⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 498 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1970-3-12 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاحكام الجائز استئنافها
⚖️ مصادر الالتزام - العقد
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ انحلال العقد - الفسخ
⚖️ قوة الامر المقضى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل سببى الطعن الأول والخامس ، ان الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم الابتدائى الصادر فى 16 فبراير سنة 1965 بفسخ عقد البيع استنادا الى ان تلك المحكمة أهدرت حجية حكمها الصادر فى 28 مايو سنة 1963 والذى قضى بإمهال المشترى لأداء ما حدده على انه الباقى من ثمن المبيع ، فلم يكن يجوز لها ان تعود فى حكمها الثانى الى مناقشة ما سبق وحددته مما يجب على المشترى دفعه من هذا الثمن وتقضى فيه على خلاف ما فصلت فيه اولا ، وهذا من الحكم المطعون فيه خطأ ومخالفة للقانون ، ذلك ان الحكم الصادر فى 28 مايو سنة 1963 ليس حكما بالمعنى الحقيقى ، إنما هو مجرد قرار بإعطاء مهلة وهو تصرف ولائى محض من المحكمة ، لأنه لا يتعلق فى ذاته بنزاع على حق ، كما انه لا يحتاج الى تسبيب فإن قام على اسباب فهى غير لازمة ، وإذ كانت الحجية لا تثبت إلا لمنطوق الحكم وأسبابه التى تكون لازمة وضرورية له ، فإن الاسباب الزائدة عن حاجة المنطوق لا تكون لها حجية ، ويكون تحديد المحكمة عند إمهالها المشترى للمبالغ الباقية فى ذمته غير مقيد لها ، وانه لو صح وكان لهذه الاسباب الزائدة حجية ما ، فإن هذه الحجية تنتفى لأنها جاءت متعارضة مع اقرار المقضى لصالحه بما يخالفها ، ذلك ان حكم 28 مايو سنة 1963 قد حدد دين بنك الائتمان بمبلغ 977 ج و607 م حتى نهاية ديسمبر سنة 1958 ، وإذ كانت البائعتان قد سددتا لهذا البنك بعد ذلك مبلغ 84 ج و500 م وتمسكا بذلك بجلسة 2 ابريل سنة 1963 واعترف المشترى بذلك واقر باستعداده لأداء هذا المبلغ ، وكان حكم 28 مايو سنة 1963 لم يدخل هذا المبلغ فى الاعتبار عند تحديد باقى الثمن الواجب على المشترى الوفاء به ، فإن تحديده لهذا الباقى لا يجوز حجية ما لمخالفته اقرار صاحب الشأن ، وإذ لم يأخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فإنه يكون مخالفا للقانون ، وقد جره هذا الخطأ الى مخالفة الثابت فى الاوراق من اقرار المدين بإلتزامه بهذا المبلغ واغفال المحكمة استنزاله مما اختصمته من باقى الثمن . وحيث ان حاصل السبب الثانى ، ان اسباب الحكم المطعون فيه جاءت متناقضة ، ذلك انه اقام قضاءه بعدم قبول الاستئناف على ان هذا الاستئناف اقيم عن حكم 28 مايو سنة 1963 الصادر قبل الفصل فى الموضوع بما لا يجوز معه الطعن فيه استقلالا ، ثم عاد فأسبغ حجية الشئ المحكوم فيه على اسباب ذلك الحكم بقوله انها قطعت فى اوجه المنازعة بين الطرفين مما يعد قضاء مرتبطا بالمنطوق ومكملا له ولا يقوم للمنطوق قائمة لا بها ، لأنه محمول عليها ولا ينفصل عنها ، مما يعيبه بالتناقض . كما انه جاء مشوبا بالتخاذل ، ذلك انه لما كان منطوق حكم 28 مايو سنة 1963 قد اقتصر على منح مهلة للمشترى وهو ما كان يكفى فيه ان يكون للبائعين اى مبلغ ، وكان ذلك لا يقتضى تالفصل فى اى منازعة لأن تقدير المبالغ المتبقية على المشترى يقع على عاتقه وفقا لاحكام القانون ، وكان حكم 28 مايو سنة 1963 لم يفصل فى دعوى