الطعن رقم 207 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1952-1-3
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
الروكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شيوع فى الاعيان المختلفة عن المورث
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومصطفى فاضل وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان الطاعنتين واختا ثالثة لهما اقمن الدعوى رقم 313 سنة 1939 كلي اسيوط علي اخيهن المطعون عليه وقلن فيها ان والدهن توفي عن 43 فدان اطيانا زراعية و 12ط و 2ف جنينه وثلاثة منازل ووابور طحين وانه من وقت وفاته كان الورثة في روكية يديرها المطعون عليه وكان باسمه الخاص ارضا بروض الفرج اقام عليها عمارة كما اشتري باسمه 6 اسهم - 1 ط - 61 فدان ومنزلين ومخازن وشونه غلال والتين للري وطلبن الحكم اولا بتثبيت ملكيتهن لنصيبهن الشرعي في تركة المورث وثانيا تثبيت ملكيتهن لحصصهن في الاطيان والعمارة والمنزلين وآلتي الري والمخزن والشونة وتسلم هذه الحصص اليهن مع الحكم لهن بالريع ثم نزلت الاخت الثالثة عند عواها بمحضر صلح حرر في 19/3/1941. ودفع المطعون عليه الدعوى بانه لا ينازع في نصيب الطاعنتين في اعيان التركة واقر بوضع يده عليها ولكنه انكر قيام الروكية وقرر ان كل ما استجد له من املاك كان من ماله الخاص واقام دعوى فرعية طالبا الحكم بالزام الطاعنتين بتسليم المستندات المقدمة منهما بملف الدعوى لانها ملكه باعتبارها سندات ملكية لما اشتراه لتفسه من ماله وفي 15/2/1941 قضت المحكمة الابتدائية بندب خبير لحصر املاك المورث وتحقيق المنشات التي استجدت وبيان صافي الريع سنتي 1939 و 1940 وتحقيق ثمن آلة الري وهل حصلت محاسبة بين الطرفين وبندب خبير اخر لتقدير قيمة العمارة وريعها وقدم الخبيران تقريرهما . وفي 30/1/1943 حكمت المحكمة في الدعوى الاصلية اولا بتثبيت ملكية كل من الطاعنتين لمقدار 14 س 14 ط 4 فدان شيوعا في 22 س 2ط 41ف الموضحة بتقرير الخبير الزراعي ................. بما عليها من اشجار الحدبقة ومباني المخازن وشونة الغلال وماكينة الري وثانيا بتثبيت ملكية الطاعنتين لنصيب مقداره 64/7 شائعا في العمارة وفي ثلاثة المنازل وثالثا يالزام المطعون عليه بان يدفع الي الطاعنتين مبلغ 196ج و 978م وفي الدعوى الفرعية بتسليم المطعون عليه بالمستندات المشار اليها في الحكم .
فاستانفت الطاعنتان هذا الحكم وطلبتا بتعديل الحكم المستانف والحكم لهما علاوة علي ما حكمت به محكمة الدرجة الاولي اولا - بملكية آلات الري جميعها وحصة مقدارها 7/64 فيما علي الاطيان من منشات وثانيا بحصة مقدارها 7/64 شائعة في الفيلا القائمة علي ارض المورث المشار اليها بتقرير الخبير ................. وثالثا بتعديل حصتهما في العمارة الي 2/24 بدلا من 7/64 ورابعا الحكم لهما بحصة مقدارها 3/24 في ال 1س 1ط 61ف الموضحة بكشف الحدود حرف ب وخامسا بالزام المطعون عليه بان يدفع الي كل منهما 360ج و 580م علاوة علي ما قضي لهما به ايتدائيا قيمة الريع لغاية فبراير سنة 1942 وسادسا في الدعوى الفرعية برفضها ، كما استانف المطعون عليه الحكم طالبا رفض الدعوى فيما زاد علي 21س 23ط 8ف شيوعا في 22س 2ط 41ف وفيما زاد علي حصة مقدارها 14/64 في الثلاثة المنازل المبينة حدودها بتقرير الخبير بعد استنزال 604 ذراعا في المنزل الكبير ورفض الدعوى فيما زاد علي سدس العمارة وفيما زاد