الطعن رقم 556 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1970-2-26
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
حجز
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انقضاء الالتزام - الوفاء
⚖️ انعقاد البيع - العربون
⚖️ حجز ما للمدين لدى الغير
⚖️ اثار العقد بالنسبة لموضوعه - تفسير العقد
⚖️ انعقاد العقد - العربون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية سليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ، حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه مسخ الثابت فى الاوراق وشابه الفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم المطعون فيه ذهب الى ان نية الطرفين قد انصرفت وقت ابرام العقد الى انه بيع بات منجز لا بيع بعربون استنادا الى خمسة قرائن ( اولاها ) : انه نص فى البند الثالث منه على ان الطاعن باع للمشترين واسقط وتنازل بيعا باتا وبكافة الضمانات الفعلية والقانونية العين المتنازع عليها . مع ان هذه العبارة لا تفيد بذاتها ان المبيع لم يكن بعربون ، ( والثانية ) انه نص فى البند الرباع منه على ان البيع تم نظير ثمن قدره 15900 جنيه دفع منه فى مجلس العقد 4000 جنيه والباقى يدفع عند التوقيع على العقد النهائى وانه لم يرد بهذا البند ان ما دفع من الثمن كان على سبيل العربون ، والواقع انه ورد به على خلاف ما ذهب اليه الحكم عبارة " يعتبر توقيع البائع على العقد اقرارا بقبض العربون السالف ذكره " ( والثالثة ) انه نص فى البندين الرباع عشر والسدس عشر على ان المشترين سمحوا للبائع بأن يسكن فى الشقتين اللتين يشغلهما مع دفع اجرتهما بواقع 20 جنيه شهريا فى ابريل سنة 1964 ، مع انه لم يرد بهما تحديد للاجرة بمبلغ 20 جنيه على انه لو صح ان الطاعن لم يلتزم بأجرة الشقتين إلا فى ابريل سنة 1964 فإن ذلك يعنى عدم التزامه بشئ من الاجرة إلا بعد التوقيع على العقد النهائى فى 31/1/1964 وهذا لا ينفى ان البيع بعربون . ( والرابعة ) انه نص فى البند السابع عشر من العقد على استحقاق المشترين لإيجار العين المبيعة ابتداء من اول اغسطس سنة 1963 مما يقطع بأن العقد قد نفذ . والواقع انه لم يرد بهذا البند شئ عن ايجار المبيع وان كان مراد الحكم ما ورد فى البند السادس العشر فإن ما ورد فيه لا يفيد استحقاق المشترين كامل ايجار العين ابتداء من اول اغسطس سنة 1963 بل انه تضمن ما يؤكد ان المبلغ المدفوع هو عربون ( والخامسة ) ان ما جاء بالبند الثامن من انه فى حالة امتناع البائع عن التوقيع على العقد النهائى برد ما قبضه من عربون ومثله ، وفى حالة امتناع المشترين عن الصفقة يصير العربون المدفوع من حق البائع هو من قبيل الشرط الجزائى فى حالة نكول اى من الطرفين عن امام الصفقة مع ان الظاهر ان ما ورد بهذا البند هو من اخص خصائص العربون المنصوص عليها فى المادة 103/2 مدنى وبذلك تكون محكمة الاستئناف قد أخطأت إذ وصفت ما ورد بهذا البند بأنه شرط جزائى . وخلص الطاعن الى انه يبين مما تقدم ان الحكم المطعون فيه لم يمحص بنود العقد ومسخ ما ورد فيه فى مواضع كثيرة من وصف المبلغ المدفوع [أنه عربون وشابه الفساد فى الاستدلال بالقرنيتين الأولى والخامسة وانه ما كان لمحكمة الاستئناف العدول عن المعنى الظاهر من العقد إلا لأسباب سائغة ، وإذ تبين فساد قرينتين من القرائن التى اشار اليها الحكم وهو محمول عليها جميعا فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث القصور فى التسبيب ومخالفة القانون ، وبيان ذلك