الطعن رقم 583 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1970-3-17
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
مقاولة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مصادر الالتزام - الاثراء بلا سبب
⚖️ انحلال العقد - الفسخ
⚖️ مبانى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير الدليل
⚖️ مقاولة
⚖️ تقدير التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد نور الدين عويس واحمد حسن هيكل وعباس عبد الجواد ومحمد اسعد محمود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالأوجه الثانى والثالث والرابع من السبب الأول الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم الابتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه والحال اليه فى اسبابه ذهب الى ان الأرض الفضاء التى اتفق على بيعها للطاعن مقابل مقدم المقاولة ليست مرهونة للبنك العقارى ، واستند فى ذلك الى ان البنك فك الرهن بموجب خطاب استصدره المطعون عليه الأول من البنك ، فى حين ان فك الرهن لا يثبت إلا وفقا لإجراءات معينة نظمها قانون الشهر العقارى ، كما ذهب الحكم الى ان المطعون عليه استخرج الرخصة رقم 1053 سنة 1955 بتاريخ 11/9/1958 ورتب على ذلك القول بأن المطعون عليه اوفى بهذا الالتزام ، فى حين ان الرخصة المشار اليها تعتبر نافذة المفعول لمدة سنة واحدة وفقا لقانون التنظيم ، مما مؤداه ان تعتبر هذه الرخصة قد سقطت قبل ابرام عقد المقاولة فى 12/10/1959 . وإذ نفى الحكم المطعون فيه رغم ذلك كل تقصير عن المطعون عليه ، وقرر انه سدد الى الطاعن مبالغ جملتها 14700ج حال انه لم يقم بالوفاء بإلتزاماته المشار اليها ولم يعين المهندس المشرف إلا بعد البدء فى العمل ولم يقم بتوصيل المياه اللازمة لعملية البناء ، فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه قد شابه قصور فى التسبيب من وجهين ، يقول الطاعن فى بيان الوجه الأول منهما ان الحكم أقام قضاءه بالفسخ على ان الطاعن قصر فى الوفاء بالتزاماته لتراخيه فى إنجاز البناء وتسليمه فى الأجل المتفق عليه ، وأن ذلك حدا بالمطعون عليه الأول الى اقامة الدعوى رقم 1877 سنة 1962 مستعجل القاهرة لإتمام المقاولة بمعرفته ، وصدر الحكم لصالحه بتاريخ 10 مارس سنة 1962 ، هذا فى حين ان الثابت ان توقف الطاعن عن العمل كان بناء على طلب المطعون عليه الأول وإنذاره له بهذا التوقف وطلبه فسخ عقد المقاولة ، فضلا عن ان التأخير فى تنفيذ الالتزام لا يستوجب الفسخ القضائى إلا إذا كان الملتزم قد أفصح عن نيته فى عدم التنفيذ فى موعده ، خاصة إذا روعى عرف مقاولات البناء فى تأخير التسليم ، غير ان الحكم المطعون فيه انتهى على خلاف ذلك وهو ما يعيبه بالقصور فى الستبيب .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه فى الوجه الأول من السبب الأول والوجه الثانى من السبب الثانى الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فىالتسبيب وفى بيان ذلك يقول ان الحكم قضى بفسخ عقد المقاولة وملحقه ثم عاد وطبق احكام العقد بشأن السعر الوارد به بواقع 14 جنيه للمتر المسطح وذلك بالنسبة لما أتمه الطاعن من اعمال ، فى حين ان مقتضى الحكم بفسخ العقد انحلاله لا اعمال نصوصه ، وعلى الرغم من تمسك الطاعن بأن الاسعار الواردة بالمقايسة موضوع الدعوى كل لا يتجزأ وقد يحمل نقص السعر فى بعض عناصرها على زيادة السعر فى البعض الآخر ، وبأن تكاليف بناء الهيكل الخرسانى الذى قام به تحسب على اساس الامتار المكعبة وانها تزيد كثيرا من تكاليف بناء الحوائط والملحقات الآخرى التى لم تكن قد تمت بعد والتى تحسب على اساس الامتار المسطحة ، فإن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع وهو جوهرى ومن مؤداه ان يكون تقدير ما أتمه الطاعن من اعمال بصفة موضوعية وليس وفقا لما ورد بالعقد ، مما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة الرابعة من القانون رقم 656 لسنة 1954 فى شأن تنظيم البناء أنه متى شرع صاحب الشأن فى خلال سنة من تاريخ منح الترخيص فى أعمال البناء التالية لأعمال الحفر، فإن الترخيص لا يسقط ويظل سارى المفعول دون حاجة إلى تجديده.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير كفاية أسباب الفسخ أو عدم كفايتها، ونفى التقصير عن طالب الفسخ أو إثباته هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من شأن محكمة الموضوع، ولا دخل لمحكمة النقض فيه متى أقيم على أسباب سائغة. فإذا كانت المحكمة قد أقامت الواقعة التى استخلصتها على ما يقيمها، فإنها لا تكون بعد ملزمة بأن تتعقب كل حجة للخصم وترد عليها استقلالاً، لأن قيام هذه الحقيقة فيه الرد الضمنى المسقط لكل حجة تخالفها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الحكم بفسخ عقد المقاولة ينبني عليه انحلاله واعتباره كأن لم يكن، ولا يكون رجوع المقاول - الذي أخل بالتزامه - بقيمة ما استحدثه من أعمال إلا استنادا إلى مبدأ الإثراء بلا سبب لا إلى العقد الذي فسخ وأصبح لا يصلح أساساً لتقدير هذه القيمة. ولما كان مقتضى مبدأ الإثراء وفقاً للمادة 179 من القانون المدني، أن يلتزم المثري بتعويض الدائن عما افتقر به ولكن بقدر ما أثرى، أي أنه يلتزم برد أقل قيمتي الإثراء والافتقار، وكان تقدير قيمة الزيادة في مال المثري بسبب ما استحدث من بناء يكون وقت تحققه أي وقت استحداث البناء، بينما الوقت الذي يقدر فيه قيمة الافتقار هو وقت الحكم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر والتزم في تقدير قيمة ما زاد في مال المطعون عليه - رب العمل - بسبب ما استحدثه الطاعن - المقاول - من أعمال البناء، الحدود الواردة على عقد المقاولة الذي قضى بفسخه، فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون.