الطعن رقم 526 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1970-2-10
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
اعلان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ اعلان الاستئناف
⚖️ الاستيلاء على الارض
⚖️ الاعلان فى مواجهة النيابة
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ حق الرهن
⚖️ اجراءات نظر الدعوى - اثر حضور الخصم
⚖️ الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ ادماج الفوائد فى رأس المال
⚖️ الموطن المختار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة ، وعضوية السادة المستشارين : بطرس زغلول ، ومحمد الدين عويس ، وإبراهيم علام ، ومحمد أسعد محمود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن أقيم على أربعة اسباب ، ينعى الطاعن فى السببين الأولين منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم قضى برفض الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن .، إعمالا لنص المادة 405/2 من قانون المرافعات السابق المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1962 على اساس ان الطاعن كان قد عين لنفسه محلا مختارا فى عقدى القرض وان من حق البنك عملا بالمادة 43 من القانون المدنى ان يعلنه بالدعوى التى تنشأ عن هذين العقدين فى هذا المحل ما دام ان الطاعن لم يخطره بتركه ، بينما تقضى المادة 380 من قانو نالمرافعات بعدم جواز اعلان الطعن فى الموطن المختار إلا إذا كان معينا فى ورقة اعلان الحكم ، وإذ يعد هذا النص الخاص بإعلان الطعن فى الاحكام استثناء من النص العام الذى أوردته المادة 43 نمن القانون المدنى المشار إليها فإنه يتعين عدم الاعتداد بالمحل المختار المعين فى عقدى القرض عند اعلان الاستئناف . هذا الى ان المطعون عليه قد قام بإعلان الاستئناف الى الطاعن ، فى النيابة فور الاجابة بأنه غادر القطر المصرى عند إعلانه فى شركة الغربية العقارية بشارع قصر النيل ، وهو المحل المختار الوراد فى عقدى القرض دون ان يقوم المطعون عليه بالتحريات الدقيقة التى تؤدى الى التعرف على محل اقامة الطاعن ، مما يترتب عليه اعتبار الاستئناف كأن لم يكن . غير ان الحكم المطعون فيه اجاز رغم ذلك اعلان الاستئناف بالمحل المختار المشار اليه بعقدى القرض ، ولم يتطلب التحرى عن محل اقامة الشخص قبل اعلانه بالنيابة اذا كان قد غادر القطر المصرى ، وهو مما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث ان حاصل السببين الثالث والرابع خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم اقام قضاءه برفض الدعوى تأسيسا على ان مفاد نص المادة السابعة من قانون الاصلاح الزراعى رقم 178 سنة 1952 ان العلاقة بين البنك الدائن والمدين الطاعن تظل قائمة يحكمها عقد الرهن حتى يستوفى البنك حقه بالفعل من التعويض الذى يعطى لصاحب الارض المستولى عليها ، مما يترتب عليه ان يسأل الطاعن عن الفوائد التى استحقت على الدين منذ الاستيلاء الفعلى على الاطيان حتى قيام الحكومة بالسداد الى البنك فى 31 اكتوبر سنة 1957 . هذا فى حين ان مفاد نص المادة السابعة والفقرة الاخيرة من المادة 13 مكرر من قانون الاصلاح الزراعى المشار اليه ، انه ما دامت قد اتخذت الاجراءات التى نصت عليها اللائحة التنفيذية لهذا القانون ، فإن الحكومة تصبح هى المدينة بهذا الدين والمسئولة عن الوفاء به ، ولها إما ان تحل محل الدين الاصلى او ان تستبدل بالدين سندات عليها ، ويجوز لها فى حالة الحلول ان تدفع الدين قبل ميعاد استحقاقه وفى الحالتين يحصل تجيديد الدين ، فتبرأ منه ذمة المدين الاصلى من تاريخ قرار الاستيلاء الأول على الاطيان ولا يسأل عن فوائده بعد ذلك ، وإذ اختارت الحكومة الحلول محل المدين الطاعن وقامت بدفع الدين بالفوائد التى تستحق على هذا المبلغ نتيجة تأخير الحكومة فى سداده عن فترة لاحقة على تاريخ قرار الاستيلاء الأول ، وإنام تسأل عنها الحكومة ، وأضاف الطاعن ان هذا الوضع لم يتغير بعد صدور القانون رقم 104 لسنة 1964 الذى قضى بأيلولة الارض المستولى عليها الى الدولة دون مقابل ، إذ ان هذا القانون لا يسرى على الماضى فتظل التصرفات التى تمت قبل صدوره صحيحة ومنها استنزال قيمة الديون العقارية من السندات .