الطعن رقم 522 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1970-2-24
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ الاحكام الجائز استئنافها
⚖️ الاحكام الغير جائز استئنافها
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الطعن
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ محاماة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى مسائل الواقع
⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة - ولاية المحكمة
⚖️ اجراءات الطعن - تقرير الطعن
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ التوكيل بالخصومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول وعباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام ومحمد أسعد محمود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علىسبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيق من ثلاثة أوجه ، يتحصل اولها فى ان الحكم قضى بعدم جواز الاستئناف ، استنادا الى ان الحكم المستأنف انتهائى بنص القانون فلا يطبق بصدده نص المادة 396 من قانون المرافعات السابق لأن تطبيق هذا النص قاصر على الاحكام الصادرة من المحاكم الجزئية او المحاكم الابتدائية فى حدود نصابها الانتهائى بسبب وقوع بطلان فى الحكم او بطلان فى الاجراءات أثر فى الحكم دون الاحكام التى ينص المشرع صراحة على انتهائيتها فى جميع الاحوال مهما تكن قيمة الدعوى هذا فى حين حكمة التشريع من فتح طريق الطعن فى الاحكام الباطلة او المبينة على الاجراءات باطلة قائمة فى الحالين سواء أكانت الاحكام صاردة فى حدود النصاب الانتهائى ام كان قد نص فى تشريع خاص على انتهائيتها ، وذلك بغير تفرقة بينهما لما تؤدى اليه هذه التفرقة من نتيجة غير مستساغة بتحقيق غرض المشرع فى معالجة البطلان فى الحالة الأولى دون الثانية ، وهو ما لم يقصده . زوأضاف الطاعنون ان المشرع قد عدل نص المادة 396 المشار اليه بالقانونين رقمى 137 لسنة 1956 ، 100 لسنة 1962 بما مؤداه انه من الجائز استئناف الاحكام الانتهائية ، سواء أكانت صادرة فى حدود النصاب الانتهائى للمحكمة ، او بالنص فة تشريع خاص على انتهائيتها ، ولو جاوزت حود نصابها الابتدائى . غير ان الحكم المطعون فيه قضى على خلاف هذا لنظر مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون . ويتحصل الوجه الثانى فى ان الحكم المطعون فيه اعتبر ايداع الكفالة المنصوص عليها فى المادة 396 من قانون المرافعات إجراء جوهرى يترتب على اغفاله بطلان الاستئناف ، دون ان يبين ما إذا كان قد لحق الخصم من جراء ذلك ضرر ام لا ودون ان يأمر بتصحيح هذا الإجراء اعمالا لنص المادة 25 من قانون المرافعات وذلك بتكليف الطاعنين بإيداع الكفالة ، كما ان الحكم وقد اعتبر هذه الكفالة فى حكم الرسوم ، فإنه كان يجب ترتيبا على ذلك استبعاد القضية من رول الجلسة ، وفقا لأحكام القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية ، غير ان الحكم قضى رغم ذلك بعدم جواز الاستئناف مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث ان حاصل الوجه الثالث ، ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بعدم جواز الاستئناف المؤسس على نص المادة 397 من قانون المرافعات على ان الطاعنين لم يقدموا الدليل على ان الحكم الصادر فى القضية رقم 519 لسنة 1957 كلى الاسكندرية لم يصبح بعد انتهائيا - كما ان الحكم اقام قضاءه على اختلاف الخصوم والموضوع فى الدعويين ، هذا فى حين انه كان يتعين على المحكمة ان تكلف ضدهما بإقامة الدليل على ان الحكم السابق لم يصبح بعد نهائيا ، وفى حين ان شرط وحدة الخصوم فى الدعويين كان متوافرا باتحاد الخصمين الحقيقيين فيهما وهما الطاعن الثانى ووزارة الحربية - وانه وإن كان موضوع الحكم الصادر فى الدعوى رقم 519 سنة 1957 مدنى كلى الاسكندرية هو طلب التعويض عن الحرمان من الانتفاع بالأرض المنزوع ملكيتها ، وموضوع النزاع الحالى هو طلب التعويض عن نزع ملكية الأرض ذاتها ، إلا ان الاساس المشترك فى الدعويين واحد بما يتوافر به شرط وحدة الموضوع ، ويقول الطاعنون انه متى كان الحكم المستأنف قد جاء مخالفا للحكم السابق الذى صدر بين الخصوم انفسهم عن ذات النزاع ولم يكن الحكم السابق قد حاز قوة الامر المقضى عند رفع الاستئناف ، فإن هذا الحكم الأخير يكون مما يجوز استئنافه ولو كان نهائيا بنص القانون وذلك اعمالا لنص المادة 397 من قانون المرافعات السابق .