يقول انه تمسك ببطلان عرض وايداع باقى الثمن الحاصلين فى 24/5/1964 تأسيسا على انه لاحق للمطعون عليهم فى حبس مبلغ الـ 2288ج المقول بأنه مستحق عليه لمصلحة الضرائب لأن الحجز التحفظى الذى أوقعته المصلحة المذكورة عديم الثر بالنسبة لهم لتوقيعه تحت يد عطا الله عبيد جرجس بصفته الشخصية وقد تبين للمطعون عليهم عدم احقيتهم فى حبس هذا المبلغ ، لهذا فإنهم عادوا وعرضوه عليه فرفض قبوله فأودعوه خزانة المحكمة مخصوما منه رسوم الايداع ثم تبين لهم بعد ذلك عدم احقيتهم فى خصم هذه الرسوم فعرضوها عليه بالجلسة فرفض قبولها ، وعلى الرغم من ذلك فقد ذهب الحكم المطعون فيه الى القول بأنهم أوفوا بباقى الثمن مستندا فى ذلك الى انهم كانوا على حق حين حبسوا تحت يدهم من باقى الثمن دين مصلحة الضرائب وقدره 2288ج لأن المصلحة اوقعت بتاريخ 8/3/1964 حجز ما للمدين لدى الغير تحت يدهم ، كما انهم سبق ان انذروا الطاعن على يد محضر فى 18/3/1964 لسداد هذا المبلغ فلم مما يجعل عرضهم باقى الثمن صحيحا وكان عليه قبوله ، وإذ رفض فيكون من حقهم ايداعه خزانة المحكمة مخصوما منه رسم الايداع ، وهذا الذى استند اليه الحكم يبين منه ان المحكمة لم تتنبه الى ان الحجز لم يوقع تحت ايديهم مما كان يجب معه اعتباره عديم الأثر بالنسبة لهم ، كما ان المحكمة اعتبرت دين مصلحة الضرائب واجب الاداء فى حين ان الطاعن قدم ما يفيد انه لم يتم ربطه بصفة مبدئية إلا فى 14/3/1964 وأن المعون عليهم أقروا فى مذكراتهم بأن الربط لم يصبح نهائيا ، ورتب الطاعن على ذلك ان يكون العرض والايداع الحاصلان فى 24/5/1964 ناقصين وغير مبرئين لذمة المطعون عليهم من باقى الثمن ، كما ان عرض مبلغ الـ 2288ج بعد ذلك مخصوما منها رسوم الايداع يكون ايضا غير مبرئ لذمتهم من كل الثمن ، ولا يغير من ذلك قيام المطعون عليهم فيما بعد بعرض رسوم الايداع على الطاعن لأنهم لم يقوموا بإيداعها بعد أن رفض قبولها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مقتضى نص المادة 103 من القانون المدني، أن دفع العربون وقت إبرام العقد، يدل على جواز العدول عن البيع، إلا إذا اتفق الطرفان صراحة أو ضمناً على أن دفع العربون قصد به تأكيد العقد، فيعتبر المدفوع تنفيذا له وجزءا من الثمن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
استظهار نية العاقدين من ظروف الدعوى ووقائعها مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع. وإذ كانت محكمة الموضوع قد استخلصت من نصوص العقد وظروف الدعوى وبأسباب سائغة، أن المتعاقدين قصدوا أن يكون البيع باتاً منجزاً بشرط جزائى ولم يقصدوا أن يكون بيعاً بعربون فإن النعى على الحكم بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلا موضوعياً مما يستقل به قاضى الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
حجز ما للمدين لدى الغير لا يحول دون حق المحجوز عليه فى مطالبه المحجوز لديه بما فى ذمته، على أن يكون الوفاء فى هذه الحالة وعلى ما تقضى به المادة 555 مرافعات بإيداع المبلغ خزانة المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
العرض لا يقوم مكان الوفاء المبرئ للذمة من المبلغ المعروض - على ما تقضى به المادة 339 مدني والمادة 789 من قانون المرافعات - إلا إذا تلاه إيداع المبلغ خزانة المحكمة. وإذ كان المطعون عليهم قد اكتفوا بعرض المبلغ على الطاعن بالجلسة، فرفض قبول هذا العرض، ولم يقوموا بإيداع المبلغ المعروض فإنهم لا يكونون قد أوفوا بكل الباقي من الثمن للطاعن.