⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 211 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1952-2-14 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: بوليس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بوليس - احالة ضباط البوليس الى الاستيداع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان وقائع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه تتحصل حسبما يستفاد منه ومن سائر الاوراق المقدمة في الطعن في ان الطاعن اقام علي المطعون عليها ( وزارة الداخلية ) الدعوى رقم 284 كلي مصر سنة 1946 وقال بيانا لها انه التحق بخدمة الحكومة في سنة 1919 معلما للموسيقي ثم عين ملاحظ بوليس ببلوكات النظام واثناء قيامه بعمله علي وجه مرضي احيل الي الاستيداع ابتداء من اول مارس سنة 1939 بقرار من وزير الداخلية ذكرت فيه اسبابه وهي انه سبق ان حوكم تاديبيا وجوزى بوقفه عن العمل مدة ثلاثة شهور عن تهم منها ما يمس الاخلاق وان محافظة الاسكندرية رات ان سلوكه لا يزال معيبا . وانه رغم تظلماته العديدة ظل في الاستيداع حتي فوجيء بصدور قرار من مجلس الوزراء يقضي باحالته الي المعاش ابتداء من اول مارس سنة 1944 بناء علي مذكرة مرفوعة من وزارة الداخلية جاء فيها ان احالته الي الاستداع كانت من اجل تهمة اخلاقية وانه لا فائدة تعود علي المصلحة العامة من اعادته الي الخدمة : وانه نظرا لان الاسباب التي اتخذت اساسا لقرار الاحالة الي الاستيداع ثم قرار الاحالة الي المعاش لا تتفق والحقيقة ذلك انه لم يكن من بين التهم التي حوكم من اجلها تاديبيا ما يمس الاخلاق وان ما جاء في قرار الاحالة الي الاستيداع من ان محافظة الاسكندرية رات ان سلوكه لا يزال معيبا ينقصه كتابها المحرر في اول مارس سنة 1938 الذي اثنت عليه فيه واوصت بمنحه علاوة وان المحاكمة التاديبية قد انتهي امرها بتوقيع عقوبتها عليه واستمراره في الوظيفة بعدها وما كان يصح للوزارة ان تتخذها مرة اخري عمادا للاحالة الي الاستيداع وانه حتي اذا جاز لها ذلك فانه – بعد بقائه في الاستيداع خمس سنوات وهي اقصي مدة مقررة له – كان يتعين عليها ان تعيده الي الخدمة لانه بعد احالة ضابط البوليس الي الاستيداع لا يجوز عند انتهاء مدته مدته احالته الي المعاش الا اذا توافرت الشروط التي يقتضيها قانون المعاشات وهي غير متوافر في حالته وان كلتا الاحالة الي الاستيداع والاحالة الي المعاش جاءت مخالفة للقانون والمصلحة العامة اذ لم يكن هناك ما يبررهما وان هذا التصرف قد اساء الي الطاعن اساءة بالغة وحرمه من البقاء في وظيفته حتي بلوغ سن التقاعد مع قدرته علي العمل ونظرا لذلك كله فانه يطلب الحكم بالزام المطعون عليها بان تدفع اليه مبلغ خمسة الاف جنيه تعويضا عما اصابه من ضرر ادبي ومادي . وفي 24/4/1947 قضت محكمة مصر الابتدائية برفض الدعوى فاستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم893 سنة 64 قضائية محكمة استئناف مصر . وفي 29/5/1949 قضت المحكمة برفضه وتاييد الحكم المستانف وتتحصل الاسباب التي اقيم عليها الحكمان الابتدائي والاستئنافي في انه وان كان للحكومة ( مجلس الوزراء ) وفقا للامر العالي الصادر في 24/12/1884 الحق المطلق في احالة الموظف الي المعاش قبل بلوغه سن التقاعد المقررة بقانون المعاشات الا انها لا تملك هذا الحق الا لدواعي المصلحة العامة او لاسباب جدية تكون قائمة بذات الموظف وانه وان كانت غير ملزمة ببيان هذه الاسباب