الفسخ واقتصر على إمهال المشترى فإنه لم يكن يجوز بذلك استئنافه استقلالا وان كان قد انهى شيئا من الخصومة ، فإن رخصة استئناف ذلك استقلالا لا تمنع استئنافه مع الموضوع ، لأن الأصل ان يكون الطعن فى جميع الاحكام الفرعية جملة واحدة عند صدور الحكم فى الموضوع ، وهو ما يعتبر معه حكم 28 مايو سنة 1963 مستأنفا حتما وتبعا لاستئناف حكم الموضوع عملا بنص المادة 404 من قانون المرافعات ، وبذلك فإن الطاعنين لم تكن بهما حاجة لرفع استئناف فرعى عن ذلك الحكم ، الأمر الذى أخذت به محكمة النقض فى حكمها الصادر فى الطعن 38 سنة 34 احوال شخصية بتاريخ ديسمبر سنة 1962 . وحيث ان حاصل السبب الثالث ، ان الحكم المطعون فيه استبعد طلب الفوائد مستندا فى ذلك الى ما قرره من ان الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية بتاريخ 28 مايو سنة 1963 قد قطع فى اسبابه بعدم التزام المشترى بفوائد المتأخر من الثمن ، وانه كان يتعين على الحكم المستأنف إلا يعود الى مناقشة هذه الفوائد وتقديرها أخذا بحجية الأمر المقضى ، هذا بالإضافة الى ان الثابت فى محضر جلسة 2 ابريل سنة 1963 ان البائعتين طالبتا بفوائد باقى الثمن ، ولما طالبهما قلم الكتاب بالرسوم المستحقة على هذا الطلب تنازلتا عنه وقصرتا دعواهما على الطلبات الأصلية الواردة فى صحيفة الدعوى ، وهو ما كان يوجب على الحكم المستأنف عدم التعرض للفوائد لعدم جواز الحكم بشئ لم يطلبه الخصوم ، وهذا الذى جرى عليه الحكم المطعون فيه خطأ ومخالفة القانون وقصور وفساد فى الاستدلال من وجوه ( أولها ) ان حكم 28 مايو سنة 1963 لا حجية لأسبابه بصفة عامة وعلى وجه الخصوص بالنسبة لطلب الفوائد ، إذ لم يعرض فى اسبابه لهذا الطلب بل اقتصر على القول بأن المدعيتين احتفظتا بالحق فى طلب الريع والتعويض دون ان يشير الى الفوائد على الاطلاق ( وثانيهما ) انه قرر بأن البائعتين تنازلتا فى محضر جلسة 2 ابريل سنة 1963 عن طلب الفوائد وأخذ على الحكم الابتدائى الصادر فى الموضوع مناقشته لهذا الطلب وهو غير معروض عليه ثم عاد وقرر فى نفس الوقت ان حكم 28 مايو سنة 1963 قد حاز قوة الأمر المقضى بشأن الفوائد وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور والتناقض ( وثالثها) ان حكم 28 مايو سنة 1963 وإن كان قد ذكر ان المحكمة لا ترى محلا لاستحقاق الفوائد إلا انه قد أسس هذا النظر على ما قرره من وقوع خطأ من جانب البائعتين بتجهيلهما للمبيع ، وهى اسباب خاطئة وغير سائغة ، لأنه على فرض وقوع هذا الخطأ فإنه لا يترتب عليه حرمان البائعتين من الحق فى الفوائد المقررة بمقتضى المادة 458 من القانون المدنى ، هذا بالإضافة الى ان حكم 28 مايو قد عاد ونقض ماقرره بشأن الفوائد فى مواضع أخرى منه ( ورابعها ) ان ما قرره الحكم المطعون فيه بشأن تنازل الطاعنتين عن طلب الفوائد ينطوى على فساد فىالاستدلال ، لأن ما ورد بمحضر جلسة 2 ابريل سنة 1963 لا يفيد هذا التنازل ، فقد ذكر الحاضر عنهما انه يعدل طلباته الى الزام المدعى عليه من باب الاحتياط بأن يدفع لهما 1140ج و940 م قيمة الفوائد المستحقة اعتبارا من اول يناير سنة 1959 عملا بنص المادة 458 من القانون المدنى ، فلما طلب قلم الكتاب تسوية الرسوم الخاصة بهذا الطلب رد الحاضر عن الطاعنتين بأن طلبه هو الطلب الاصلى فى دعوى الفسخ ، ومؤدى ذلك انه لا يرى استحقاق رسم على طلب الفوائد لأنه يدخل فى عموم طلب