الطعن رقم 560 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1970-2-26
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - الاقرار غير القضائى
⚖️ ارث
⚖️ انعقاد البيع
⚖️ خلف
⚖️ تكييف العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تكييف العقد
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ اثبات و نفى الوصية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف وسليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل السبب الأول ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وشابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنات ان محكمة الاستئناف احالت الدعوى الى التحقيق لإثبات ان التصرف قصد به الوصية وانهن أشدن كلا من حسن موسى ومحمود على الشافعى ومحمود يوسف موسى وجاءت شهادتهم قاطعة فى ان المورث لم يكن فى حاجة لهذا البيع ، وان المبيع ظل تحت يده حتى وفاته وانهم لم يعلموا بهذا البيع فى حياة المورث ولم يأخذ الحكم المطعون فيه بهذه الاقوال استنادا الى انها اقتصرت على عدم علم الشهود بالتصرف إلا بعد وفاة المورث وان جهلهم بالتصرف فور حصوله ينفى معرفتهم بحقيقة الظروف والملابسات التى تم فيها التعاقد كما ينفى إلمامهم بحقيقة الدافع اليه فلا يمكن الاطمئنان الى اقوالهم للتعرف على قصد المتعاقدين ، وهذا الذى استخلصه الحكم واقام عليه قضاءه يخالف الوقائع الثبتة فى الدعوى والمستندات المقدمة فيها ، إذ الثابت من هذه المستندات ان المطعون عليهم كانوا لا يملكون مالا وقت الشراء وان الثمن المدفوع امام الموثق كان من والى محمد محمد منتصر فى العقد الأول سدادا لدين يوسف راغب وكان فى العقد الثانى من أولجاشنياره سدادا لدين محمد منتصر وان المبلغ المدفوع لكل دائن يتفق مع الثمن الوراد فىالعقد وان قيام البائع طوال حياته بالاحتفاظ بمظاهر الملكية من تأجير واقامة ابنية فى العقار برخصة صادرة باسمه وطبع ايصالات بالأجرة ، هما ادلة قاطعة على ان ارادة المورث لم تنصرف الى اعتبار البيع تصرفا منجزا يخفى هبة وانما انصرفت الى اضافته الى ما بعد الموت ، ولا يغير من ذلك ان احدا من الشهود لم يشهد صراحة بأن العقد يخفى وصية لأن شهاتهم بعدم علمهم بصدور التصرف من المورث حال حياته وهم اقرب الأشخاص اليه وبأنه لم يكن فى حاجة الى البيع تدل بذاتها على صحة دفاع الطاعنات فى هذا الشأن ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بما يخالف هذا النظر ، فإنه يكون قد أخطأ فى الاستدلال وأخطأ كذلك فى تطبيق القانون .
وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الطاعنات تمكن لدى محكمة الموضوع بأن اقرارات المورث تعتبر صحيحة وملزمة له ولورثته من بعده ما لم يقيموا الدليل على عدم صحتها ، وطلبن اعتبار تصرف المورث للورثة المطعون عليهم وصية استنادا الى اقراره الثابت بصحيفة الدعوى التى اقامها ضدهم لدى محكمة القاهرة باعتبار عقد البيع الصادر فى سنة 1945 وصية ةاثبات عدوله عنها والى اقراره الآخر الثابت فى طلبه المقدم لمأمورية الشهر العقارى بالسيدة زينب بتاريخ 25/4/1954 ، وبالرغم من تقديم هذين الاقرارين وعجز المطعون عليهم عن اثبات عدم صحتهما وثبوت احتفاظ المورث بحق المنفعة مدى حياته فى العقد فقد اخذ الحكم المطعون فيه بدفاع المطعون عليهم اكتفاء بما قرره من ان دلائل الدعوى تؤدى الى القول بأن هذا التصرف كان منجزا مقصودا به التمليك الفورى وانه ليس ما يمنع فى القانون من ان يحتفظ المتصرف لنفسه بحق المنفعة إذ لا تلازم بين استبقاء هذا الحق وتنجيز التصرف دون ان يعرض الحكم للاقرارين المقدمين من الطاعنات رغم وضوح أثرهما فى تكييف الدعوى ، إذ العبرة فى تكييف التصرف هو بما ثبت لدى المحكمة من ارادة المتعاقدين ، ومتى كان الثابت من الاقرارين المشار إليهما ان البيع الصادر من المورث قد به الوصية وان المورث قد أظهر رغبته فى العدول عنه حال حياته فإن ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه من ان ارادة المتعاقدين قد اتجهت الى تنجيز التصرف يكون مخالفا للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة الموضوع وهى فى سبيل التعرف على حقيقة العقد والتحرى عن قصد المتصرف من تصرفه، سلطة تقدير الأدلة والقرائن المقدمة فى الدعوى واستخلاص ما تقتنع به منها، متى كان استخلاصها سائغاً متفقاً مع الثابت بالأوراق وهى إذ تباشر سلطتها فى تقدير الأدله تملك الأخذ بنتيجة دون أخرى، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك متى كانت الأدلة التى أوردتها من شأنها أن تؤدى إلى هذه النتيجة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ خلصت محكمة الموضوع إلى أن نية العاقدين قد اتجهت في العقد إلى التنجيز ونقل الملك الفوري إلى الورثة المشترين على أساس البيع أو الهبة، ودلل الحكم على ذلك بأدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها، ومن ثم فلا يقبل من الطاعنات القول بأن الحكم أخطأ في تكييف العقد استناداً إلى سبق إقرار المورث في صحيفة دعوى أخرى أو طلب شهر عقاري بأنه قصد من التعاقد الوصية دون غيرها من التصرفات بدليل احتفاظه لنفسه في العقد بحق الانتفاع بالعقار مدى الحياة، ذلك لأن احتفاظ البائع بحقه فى الانتفاع بالمبيع مدى حياته لا يتحتم معه وجوب اعتبار التصرف وصية ولا يتعارض مع تنجيز التصرف، متى كانت أدلة الدعوى تفيد هذا التنجيز. ولا وجه للتحدي بالإقرار الصادر من المورث في شأن تكييف التصرف الصادر منه إلى المطعون عليهم - الورثة المشترين - والقول بأن هذا الإقرار ملزم لهم باعتبارهم من ورثته، ذلك أنهم في خصوص هذا التصرف لا يعتبرون ورثة أو خلفاء عامين للمورث بل هم خلف خاص له، فلا حجية لإقراره في حقهم.