الا انه اذا ذكرت في القرار الصادر بالاحالة الي المعاش فانها تكون خاضعة لتقدير المحكمة كما هو الشأن في الاقرار الصادر من مجلس الوزراء باحالة الطاعن الي المعاش اعتبارا من اول مارس سنة 1944 وكذلك القرار السابق عليه والصادر من وزير الداخلية باحالته الي الاستيداع اعتبارا من اول مارس سنة 1939 وبني هذا القرار علي ان الطاعن سبق ان جوزى تاديبيا بالوقف عن العمل لمدة ثلاثة شهور عن تهم منها ما يمس الاخلاق وان محافظة الاسكندرية رات ان سلوكه لا يزال معيبا اما قرار الاحالة الي المعاش فقد بني علي مذكرة رفعت من وزارة الداخلية جاء فيها ان الطاعن سبق ان جوزى تاديبيا عن تهم منها تمس الشرف فضلا عن الجزاءات الاخري التي وقعت عليه وانه يتم في اخر فبراير سنة 1944 اقصي مدة للاستيداع ولا فائدة تعود علي المصلحة العامة من اعادته الي الخدمة العاملة وانه يبين من ملف خدمته انه جوزى في سبتمبر سنة1932 وهو رئيس فرقة الموسيقي والمطافيء بمجلس محلي اسيوط يخصم ما يعادل سبعة ايام من مرتبه عن عمل يدعو الي الشك في نزاهته وهو استيلاؤه علي مرتبات انفار الموسيقي الذين تحت رياسته – كما جوزى في يوليه سنة 1935 وهو بمجلس بلدي المنصورة بخصم ما يعادل ثلاثة ايام من مرتبه لتداخله تدخلا معيبا مثيرا للريبة في شراء آلتين موسيقيتين لمصلحة من رست عليه مناقصتهما بان اخذ منه ثمنهما واشتراهما لحسابه مع انه كان المختص بابداء الراي في قيمتهما ومدي صلاحيتهما لدي لجنة المشتريات – ثم حكم عليه من مجلس التاديب بمحافظة الاسكندرية في سبتمبر سنة 1937بوقفه عن العمل لمدة ثلاثة شهور عن عدة تهم منها اهانته مساعد حكمدار الدقهلية ورؤسائه الاخرين وتاخير الاوراق لديه بدون مبرر وسلوكه مه ........................ في شان تعيينه بفرقة المطافيء والموسيقي سلوكا مثيرا للشبهة اذ سمح له قبل تعيينه بالتردد علي منزله ومقابلته في الطريق والمكتب كما تولي بنفسه وبوساطة رجاله اجراءات التعيين المختلفة الامر الذي لا يحصل من موظف نزيه يحرص علي سمعته وقيام علاقات مالية وصلات اخري بينه وبين مرءوسيه الامر الذي لايتفق وواجلات الوظيفة واستغلاله سلطة وظبفته وافادته منها بان انتهز فرصة رسو مزاد اصلاح موتوسيكل بلدية المنصورة علي اخر واجري تصليح سيارته عنده دون ان يدفع اليه اجرا وان هذه الجزاءات في محلها ومنها ما يمس نزاهته ويثير الشك حول سمعته اماما اثاره الطاعن من انه لم يقترف اية مخالفة من تاريخ تعيينه فيسنة 1919 حتي تاريخ توقيع اول جزاء عليه في سنة 1932 فلا اهمية له اذ كان احري به وقد رقي الي رتبة ملازم ثان في اغسطس سنة 1932انه تكون هذه الترقية حافزا له علي مداومة حسن السير والسلوك والابتعاد عن مواطن الشبهات لا ان ياتي ذلك العمل الذي وقع من اجله اول جزاء عليه بعد توقيعه باقل من شهر واحد وانه في محله كذلك ما جاء في قرار احالة الطاعن الي الاستيداع من ان محافظة الاسكتندرية رات ان سلوكه لايزال معيبا اذ ثابت بملفه انه اجري معه تحقيق اداري عن واقعتين من شانهما المساس بالشرف اولاهما حصلت في ليلة 9/7/1938 والثانية في يوم 12/7/1938 – وقد تحدثت عنهما المحكمة تفصيلا – هذا فضلا عن ان ملف الطاعن عامر بشكاوى تنم عن محاولة الاتصال باقارب انفار الموسيقي اتصالا غير شريف وقدمت ضده في ازمنة مختلفة وفي بلاد متعددة من اشخاص لا صلة بينهم وانه لذلك كله يكون قرار احالة الطاعن الي الاستيداع قد بني علي اسباب صحيحة اما عن قوله بان هذا القرار هو عقوبة