الطعن رقم 502 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1970-1-13
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ طرق الاثبات - تقدير الشهادة
⚖️ الولاية على المال
⚖️ الخصوم فى الاستئناف
⚖️ تصرفات المعتوه
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - انقطاع سير الخصومة
⚖️ انحلال العقد - بطلان العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى الاثبات - البينة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى الاثبات - القرائن
⚖️ التوكيل بالخصومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول وعباس حلمى عبد الجواد وحسين زاكى ومحمد اسعد محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه البطلان من ثلاثة أوجه - يتحصل الأول منها فى ان المطعون ضدها وجهت الاستئناف الى الطاعينين من الثانى الى السابع باعتبارهم قصرا مشمولين بولاية والدهم الطاعن الأول وصدر الحكم ضدهم على هذا الأساس ، فى حين انهم كانوا قد بلغوا جميعا سن الرشد قبل رفع الاستئناف - كما هو ثابت من المستندات المقدمة منهم امام هذه المحكمة ، مما يترتب عليه بطلان الحكم بالنسبة لهم لعدم تمثيلهم تمثيلا صحيحا .
وحيث ان حاصل الوجه الثانى من السبب الأول ، ان الحكم المطعون فيه اغفل اسم الطاعن السابع " .................... " الذى اختصم فى الدعوى ممثلا فى شخص والده باعتباره قاصرا مما يترتب عليه بطلان الحكم .
وحيث ان الوجه الثالث من السبب الأول ، يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه ذكر اسم .................... بين اسماء الخصوم المحكوم عليهم فى حين انه قد توفى قبل صدور الحكم وقضت المحكمة بانقطاع سير الخصومة بوفاته .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم استند فى اثبات علم المتصرف اليه بقيام حالة العته بالبائعة الى اقوال شاهدى المطعون ضدها واطرح اقوال شهود الطاعنين ، فى حين ان شاهدى المطعون ضدها تربطهما بها صلة القربى الوثيقة وان ما اعتمد عليه الحكم من ان البائعة كانت تقيم مع الطاعن الأول لم يثبت على وجه اليقين ، والحقيقة انها كانت تقيم بمنزلها وقت التعاقد وبعده كما هو ثابت من جواز سفرها الى الاقطار الحجازية ، ومن شهادة شهود الطاعن الطاعنين وان ما قاله الحكم من ان شاهدى المطعون ضدها قد أيدا فى شهادتهما ما قرره الطبيب الشرعى من ان قيام حالة العته بالبائعة يرجع الى ما قبل التعاقد الأول فى يونيه سنة 1954 يخالف الواقع ، إذ أن هذين الشاهدين لم يذكرا على وجه التحديد تاريخا لبدء ظهور حالة العته وإنما جاءت اقوالهما على سبيل الظن ، كما ان الطبيب انتهى فى تقديره الى انه يتعذر فنيا تحديد بدء ظهور حالة العته بالبائعة . هذا الى ان الحكم قد اهدر الشهادة الطبية الصادرة من مفتش الصة الذى اوقع الكشف الطبى على البائعة ، بحجة انه غير مختص ، ومع ذلك فإنه افترض علم الطاعن بقيام حالة العته بالبائعة مما يعيب الحكم بالفساد فى الاستدلال فوق ما يشوبه من قصور فى التسبيب .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقولون انه يشترط لإبطال التصرف الصادر من معتوه قبل تسجيل قرار الحجر ان تكون حالة العته شائعة او ان يكون المتصرف اليه على علم بقيام حالة العته وقت التعاقد واستغلاله اياها ، او ان التصرف كان نتيجة تواطؤ دون ما تأثير لاستظهار تاريخ بدء حالة العته . وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه ببطلان التصرف على ان قيام حالة العته بالبائعة بدأ ظهورها قبل حصول التعاقد ، دون ان يثبت ان هذه الحالة كانت شائعة وان المتصرف غليه كان على علم بها وان التصرف كان نتيجة تواطؤ فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 294 من قانون المرافعات السابق - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن مجرد وفاة الخصم أو فقده أهلية الخصومة يترتب عليه لذاته إنقطاع سير الخصومة، أما بلوغ الخصم سن الرشد فإنه لا يؤدى بذاته إلى إنقطاع سير الخصومة، وإنما يحصل هذا الإنقطاع بسبب ما يترتب على هذا البلوغ من زوال صفة من كان يباشر الخصومة عن القاصر. ولما كان الثابت أن الدعوى رفعت إبتداء من الطاعن الأول بصفته ولياً طبيعياً على أولاده جميعاً بإعتبار أنهم قصر، وصدر الحكم الإبتدائي لصالحه بهذه الصفة، وكانت المطعون ضدها قد إختصمتهم في الإستئناف ممثلين في والدهم "الطاعن الأول" باعتباره ولياً طبيعياً عليهم، وهي ذات الصفة التي أقيمت الدعوى الإبتدائية بها، فإن الإستئناف يكون قد رفع صحيحا، ويعتبر هؤلاء الطاعنون عالمين به. وإذ لم ينبهوا هم أو والدهم - الذي كان وليا عليهم - المحكمة إلى التغيير الذي طرأ على حالتهم وتركوا والدهم يحضر عنهم بعد البلوغ إلى أن صدر الحكم في الإستئناف فإن حضور الوالد يكون في هذه الحالة بقبولهم ورضائهم فتظل صفته قائمة في تمثيلهم في الخصومة بعد بلوغهم سن الرشد على اعتبار أن نيابته عنهم أصبحت اتفاقية بعد أن كانت قانونية، وبالتالي ينتج هذا التمثيل كل آثاره القانونية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن أخطأ الحكم فى ذكر إسم من توفى من الخصوم - قبل صدور الحكم - إلا أن هذا الخطأ لا يختفى به وجه الحق فى التعريف بأشخاص الخصوم وليس من شأنه التشكك فى حقيقتهم من حيث أتصالهم بالخصومة المرددة فى الدعوى، فإنه لا يعتبر خطأ جسيماً مما قصدت المادة 349 من قانون المرافعات السابق أن ترتب عليه البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تقدير أقوال الشهود وإستخلاص الواقع منها، مما يستقل به قاضى الموضوع، ولا معقب عليه فى تكوين عقيدته مما يدلى به شهود أحد الطرفين ما لا يخرج فى ذلك عما تحتمله أقوالهم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كانت القرائن التى أستند إليها الحكم من شأنها أن تؤدى متساندة فيما بينها إلى النتيجة التى إنتهى إليها، فلا يجوز معه للطاعنين أن يناقشوا كل قرينة على حدة للتدليل على عدم كفايتها فى ذاتها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لم يستلزم المشرع لإبطال تصرف المعتوه الصادر قبل تسجيل قرار الحجر ما استلزمه في إبطال تصرف السفيه وذي الغفلة من أن يكون التصرف نتيجة استغلال أو تواطؤ، بل إكتفى بإشتراط شيوع حالة العته وقت التعاقد أو علم المتصرف إليه بها، فثبوت أحد هذين الأمرين يكفى لإبطال التصرف.