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الموطن المختار الذي يعتد به عند إعلان الإستئناف، هو ذلك الذي يعينه الخصم في ورقه إعلان الحكم الإبتدائي، عملاً بالمادة 380 من قانون المرافعات السابق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يتعين - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تشتمل ورقه الإعلان فى مواجهة النيابة على آخر موطن معلوم للمعلن إليه فى مصر أو فى الخارج، حتى تستطيع النيابه الإهتداء إليه وتسليمه الصورة، ولتراقب المحكمة مدى ما استنفد من جهد فى سبيل التحرى عن موطنه، وذلك بغير تفرقة بين الأشخاص المقيمين فى مصر وأولئك الذين غادروها للخارج.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
حضور الطاعن - المستأنف عليه - بالجلسه الاولى المحددة لنظر الإستئناف بناء على الإعلان الباطل، يزيل البطلان الذى لحق الإعلان الحاصل خلال الميعاد المحدد قانونا لإعلان الإستئناف، وذلك عملاً بالمادة 140 من قانون المرافعات السابق بعد الغاء الماده 406 مكرر وبعد تعديل المادة 405 منه بالقانون رقم 100 لسنة 1962، ويعتبر بذلك الإعلان صحيحاً من تاريخ حصوله، تأسيساً على ما تقضى به المادة 405 من قانون المرافعات السابق بعد تعديلها من أن رفع الإستئناف يكون بتكليف بالحضور تراعى فيه الأوضاع المقررة بصحيفة إفتتاح الدعوى، ويكون الحكم المطعون فيه قد إنتهى صحيحا إذ قضى برفض الدفع بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد نصوص المادة السابعة والفقرة الاخيرة من المادة 13 مكرر من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى والمادتين 7 و33 من اللائحه التنفيذية لهذا المرسوم بقانون، أنه إذا كانت الأرض المستولى عليها مثقله برهن أو أختصاص أو أمتياز، فإن للدائن الخيار بين عدم إتخاذ الإجراءات التى نصت عليه اللائحة التنفيذية لقانون الإصلاح الزراعى فتبرأ ذمه الحكومة قبله ويبقى الإلتزام قائماً فى ذمة صاحب الأرض، وبين أن يتخذ تلك الإجراءات خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشرقرار الإستيلاء النهائى فى الجريدة الرسمية، وفى هذه الحالة تستنزل الحكومة من قيمة التعويض المستحق لصاحب الأرض ما يعادل كامل الدين المضمون الذى تتحمله الأرض المستولى عليها، وتصبح الحكومه ملزمه بأن تحل محل المدين، أو أن تستبدل بالعين سندات عليها بفائدة تعادل فائدة الدين، ويكون هناك تغيير للمدين أما بحوالة قانونيه، أو تجديد قانونى بغير حاجة لرضاء الدائن، وذلك من تاريخ قرار الإستيلاء الأول وهو التاريخ الذى تعتبر فيه الحكومة مالكة للأرض المحددة بقرار الإستيلاء النهائى، ويستحق فيه صاحب الأرض التعويض عنها، وينقضى فيه تبعاً لذلك التزام المدين الأصلى، ويحل محله إلتزام الحكومة بالدين ذاته فيجوز لها أن توفى به قبل حلول أجله أستعمالاً لحقوق المدين الأصلى، أو تحل محل إلتزامها بالسندات وتتحمل هى بوصفها المدين الجديد دون المدين الأصلى بالفوائد منذ تاريخ صدور قرار الإستيلاء الاول. وإذ كانت التأمينات التى كان يتمتع بها الدائنون قد زالت منذ هذا التاريخ، بإنتقال ملكية الأطيان التى كانت مثقلة بها إلى الحكومة وإستحقاقها لريعها وحصول مالكى الأطيان على سندات التعويض، فإنه لا يجوز بالنسبه للفوائد التى تستحق بعد ذلك، وحتى تقوم الحكومة بسداد الدين إلى الدائن، إلزام المدين بها وربط حق الدائن فى هذا الخصوص - وبعد أن تجرد من تأميناته - بمدينه، وذلك حتى لا تنصرف آثار القوانين الإشتراكية إلى الدائنين، وهم فى الغالب الأعم من البنوك المؤممة التى لم يقصد المشرع المساس بحقوقها. ولا يغير من ذلك صدور القانون رقم 104 لسنة 1964 بأيلولة ملكية الأراضى الزراعية المستولى عليها إلى الدولة دون مقابل، ذلك أنه وقد تمت الإجراءات صحيحة فى ظل القانون المعمول به وقتذاك، فإن الحكومة تظل هى الملزمة بأداء الفوائد التى أستحقت منذ تاريخ قرار الإستيلاء الأول حتى سداد الدين.