ثانية عن نفس التهم التي حوكم من اجلها بالجزاءات السابق بيانها ففي غير محله ذلك انه انما اقيم علي ما راته محافظة الاسكندرية من ان سلوكه لا يزال معيبا وهو ما تبينت صحته مما تقدم وان قرار احالة الطاعن الي المعاش لا يعد كذلك عقوبة جديدة ذلك انه بعد ان قضي في الاستيداع اقصي مدة عقوبة مقررة وهي خمس سنوات لم يكن امام الحكومة الا ان تتصرف معه علي احد وجهين اما ان تعيده الي الخدمة العاملة واما ان تحيله الي المعاش وقد رات وزارة الداخلية بحق لماضيه السابق بيانه انه لا فائدة ترجي للمصلحة العامة من اعادته الي الخدمة وقد وافق مجلس الوزراء علي ما جاء في هذه المذكرة وقرر احالة الطاعن الي المعاش وفقا للامر العالي الصادر في 24/12/1884 الذي يخول الحكومة الحق في فصل أي موظف لدواعي المصلحة العامة يستوى في ذلك ان يكون الموظف في الاستيداع او الخدمة العاملة اما ما يقوله الطاعن في دفاعه من ان الاحالة الي المعاش في مثل حالته تستلزم وقوع مخالفات جديدة فغير معقول لان الموظف الذي يكون في الاستيداع لا يرتكب مخالفة تتصل بعمل الوظيفة واما ما ارتكن اليه من ان محافظة الاسكندرية اوصت في كتابها المحرر في اول مارس سنة 1938 بمنحه علاوة نظرا لاستعداده وكفاءته ونزاهته فلا قيمة له اذ كان هذا الكتاب سابقا علي حصول الواقعتين اللتين نسبتا اليه في9و 12 من يوليه سنة 1938 كما سلف ذكره واما كتاب مديرية القليوبية المحرر في 17/1/1941 والذي اقترحت فيه علي وزارة الداخلية اعادته من الاستداع الي الخدمة لكفايته وحاجة العمل اليه فلا ينهض شفيعا لها ماضيه الانف بيانه وكذلك الشهادات الاخري التي تمسك بها في دفاعه فانها لا تفيده ازاء الوقائع الثابتة التي يعمر بها ملفه وانه لجميع ما تقدم يكون قرار الاحالة الي المعاش قد صدر هو الاخر لدواعي المصلحة العامة بناء علي اسباب صحيحة ووقائع جدية قائمة بذات الطاعن اثبتت بوضوح انه لا خير يرجي من استمراراه في وظيفته كما انه ليس فيه اساءة من جانب الحكومة في استعمال حقها وقد قرر الطاعن الطعن بطريق النقض في الحكم المذكور . ومن حيث ان الطعن بني علي ثلاثة اسباب حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه اخطأ في تطبيق القانون من وجهين ( اولهما ) اذ قالت المحكمة تبريرا لقرار احالة الطاعن الي المعاش ان هذا القرار " انما هو تصرف علي احد وجهين لا ثالث لهما في هذه الحالة – حالة قضاء الموظف في الاستيداع اقصي مدة حددتها المادة 12 من قانون المعاشات العسكرية رقم 28 لسنة 1913الذي عومل ........................ ( الطاعن ) علي مقتضاه هي خمس سنوات وهذان الوجهان هما اما اعادته الي الخدمة العاملة واما احالته الي المعاش " معان هذا القانون الذي طبقته المحكمة علي ما يبين من اسمه خاص برجال الجيش لا بضباط البوليس الذين لا يعاملون الا بقانون المعاشات الملكية رقم 37 لسنة 1929 وهو ما عومل به الطاعن فعلا بوصفه ضابط بوليس – هذا فضلا عن ان القانون المذكور خاص فقط بتحديد وتنظيم المدة التي تحسب لرجال الجيش في المعاش سواء اكانوا امضوها في الخدمة العاملة ام في الاستيداع كما ان الفقرة الاخيرة من مادته الثانية عشرة التي طبقتها المحكمة تقطع في عدم جواز الاحالة الي المعاش من الاستيداع لا اثناء مدته ولا بعد انقضائها ( والوجه الثاني ) اذ قررت المحكمة صحة قرار احالة الطاعن الي المعاش – معان القانون رقم 16 لسنة 1912 الخاص بجواز احالة صباط البوليس الي الاستيداع وهو القانون الواجب