علي 60 ج و 500 م باقي نصيب الطاعنتين في ريع الاطيان والعمارة بعد استنزال 250 ج دفعها اثناء نظر الدعوى ابتدائيا وفي الدعوى الفرعية الحكم بتسليمه جميع المستندات المقدمة الي المحكمة الابتدائية من الطاعنتين بالحوافظ المشار اليها في صحيفة استئنافه . ثم طلب رفض الدعوى بالنسبة للريع جميعه اذ دفع 200 ج اثناء نظر الدعوى امام محكمة الاستئناف . وفي 11/4/1945 حكمت محكمة الاستئناف في الاستئنافين رقمي 18 و 19 سنة 19 ق استئناف اسيوط في الدعوى الاصلية اولا - تثبيت ملكية كل من الطاعنتين الي 22.5 س 11ط 4ف شيوعا في 22س 2ط 41 ف المبينة الحدود بتقرير الخبير محمد افندي حمدي والي حصة مقدارها 7/64 في المنازل الثلاثة مع استبعاد القطعة التي اشتراها المطعون عليه واضافها الي المنزل الكبير حسبما جاء بتقرير الخبير وتثبيت ملكية كل منهما الي 2/24 شيوعا في العمارة : وثانيا : الغاء الحكم المستانف فيما قضي به من تثبيت ملكية الطاعنتين الي مباني المخازن وشونة الغلال وماكينة الري ورفض دعواهما بالنسبة لهذه الاعيان وتاييد الحكم المستانف فيما قضي به من رفض دعواهما بالنسبة لباقي الاعيان وبالنسبة للريع وفي الدعوى الفرعية بتعديل الحكم المستانف واحقية المطعون عليه في تسليم جميع المستندات المبينة بالحوافظ المشار اليها في الحكم فطعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق النقض . وحكمت محكمة النقض بنقضه واحالة الدعوى علي محكمة استئناف اسيوط ليفصل فيها من جديد من دائرة اخري تاسيسا علي ان الطاعنتين طلبتا احالة الدعوى علي التحقيق لاثبات الروكية بشهادة الشهود لوجود المانع الادبي من الحصول علي كتابة ولوجود مبدا ثبوت بالكتابة يجيز اثبات الروكية بالبينة والقرائن وهو خطابات صادرة من المطعون عليه وعقد قسمة وان الحكم المطعون فيه اذ تعرض لدفاع الطاعنتين رفض طلب الاحالة علي التحقيق استنادا الي ان المحكمة لا تري اجابة هذا لاطلب اذ هي لا تري في ظروف الدعوى ما يمنع من تدوين الاتفاق المزعوم كتابة مع ان هذا الذي قاله الحكم لا ينصرف الا الي احد الاساسين المقام عليهما طلب الاحالة وهو المانع الادبي وقد جاء قاصرا في ذلك لتجهيله الظروف التي استند اليها اما الاساس الثاني وهو مبدأ الثبوت بالكتابة والاوراق التي قدمتها الطاعنتان فقد اغفلها الحكم ومن ثم يكون قاصرا في التسبيب من هذه الناحية . وبعد ان اعيدت الدعوى الي محكمة الاستنئاف قضت باحالتها علي التحقيق لتثبت الطاعنتانه ان عيشتهما مع اخيهما المطعون عليه كانت ................. وان ما لهم كان مختلطا اختلاطا تاما وانهما اتفقتا علي هذه الحالة مع اخيهما وان الحالة ظلت كذلك حتي رفع الدعوى وبعد ان سمعت اقوال الشهود قضت في 13/4/1949 بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستانف وتثبيت ملكية كل من الطاعنتين الي (1) 22س 11ط 4ف شيوعا في 22س 2ط 41ف المبينة بتقرير الخبير ................. بما عليها من الحديقة وسورها (2) وحصة مقدارها 7/64 في المنازل الثلاثة المخلفة عن المورث والمبينة بالتقرير (3) وحصة مقدارها 2/24 قيراطا في العمارة الكائنة بروض الفرج وازمت محمد افندي سليمان منصور ( المطعون عليه ) بان يدفع الي كل منهما 11 ج و 895م والمصاريف المناسبة عن الدرجتين ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات والزمت الطاعنتين بباقي المصروفات ومبلغ 500 ج مقابل اتعاب المحاماة .