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة السابعة من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قبل تعديلها بالقانون رقم 106 لسنة 1966 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يجب أن يكون التقرير بالطعن بالنقض من محام موكل عن الطاعن، لا من الطاعن نفسه، وأن هذا الإجراء جوهرى يترتب على إغفاله بطلان الطعن. ولا يغير من هذا النظر ما طرأ على هذه المادة من تعديل بمقتضى القانون رقم 106 لسنة 1962 والنص فيها على أن يرفع الطعن بتقرير يودع قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم ويوقعه محام مقبول أمام محكمة النقض، ذلك أن هذا التعديل - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المشار إليه - إنما أريد به إلغاء ما كانت تشترطه من ضرورة حصول المحامى المقرر بالطعن على توكيل سابق على التقرير، وما ورد بهذا التعديل من أن تقرير الطعن يوقعه محام مقبول أمام محكمة النقض، يدل بمفهومه ويقضى هو الآخر المغايرة بين الطاعن والمحامى الحاصل منه التقرير بالطعن، ولا عبرة بكون الطاعن الذى قرر بالطعن محاميا مقبولا أمام محكمة النقض، ذلك أن تحقيق المغايرة فى الطعن بالنقض يستوجب ألا يتولى الخصوم بأنفسهم التقرير بالطعن، وإنما يجب عليهم أن ينيبوا عنهم فى هذا الخصوص من يختارونه من المحامين المقبولين أمام محكمه النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مقتضى نص المادة 14 من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، أن المشرع رسم إجراءات خاصة الطعن على قرارات لجان المعارضات التى تصدرها فى شأن تعويضات نزع الملكية للمنفعة العامة وحدد ولايه المحكمة الإبتدائية فجعلها مقصورة على النظر فى هذه الطعون تأسيساً على أنها ليست هيئة مختصة بتقدير التعويض إبتداء، وإنما هى هيئه تنظر فى طعن فى قرار أصدرته إحدى اللجان المشار إليها. وإذ رتب المشرع على ذلك اعتبار الحكم الذى تصدره المحكمة الإبتدائية بتقدير التعويض حكماً إنتهائياً، فإن مؤدى ذلك فى نطاق هذا الذى رسمه المشرع وحدد مداه ورتبه عليه، أن يكون الحكم الذى تصدره المحكمة الإتدائية فى الطعن فى قرار اللجنة المطروح عليها، غيرقابل للإستئناف.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نص المادة 396 من قانون المرافعات السابق لا ينفتح به طريق الطعن بالإستئناف فى الأحكام التى تصدرها المحاكم الإبتدائية بالتطبيق للمادة 14 من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة بدعوى أنها أحكام باطله أو قائمة على إجراءات باطلة، ذلك أن هذا القانون الأخير يعد تشريعاً خاصاً انفردت نصوصه بقواعد متماسكة فى ذاتها، وهى بذلك منبتة الصلة عن حكم المادة 396 المشار إليها، ولا سبيل إلى المساس بها إلا بتشريع خاص ينص على ذلك. ولا يجوز الإستناد إلى ما لحق المادة 396 المذكورة من تعديل بالقانون رقم 137 لسنة 1956 إذ أن كل ما قصد بهذا التعديل هو النص على جواز الطعن فى الأحكام الصادرة بصفة إنتهائية من المحاكم الإبتدائية أسوة بأحكام المحاكم الجزئية الإنتهائية فيما يتعلق بالإستئناف، كما لا يجوز الإستناد إلى التعديل الذى لحق بهذه المادة بالقانون رقم 100 لسنة 1962 إذ المقصود بهذا التعديل الأخير - على ما أوضحته المذكرة الإيضاحية لهذا القانون - هو دفع اللبس الذى ثار حول معنى عبارة بصفة نهائية التى وردت بنص هذه المادة بعد تعديلها بالقانون رقم 137 لسنة 1956، فرأى المشرع أن يستبدل بها عبارة " فى حدود نصابها الإنتهائى ".
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ما قررته المادة 397 من قانون المرافعات السابق من جواز إستئناف أى حكم صادر فى حدود النصاب الإنتهائى، مشروط بأن يكون هناك حكم آخر سبق أن صدر فى النزاع ذاته موضوعاً وسبباً بين الخصوم أنفسهم ولم يجز هذا الحكم قوة الأمر المقضى.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
بحث أمر تحقق اتحاد الموضوع فى الدعويين يعد فصلا فى مسألة موضوعية يستقل بها قاضى الموضوع ولا معقب على حكمه فيها متى كان قد اعتمد على أسباباً من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه إذا ما أقيم الحكم على دعامات متعددة وكانت أحدى هذه الدعامات كافيه وحدها ليستقيم بها فإنه تعييبه فى باقى الدعامات أياً كان وجه الرأى فيها يكون غير مؤثر فيه.