ، تأسيسا على ان المطعون ضده لم يكن هو الشخص الذى رسا عليه مزاد بيع المقهى موضوع النزاع ، وانه بالتالى لا تربطه بوزارة الأوقاف - الطاعنة - علاقة إيجارية تخوله ان يقيم عليها دعوى التعويض عن قيامها بهدم المبنى الذى يقع فيه ، وقد رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع بناء على ما ذهب اليه من ان انتفاع المطعون ضده بذلك المقهى كان نتيجة لموافقة الوزارة الضمنية على ان يشغله ، واستدل الحكم على هذه الموافقة بأن الوزارة كانت على علم بحيازة المطعون ضده لذلك المقهى منذ بيعه بالمزاد ، وانها وجهت اليه إخطارا تنبه عليه فيه بإخلائه وقعدت عن اتخاذ الاجراءات لطرده منه ، هذا فى حين انه لم يقم دليل من الاوراق على صحة ما ذهب اليه الحكم فى هذا الخصوص، بل ان الثابت انه لم يصدر من الوزراة ما ينم عن موافقتها على شغل المطعون ضده للمقهى وانها استصدرت من بلدية القاهرة قرارا فى سنة 1960 بهدم المبنى الى يقع فيه ذلك المقهى ، واعقبت ذلك بإقامة الدعوى رقم 3708/60 مدنى كلى القاهرة بطلب طرده منه ، وهو مما يعيب الحكم بالفساد فى الاستدلال .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، وتقول فى بيان ذلك انها تمسكت امام محكمة الموضوع بأنها استصدرت قرارا من الجهة المختصة بهدم المبنى الذى يقع به المقهى موضوع النزاع بإعتبار انه آيل للسقوط واخطرت ساكنيه بذلك القرار فاستجابوا له جميعا واخلوا المبنى فيما عدا المطعون ضده الذى ظل شاغلا المقهى المشار اليه حتى اذا اقامت عليه الوزارة الدعوى رقم 3708/61 مدنى كلى القاهرة بطلب طرده منه ، سارع الى تركه واخلائه مما فيه ومكن الوزارة بذلك وبعد مضى عام على صدور قرار الهدم - من ان تهدم المبنى المذكور الى مستوى سطح الأرض ، غير ان الحكم المطعون فيه ذهب فى الرد على هذا الدفاع الى ان الوزارة كانت قد عقدت العزم على هدم ذلك البناء لا لأنه آيل للسقوط بل لرغبتها فى إعادة بنائه بشكل أوسع وشرعت فعلا فى هدم العقار المجاور له ثم هدمت الأدوار العليا من ذلك البناء بعد ان استصدرت قرارا من بلدية القاهرة بهدمه ودون القيام بالاجراءات التى يستوجبها القانون لتنفيذ قرار الهدم وبغير اتخاذ الاحتياطات الواجبة للمحافظة على سلامة مبنى المقهى بما ادى الى حصول " تشريكات " فيه ، وترى الطاعنة ان الحكم لم يبين ما هية الاجراءات القانونية الواجب القيام بها فى هذا الخصوص ، وإذ كان الثابت ان قرار الهدم قد صدر بناء على وجود خلل فى البناء ، فإن ذلك يدل على ان " التشريكات " المشار اليها كانت موجودة قبل صدور لك القرار ، وبفرض وجودها بعده ، فإنه لم يثبت ان فعلا ايجابيا قد وقع من الوزارة فى ذات المبنى ادى الى حدوث " التشريكات " فيه ، مما ينتفى معه خطأ الطاعنة ويؤدى الى عدم مساءلتها عن الضرر الذى أصاب المطعون ضده ، وهو مما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة السابعة من القانون رقم 605 لسنة 1954 فى شأن المنشأت الآيلة للسقوط بعد تعديلها بالقانون رقم 289 لسنة 1956، مرتبطا بباقى أحكام القانون المذكور وما أوضحته مذكرته الإيضاحية، أن للسلطة القائمة على أعمال التنظيم فى حالة الضرورة القصوى التى تهدد البناء بالانهيار العاجل أن تأمر بهدمه بعد موافقة اللجنة المشار إليها بالمادة سالفة الذكر، مما مؤداه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أراد الخروج عن الأصل العام بالنسبه لقرارات الهدم التى تصدرها السلطة القائمة على أعمال التنظيم فى غير أحوال الخطر الداهم والضرورة القصوى، فلم يجعل للإدارة حق تنفيذها بالطريق المباشر عند امتناع ذوى الشأن عن تنفيذها اختيارا، بل علق جواز تنفيذها على صدور حكم من القضاء فى هذه الخصوص. وإذ أجازت المادة الثانية فقرة "د" من القانون رقم 121 لسنة 1947 بشأن إيجار الأماكن، للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان المؤجر إذا ثبت أنه أصبح آيلاً للسقوط ويخشى منه على سلامة السكان، وأوجبت المادة 15/1على المؤجر أن يقدم طلب الإخلاء إلى المحكمة الإبتدائية المختصة طبقا للإجراءات التى رسمها ذلك القانون للحصول على حكم بالإخلاء، وكان المشرع قد أخضع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قرارات الهدم لرقابة المحكمة الجنائية، وعلق تنفيذها على صدور حكم من تلك المحكمة بإجراء الهدم وذلك على خلاف الأصل العام الذى يقضى بخروج الأمر الإدارى عن رقابة المحاكم وبقابليته للتنفيذ المباشر، فإن مؤدى هذه الإحكام أنه ليس للسلطة القائمة على التنظيم أو لمالك العقار - إذا كان هو الذى استصدر قرار من هذه السلطة بهدمه على اعتبار أنه آيل للسقوط - تنفيذ هذا القرار بمجرد صدوره بإخلاء العقار من السكان والقيام بهدمه فعلا، وإنما يجب على أى منهما حتى يستطيع تنفيذ ذلك القرار أن يتخذ الإجراءات التى رسمها القانون على الوجه السالف البيان.