ومن حيث ان الطعن بني علي سببين يتحصب اولهما في ان الحكم أخطأ في تطبيق القانون وتايوله ( اولا) اذ نفي قيام الروكية تاسيسا علي ان الطاعنتين حينما توفي والدهما في سنة 1911 كانتا قاصرتين وبقيتا سنين عديدة مشمولتين بوصاية اخيهما المطعون عليه وان قيام الروكية يقتضي الاتقاف الصريح او الضمني عليها بين الشركاء وهو لايتم الا بتوافر الاهلية فيهم جميعا - ومع ان الروكية لا تقوم علي اتفاق ولكنها قائمة علي حالة واقعية انتجتها حالة الميراث وقيام المطعون عليه بادارة التركة لحسابه وحساب الشركاء في الشيوع حتي تاريخ رفع الدعوى واختلاط الملك بسبب الارث - وثانيا : اذا رفض الاخذ بما استند اليه الطاعنتان في اثبات الروكية من سوء ادارة المطعون عليه واستغلاله لحصتهما الموروثة قولا منه بان الخيانة تقتضي ان يدخل المطعون عليه مالهما في حسابه - مع ان الروكية قامت علي اختلاط الملك واستمراره تحت ادارة المطعون عليه سواء اكان ذلك بالرضا الضمني ام قسرا لعدم حصول القسمة ومع ان مسئولية المطعون عليه عن نتائج ادارته تحكمها قواعد الوكالة الجبرية التي تقضي رد المال الي الموكل اذا اثبت مدعي الروكية ان مديرها استعمل المال المشترك للاثراء علي حسابه الخاص - ومع ان تخريج اساس الدعوى علي هذا النحو فيه مسخ للادلة المقدمة علي قيام الروكية المستمدة من محضر جرد التركة ومحاضر اعمال الخبير................. ومن شهادة من سمعهم الخبير في محاضر اعماله ومن الاوراق التي قدمتها الطاعنتان ومن التحقيق الذي اجرته المحكمة .
ومن حيث انه جاء بالحكم المطعون فيه في هذا الخصوص " دعوى السيدتين .................و................. انما ترجع الي امر واحد اسستاه عليه وراحتا تجمعان الادلة والقرائن من وقت رفع الدعوى لحين انتهاء المرافعة في هذا الاستئناف محاولتين اثبات ان هناك بينهما وبين اختهما شركة في الملك اسمتاها روكية فمهما يكن الامر فانه علي كل حال لا قيام لدعواهما ما لم تثبتا وجود تلك الروكية .وان اول ما يلاحظ علي قيام تلك الشركة ...ان المستانفين ( الطاعنتين ) حينما توفي والدهما في سنة 1911 كانتا قاصرتين وقد بقيتا سنين عديدة مشمولتين بوصاية اخيهما المستانف ضده ( المطعون عليه ) الامرالذي يتنافي مع حصول اتفاق صريح او ضمني بين الشركاء لان ذلك يقتضي اهلية جميع الشركاء وقد استندتا في اثبات قيام الروكية بينهما وبينه علي سوء ادارته واستغلاله لحصتهما المورثة بل بخيانته لامانة الوصاية اليت حملها فكان يقدم حسابا عنها للمجلس الحسبي وهما لا تتنازعان في ان ذلك المجلس كان يصدق عليه - فهما بذلك تريدان ان تاخذا من الخيانة التي زعمتاها في صورة بخس الايجار الذي كان يحاسب المجلس الحسبي عليه وفي صورة عدم اتفاق النفقة المقررة لهما في شئونهما دليلا علي الروكية مع ان الخيانة معناها انه ادخل مالهما في ماله هو ولحسابه هو لا لحسابهما فكانهما بذلك تريدان ان تفرضا عليه روكية جبرية يقسر عليها قسرا رغم انه في زعمهما كان يسرقهما مع ان الروكية هي اساس هذه الدعوى ليست شيئا سوى شركة مدنية يجب لقيامها ان يتحقق ركن الرضا بقيامها من جانب جميع الشركاء سوار اكان هذا الرضا صريحت او مستفادا " . وهذا الذي قرره الحكم سليم في نتيجتها ذلك لان الشيوع في الاعيان المخلفة عن المورث لا يقتضي الشيوع فيما يشتريه مدير التركة باسمه الا اذا قام الدليل علي ان الشركاء في الملك اتفقوا صراحة او ضمنا علي ان تشمل الروكية ما يستجد من الاموال التي يقتنيها مدير اعيان التركة ولو كان شراؤها باسمه خاصة .وليس فيما خلص اليه الحكم من مناقشة الادلة المقدمة من الطاعنتين والمؤسسة علي الزعم بخيانة المطعون عليه للامانة عند ما كان وصيا عليهما - ليس فيها مسخ لها او لاساس الدعوى .
