⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 544 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1970-1-15 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: تأمينات اجتماعية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التأخير فى اداء الاشتراكات
⚖️ الالتزام بالتعويض
⚖️ الاثر الرجعى للقانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله . وفى بيان ذلك يقولون انه ان صح تأخرهم عن سداد الاشتراكات المستحقة عليهم فى مواعيدها فإن المادة 73 من القانون رقم 92 لسنة 1959 هى التى تنطبق عليهم دون سواها . إذ يبين منها ان صاحب العمل المشترك بالمؤسسة والذى يتأخر عن الوفاء بالاشتراكات المستحقة عن عماله يعتبر متأخرا ويلتزم جزاء على ذلك بفوائد تأخيرية قدرها 6% سنويا من قيمة الاشتراكات منذ استحقاقها حتى تاريخ أدائها . اما نص المادة 76 من ذات القانون الذى يقضى بمضاعفة الاشتراكات ، فلا يسرى فى حقهم وإنما قصد به صاحب العمل الذى يتخلف عن الاشتراكات اصلا لا الذى يتأخر عن سداد الاقساط فى الميعاد فحسب . وهو ما يؤكده نص المادة 17 من القانون رقم 63 سنة 1964 الصادر تفسيرا للقانون 92 لسنة 1959 ، والذى يبين منه ان المشرع فرق بين حالة التخلف اصلا عن الاشتراك وبين حالة التأخير ف6ى دفعه وإذ سوى الحكم المطعون فيه بين الحالتين وطبق الجزاء المنصوص عليه فى المادة 76 فى حالة التأخير عن سداد الاشتراكات ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه . وحيث ان الطعن بنى على سببين ينعى الطاعنون فى ثانيها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون . وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم قرر ان الجرزاء المترتب على التأخر فى سداد الاشتراكات المستحقة لهيئة التأمينات الاجتماعية لا يشترط لاستحقاقه الاعذار المنصوص عليه بالمادة 218 من القانون المدنى ، لأن هذا الجزاء مصدره قانون التأمينات الاجتماعية هذا فى حين ان المادة 76 من القانون المذكور سكتت عن تحديد الميعاد الذى يستحق فيه الجزاء او التعويض ، ولا مناص والحالة هذه من الرجوع الى القواعد العامة المنصوص عليها بالقانون المدنى ، والتى توجب فى المادة 218 منه لاستحقاق التعويض لحكم الاعذار .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادتين 14 و17 من القانون رقم 63 لسنة 1964 أن المبلغ الإضافي الذي يلتزم به صاحب العمل، في حالة تأخيره في أداء الإشتراكات المستحقة ليس تعويضاً مما تشترط المادة 218 مدني لإستحقاقه إعذار المدين، بل هو جزاء مالي فرضه المشرع على صاحب العمل، لحمله على أداء الإشتراكات المستحقة في مواعيدها. وهذا الجزاء شبيه بالجزاء الذي فرضه المشرع في المادة 7 من القانون رقم 233 لسنة 1960 على حائزي أجهزة استقبال الإذاعة التليفزيونية الذين لا يؤدون الرسوم المقررة في المواعيد المحددة لأدائه، فقد ألزمهم ذلك القانون بدفع الرسم مضاعفاً. ووضحت المذكرة الإيضاحية هذا الجزاء بأنه عقوبة مالية وهو ما يقطع بأنه ليس تعويضاً إذ أنه يختلف عن التعويض الذي هو مقابل الضرر الذي يلحق الدائن بسبب خطأ المدين والذي لابد لإستحقاقه من ثبوت هذا الخطأ ووقوع الضرر للدائن نتيجة له، بينما المبلغ الإضافي يستحق بثبوت التأخير في دفع الإشتراكات المستحقة، ودون ثبوت أي عنصر من تلك العناصر اللازمة لإستحقاق التعويض، ومتى كان هذا المبلغ الإضافي لا يعتبر تعويضاً فإنه لا يسرى عليه حكم المادة 218 من القانون المدني الذي يوجب الإعذار، ويستحق بمجرد انقضاء المواعيد المحددة لأداء الإشتراكات المستحقة، أسوة بالفوائد التي ألزم بها المشرع رب العمل في هذه الحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادة 17 من القانون رقم 63 لسنة 1964 والمادة الخامسة من مواد إصداره التى نصت على الأثر الرجعى للمادة 17 إبتداء من تاريخ العمل بالقانون رقم 92 لسنة 1959، إن تأخر رب العمل فى سداد الاشتراكات الشهرية المستحقة للهيئة موجب لأستحقاق المبلغ الإضافى المبين بالمادة 17، وإذ كان المبلغ الذى طلب الطاعنون الحكم ببراءة ذمتهم منه هو ما كانت تطالبهم به هيئة التأمينات على أساس المستحق عليهم نظير التأخير، هو 100% من المبالغ التى تأخروا فى سدادها، فإنه وقد ثبت أن المستحق عليهم طبقاً للمادة 17 آنفة الذكر نسبة تقل عن ذلك فإنه كان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يخصم ما يوازى هذه النسبة ما دام القانون رقم 63 لسنة 1964 قد عمل به قبل الفصل نهائياً فى الدعوى.