التطبيق في حالة الطاعن لا يجيز الاحالة الي المعاش من الاستيداع ذلك ان مادته الثانية نصت علي ان المدة التي يسوغ فيها ابقاء ضباط البوليس في الاستيداع لا تقل عن سنة ولا تزيد علي خمس سنوات وان التفسير الصحيح لهذا النص هو انه وان كان لايجوز اعادة الضابط من الاستيداع الي الخدمة العاملة قبل مضي سنة الا انه يتحتم اعادته اليها عند انتهاء خمس السنوات التي حددت كاقصي مدة للاستيداع- ومع ان الطاعن احيل الي المعاش قبل بلوغه سن التقاعد بما يزيد علي اثنتين وعشرين سنة خلافا لما يقضي به قانون المعاشات الملكية . ومن حيث انه لما كان ثابتا بالحكم بناء علي ما ورد في الاوراق ان قرار احالة الطاعن الي المعاش قد صدر من مجلس الوزراء وفقا للامر العالي الصادر في 24/12/1884- وكان صحيحا في القانون ماقررته المحكمة من ان هذا الامر يخول الحكومة الحق المطلق في فصل ايموظف لدواعي المصلحة العامة وانه يستوى في ذلك ان يكون الموظف المحال الي المعاش في الخدمة العاملة اوفي الاستيداع وانه بعد ان امضي الطاعن في الاستيداع اقصي مدة مقررة له وهي خمس سنوات لم يكن امام الحكومة الا ان تتصرف معه علي احد وجهين اما ان تعيده الي الخدمة العاملة واما انة تحيله الي المعاش ذلك انه وان كان القانون رقم 16 لسنة 1912 الذي اجاز في مادته الاولي احالة ضباط البوليس الي الاستيداع بقرار من وزير الداخلية نص في مادته الثانية علي ان المدة التي يسوغ فيها ابقاء ضباط البوليس في الاستيداع لاتقل عن سنة ولا تزيد علي خمس سنوات وسكت النص علي جواز احالة ضباط البوليس الي المعاش اثناء وجودهم في الاستيداع او عند انقضاء اقصي مدته الا ان هذا السكوت لا يمكن ان يقيد او ان يلغي حق الحكومة في احالة ضباط البوليس الي المعاش بقرار يصدر من مجلس الوزراء سواء اكانوا في الخدمة العاملة او في الاستيداع اسوة بباقي الموظفين وفقا للامر العالي الصادر في سنة1884 كما ان المقصود من تحديد اقصي مدة يبقي فيها ضباط البوليس في الاستيداع الي ما لا نهاية بل يجب البت في امرهم عند نهاية المدة المحددة ولايكون ذلك الا باعادتهم الي الخدمة العاملة او باحالتهم الي المعاش اذا كان لها مقتضي من المصلحة العامة – ولما كانت العبارة التي وردت في الحكم في خصوص معاملة الطاعن بالمادة 12 من قانون المعاشات العسكرية رقم 28 لسنة 1913 وهي التي جعلها عماد نعيه في الوجه الاول من هذا السبب - لما كانت هذه العبارة لا تخرج عن كونها تزيدا استطردت اليه المحكمة دون ان تكون في حاجة اليه ودون ان يؤثر علي سلامة النتائج التي انتهت اليها تاسيسا علي ان قرار احالة الطاعن الي المعاش قد صدر وفقا للامر العالي الصادر في 24/12/1884 – لما كان ذلك يكون هذا السبب بوجهيه في غير محله . ومن حيث ان السبب الثاني يتحصب في ان الحكم مشوب بالقصور ذلك انه علي الرغم من ان الطاعن اسس دعواه علي ان القرار الصادر باحالته الي المعاش جاء مخالفا للقانون رقم 16 لسنة1912 علي ماسبق تفصيله في السبب الاول فان المحكمة لم تلق بالا الي هذا الدفاع . ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه متي كان الحكم قد بني علي ان قرار احالة الطاعن الي المعاش صدر صحيحا وفقا للامر العالي الصادر في24/12/1884 وهذا اساس قانوني كاف لاقامته فلا يضيره خلوه من التحدث علي الدفاع الذي يشير اليه الطاعن في سبب طعنه . ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل في ان الحكم اخطأ في الاسناد كما شابه القصور في التسبيب – ذلك ان المحكمة اذ قررت ان قرار احالة الطاعن الي الاستيداع وقرار احالته الي المعاش قد صدرا لدواعي المصحلة العامة اعتمدت علي واقعتين احدهما غير صحيحة والاخري غير ثابتة بالازوراق وانه علي الرغم من ان الطاعن قد نبهها الي ذلك في دفاعه فانها لم تلق اليه بالا مع انها قالت بوجوب اخضاع القرارين المذكورين لتقديرها – وآية ذلك انهما بنيا فيما عدا الجزاءات التاديبية التي جوزى بها الطاعن علي واقعتين اخريين ( الاولي ) انه كان من ضمن ما حوكم من اجله امام مجلس التاديب ما يمس الاخلاق او الشرف ( والثانية ) ان محافظة الاسكندرية رات ان سلوكه لا يزال معيبا ، والواقعة الاولي غير صحيحة اذ يبين من مراجعة حكم مجلس التاديب انه لم يكن من بين التهم التي دين بها ما يمس الاخلاق او الشرف اما الواقعة الثانية فلا سند لها في الاوراق بل انها اقحمت علي محافظة الاسكندرية في قرار الاحالة الي الاستيداع اذ كل ما ورد في كتابها الي وزارة الداخلية في هذا الشان هو ان التحقيق وشهادة الشهود لا تكفي لمحاكمة الطاعن تاديبيا ولذا نقترح احالته الي الاستيداع فاعترضت عليها الوزارة وطالبتها ببيان تفصيلي عن حالته وعمله وسلوكه واخلاقه فكان ردها متضمنا الثناء علي كفايته ونشاطه واخلاصه في العمل وعدم تقصيره في اداء واجباته اما عن سلوكه واخلاقه فقالت انه لم يتبين مايلفت النظر الي الحالة التي اتجه اليها التحقيق وهذا كله بقطع في بطلان قرار احالة الطاعن الي الاستيداع وبالتالي قرار احالة الي المعاش لبنائهما علي الواقعتين المذكورتين . ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه ليس صحيحا ان المحكمة لم تبحث اسباب احالة الطاعن الي الاستيداع ثم الي المعاش اذ الثابت بالحكم انها ناقشت هذه الاسباب تفصيلا كما قررت ان من ضمن التهم التي دين من اجلها الطاعن امام مجلس التاديب ما يمس نزاهته ويثير الشبهة حول سمعته فاذا كان قرار احالة الطاعن الي الاستيداع او قرار احالته الي المعاش قد اورد عبارة مجملة تتضمن ان من بين هذه التهم ما يمس الاخلاق او الشرف فانه لا يكون قد استند الي وقائع غير صحيحة اما ما جاء في قرار الاحالة الي الاستيداع من ان محافظة الاسكندرية رأت ان سلوكه لا يزال معيبا فقد بينت المحكمة الوقائع المؤيدة له والمناقشة في هذه الوقائع امام محكمة النقض لا تعدو ان تكون جدلا موضوعيا . ومن حيث انه لجميع ما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان القانون رقم 16 لسنة 1912 الذي أجاز في مادته الأولى إحالة ضباط البوليس إلى الاستيداع بقرار من وزير الداخلية نص في مادته الثانية على أن المدة التي يسوغ فيها إبقاء ضباط البوليس في الاستيداع لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات وسكت عن النص على جواز إحالة ضباط البوليس إلى المعاش أثناء وجودهم في الاستيداع أو عند انقضاء أقصى مدته إلا أن هذا السكوت لا يمكن أن يقيد أو يلغي حق الحكومة في إحالة ضباط البوليس إلى المعاش بقرار يصدر من مجلس الوزراء سواء أكانوا في الخدمة العاملة أم في الاستيداع أسوة بباقي الموظفين و وفقا للأمر العالي الصادر في 24 من ديسمبر سنه 1844 كما أن المقصود من تحديد أقصى مدة يبقى فيها ضباط البوليس في الاستيداع إنما هو عدم تركهم في الاستيداع إلى ما لا نهاية بل يجب البت في أمرهم عند نهاية المدة المحددة و لا يكون ذلك إلا بإعادتهم إلى الخدمة العاملة أو بإحالتهم إلى المعاش إذا كان لها مقتض من المصلحة العامة.