ومن حيث ان السبب يتحصل في ان الحكم شابه القصور والتخاذل من عدة اوجه ( الاول ) اذ تناول بعض الادلة التي قدمت من الطاعنتين لاثبات قيام الروكية واغفل باقيها ، ( والوجه الثاني ) اذ قرر انه " لا قيمة في هذا الشأن لما تسوقه المستانفتان ( الطاعنتان ) من مزاعم حول سوء تصرف اخيهما ( المطعون عليه ) في ادارة اموالهما سواء اثناء وصياته عليهما او بعد ذلك فان شيئا من هذا لوصح لا يكون الا نوعا من مصادرة الملك كما انه لا يمكن القول بقيام الروكية تحكما من القضاء او تعلالا بالعدالة باعتبار ذلك تعويضا عينيا عما قد يكون الاخ اختلسه من اموال اختيه وذلك لانه لم يثبت وقوع اختلاس ولا عرف مقدار ما اختلس بل لم تحصل محاسبة غير حسابات المجلس الحسبي ولم ترفع عليه منهما "دعوى حساب " - مع ان المال المأخوذ من حساب الطاعنتين يخولهما قانونا الحق في اعتبار ان ما اشتري به ملك لهما اولا لانه لا يجوز الاثراء علي حسابهما وثانيا لان ما يستعمله الوكيل الجبري من مال الموكل يرد بذاته او بمقابلة للاصيل ومع ان المكلف باثبات صحة استعمال حصة الشريك في الريع هو متولي الادارة الذي يتعين عليه وفقا للقانون ابراء ذمته ( والوجه الثالث ) اذ اغفل المستندات التي تنطق بصحة دعوى الطاعنتين ومنها عقود الايجار التي كان يؤجر بها المطعون عليه الاطيان بواقع 26 ج للفدان ويحاسب المجلس الحسبي عنه علي اساس 8 ج للفدان مختلسا الفرق لنفسه . كما اغفل اقوال الشهود الذين سمعهم خبير الدعوى وسمعتهم المحكمة . ودلالة الخطابات العديدة التي كتبها المطوعن عليه الي ابنه منصور والي الطاعنتين وكلها تنطق باقراره بالروكية - واقراره في عقد 30/12/1938 بملكية اخواته لنصف العمارة الكائنة بروض الفرج ابارء لذمته مما يكون لهما عنده من فائض ريع وقد تايد هذا الاقرار الذي يعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة بالتحقيق الذي اجرته المحكمة ( والوجه الرابع ) اذ نفي وجود مال للطاعنتين في ذمة المطعون عليه ومع ذلك قرر ان المطعون عليه تنازل للطاعنتين وباقي اخواته عن نصف عمارة روض الفرج لبراءة ذمته .
ومن حيث ان هذا السبب بجميع وجوهه مردود بان الحكم المطعون فيه بعد ان بين وقائع الدعوى تفصيلا تناول الادلة المقدمة عايها فقضي بعدم صحة ما ادعته الطاعنتان من ان نصيب امهما في الميراث داخل في الروكية وذلك استنادا الي اقرار الام نفسها بانها تركت نصيبها لولدها المطعون عليه ثم قرر ان بعض اخوات المطعون عليه لم يشتركن في الدعوى وان الطاعنتين كانتا قاصرتين وبقيتا سنين عديدة مشمولتين بوصاية اخيهما المطعون عليه مما ينفي حصول اتفاق صرح اوضمني بين الورثة علي قيام الروكية بينهم وان ادعائهما بالصورة اليت تدعيها الطاعنتان لخيانة المطعون عليه عند ما كان وصيا عليهما لايعتبر دليلا علي صحة دعواهما لان الخيانة معناها ادخال المال في حسابه هؤلاء في حسابهما وانه قدم كشقا يثبت انه كان يملك في حال حياة والده 22س 12ط 12ف مما يدل علي ان راس ماله لم يكن مقصور علي حصته الميراثية كما اثبت انه كان يشتغل مفتشا لفرع اسيوط لسماد نترات الصودا شيلي براتب شهري مقداره 22ج وقدم مستندات عديدة تدل علي ان له نشاطا خاصا لا يقتصر علي استغلال تركة والده وانه بوصفه اخصائيا زراعيا يقوم باعمال متعدده تنتج له ربح وافر ثم ناقش الحكم الخطابات اليت تستند اليها الطاعنتان وعقد ديسمبر سنة 1938وخلص من جميع ذلك الي انها لا تصلح دليلا للدعوى ثم تحدث عن الورقة المحررة في 30/12/1939 والتي تعهد بموجبها المطعون عليه بان يعمل وصية لانجاله الثلاثة المرزوقين له من زوجته الاولي بجميع المباني المستحدثة بما فيها نصف عمارة روض الفرج و52 فدان المكلفة باسمه فقال ان ذلك يؤيد ان الطاعنتين لم تكونا لحين بدء النزاع وقبيل رفع الدعوى تطالبان بنصيب فيما جدده اخوهما من املاك علي اعتبار انهما شريكتان له في روكية وانما كانتا تسعيان الي الاحتفاظ بذلك الملك المجدد لاولاده وان ما تسوقه الطاعنتان من مزاعم حول سوء تصرف اخيهما في ادارة اموالهما لو صح لا يكون نتيجة جعل اموال ذلك الاخ مشاعا بينه وبين الطاعنتين قسرا عنه لانه لم يثبت وقوع اختلاس ولا مقدار ما اختلس وان المناقشة الشخصثية والاحالة علي التحقيق لم تنتجا تؤيد قيام الروكية وان اقرلار المطعون عليه لاخوته جميعها وعددهمن ستى بنات عند اجراء الصلح في 30/12/1938 بنصيب في عمارة روض الفرج مقداره النصف لا يعتبر دليلا علي الروكية المزعومة لانه صدر اثر قيام النزاع وقبيل رفع الدعوى مما يؤخذ منه ان الغرض منه كان تسوية النوزاع وليس التسليم بالروكية وان المطعون عليه دفع الريع الي الطاعنتين ولم يبق لهما في ذمته الا حصتهما في وابور الطحين المخلف عن المورث الذي باعه المطعون عليه ويبين من هذا الذي اورده الحكم ان المحكمة لم تغفل الادلة التي ساقها الطاعنتان عيل صحة دعواهما بل ناقشها وانتهت من تمحيصها الي نفي حصول اتفاق صريح او ضمني علي قيام الروكية فيما استجد من الاموال وهو امر موضوعي اما ما جاء في سبب الطعن فهو لا يعد كونه جدلا موضوعيا .
ومن حيث انه لذلك يكون الطعن علي غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الشيوع في الأعيان المخلفة عن المورث لا يقتضي الشيوع فيما يشتريه مدير التركة باسمه إلا إذا قام الدليل على أن الشركاء في الملك اتفقوا صراحة أو ضمنا على أن تشمل الروكية ما يستجد من الأموال التي يقتنيها مدير أعيان التركة ولو كان شراؤها باسمه خاصة. فإذا كان الحكم بعد أن بين وقائع الدعوى تفصيلا وناقش الأدلة التي قدمت فيها قد انتهى من تمحيصها إلى نفى حصول اتفاق صريح أو ضمني على قيام الروكية فيما استجد من الأموال التي اشتراها مدير التركة باسمه، فذلك أمر موضوعي لا شأن لمحكمة النقض به ما دام مقاما على أدلة مسوغة له.