الطعن رقم 575 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1970-3-19
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عيوب التدليل - الخطأ فى القانون
⚖️ الحكم بالشفعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف وسليم راشد ابو زيد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن أقيم على ثلاثة اسباب ، يتحصل السبب الثانى منها ، فى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ القانون وأخطأ فى الاسناد ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة ان دعوى المطعون عليه الأول تقوم على اساس ان القدر المبيع شائع فى مساحة قدرها 1ف و16ط و14س الواردة بالقطعة رقم 165 وانه يملك فى هذه القطعة مساحة شائعة قدرها 3ط و14س وهى القطعة رقم 166 ، وقضى الحكم المطعون بأحقيته فى أخذ القدر المبيع بالشفعة على أساس الشيوع الذى ادعاه وعلى جواره للأرض المبيعة من الجهة القبلية بالقطعتين رقمى 146 ، 31 ، هذا فى حين ان القدر المبيع للطاعنة ليس شائعا بل هو مفرز ومحدد كالثابت بعقد البيع ، وأن عقد تمليك المطعون عليه الأول المشهر فى 4/9/1961 الذى يشفع به قد خلا مما يفيد الشيوع ، كما ان الثابت من عريضة دعواه انه لا يجاوز القدر المبيع إلا من الجهة القبلية فقط بالقطعة رقم 166 ولا يحدها باى ملك له من الجهة الغربية .
وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه شابه القصور فى التسبيب ، إذ أضاف مسوغا آخر للشفعة لم يقل به المطعون عليه الأول ، هو وجود حق ارتفاق بالرى للأرض المشفوع فيها على الأرض المشفوع بها ، أستنادا الى ان هاتين القطعتين إنما ترويان من مسقى واحدة ولا يوجد لأيهما طريق آخر للرى ، فى حين ان ما قرره الحكم فى هذا الخصوص لا يؤدى الى النتيجة التى انتهى إليها ، إذ لم يثبت من مستندات الخصوم ان هذه المسقى تمر بكلا القطعتين وتدخل ضمن مساحتها ، كما لم يثبت منها مسقى خاصة وليست مسقى عامة .
وحيث ان حاصل السبب الأول ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وفى بيان ذلك تقول الطاعنة ، إن محكمة أول درجة قضت بأحقية المطعون عليه الأول فى أخذ الأرض المبيعة لها من المطعون عليهما الثانى والثالث بالشفعة والتسليم ، ولم تقض بإلزامه بأداء المبلغ الذى يجب ان يدفعه للطاعنة او للمطعون عليهما الثانى والثالث فى مقابل ذلك ، وقضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائى دون ان يتدارك هذا الخطأ ، فى حين ان الشفعة فى حقيقتها هى بيع العقار للشفيع ولو جبرا على المشترى والبائع عند قيام مسوغاتها وان هذا البيع لا يتم إلا فى مقابل الثمن الحقيقى الذى يلتزم المشترى بدفعه فضلا عن المصروفات والملحقات إن وجدت ، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه النص فى منطوقه على تحديد الثمن وصاحب الحق فيه ، فغنه يكون قد ملك المطعون عليه الأول الأرض المشفوع فيها بغير مقابل وهو منه مخالفة صريحة للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الشفعة رخصة تجيز تمليك العقار المبيع كله أو بعضه ولو جبراً على المشترى والبائع بما قام عليه من الثمن والمؤن، والحكم الذى يصدر نهائياً بثبوتها يعتبر سنداً لملكية الشفيع يقوم مقام عقد البيع الذى يترتب عليه أن يحل الشفيع قبل البائع محل المشترى فى جميع حقوقه والتزاماته. لما كان ذلك فإنه يجب على الحكم بهذه المثابة أن يعنى بتحديد الثمن الذى يلتزم الشفيع بدفعه مقابل تملكه العقار، سواء للبائع إذا لم يكن قد قبضه أو للمشترى إذا كان قد أداه. وإذ كان الحكم قد أغفل النص فى أسبابه ومنطوقه على الثمن الواجب على الشفيع دفعه لقاء امتلاك العين المشفوع فيها، فإنه يكون قد خالف القانون، ولا يغير من ذلك تقريره فى الأسباب أن الثمن مودع وغير متنازع فيه، إذ يتعين عليه أن يبين صاحب الحق فى هذا الثمن المودع.