الفسخ الذى سدد عنه أقصى رسم يجب تحصيله وفقا لقانون الرسوم ، وانه تمسك بالفوائد فى مؤاخذة المشترى على عدم وفائه بباقى الثمن وملحقاته ليتخذ من ذلك اساسا لطلبه الاصلى وهو الفسخ ، وهو ما اوضحته المدعيتان فى مذكرتهما المقدمة لجلسة 30 ابريل سنة 1963 ، وفضلا عن ذلك فإن طلب الفوائد فى دعوى الفسخ يعتبر طلبا ضمنيا واجب الفصل فيه لتحديد المبلغ الواجب على المشترى دفعه ، وإذا استبعد الحكم المطعون فيه هذه الفوائد ، فإنه يكون قد بنى على استدلال فاسد يخالف القانون الذى يقرر بأن التنازل لا يفترض . وحيث ان حاصل السبب الرابع ان المشتى - المطعون عليه - إذ ماطل فى أداء الثمن منذ إبرام عقد البيع فى 5 يونيه سنة 1958 حتى تاريخ ايداعه الباقى خزانة المحكمة فى 17 مارس سنة 1965 يكون قد خالف التزاما جوهريا مؤداه ان يقوم بأداء التزامه بدفع الثمن بطريقة تتفق مع حسن النية ويقع الفسخ رغم أداء كامل الثمن او حتى لو كان عدم التنفيذ ضئيلا جزاء سوء النية ، إذ يقتضى حسن النية المطلوب من المتعاقد ان يتبع قواعد الشرف والثقة المتبادلة فى التعامل ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر . فإنه يكون قاصرا مخلا بحق الدفاع وقد ادى به ذلك الى مخالفة القانون بما قرره من ان الفقه والقضاء مجمعان على إمكان تفادى المدين للفسخ بالوفاء بالتزامه الى ما قبل النطق بالحكم النهائى ، مع ان ذلك لا يكون إلا للمدين حسن النية دون المدين المماطل .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قضاء المحكمة ليس هو منطوق الحكم وحده وإنما هو ذات القول الفصل فى الدعوى أيا كان موضعه سواء فى الأسباب أو فى المنطوق، ولا حجة فى قول الطاعنين أن إمهال القاضى للمدين لا يقتضى إصدار حكم بذلك، بل يكفى فيه صدور القرار بما لا يستلزم أسباباً وإن وجدت هذه الأسباب فهى زائده لا حجة لها، ذلك أن القضاء هو الفصل فى النزاع الذى يدور بين الطرفين بعد مناقشة حجج وأسانيد كل منهما، وإذ قامت أسباب الحكم على هذا الأاساس وجعل الحكم من منطوقه نتيجة لهذه الأسباب فإنها تحوز معه حجية فيما بت فيه من عناصر النزاع المطروح دون أن يغير من ذلك إمكان صدور قرار الإمهال دون أسباب، إذ أن مرجع ذلك جميعة إلى حقيقة ما فصلت فيه المحكمة مما تعلق بمنطوقها أو كان هذا الأخير نتيجة لها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط عدم جواز الطعن هو أن يكون الحكم صادراً قبل الفصل فى الموضوع، وبالتالى فإن الحكم الذى يفصل فى موضوع الدعوى أو فى شق منها يخرج عن نطاق التحريم المقرر بها، ويجوز الطعن فيه على استقلال طبقا للقواعد العامة للطعن فى الأحكام والبين من نص المادة 378 من قانون المرافعات أن الشارع فرق بين نوعين من الأحكام، أحكام صادرة قبل الفصل فى الموضوع ولا تنتهى بها الخصومة كلها أو بعضها، واحكام صادرة فى الموضوع، ولم يجز الطعن فى الأولى على استقلال ولكن مع الحكم الصادر فى الموضوع دون أن يعرض للثانية وتركها للقواعد العامة، ومقتضاها هو الطعن فى الأحكام التى تفصل فى موضوع الدعوى أو فى شق منها فى المواعيد القانونية، ويترتب على عدم مراعاة تلك المواعيد سقوط الحق فى الطعن، ولا يغير من ذلك ما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية للقانون، من أن الحكمة من تحريم الطعن فى الأحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع ولا تنتهى بها الخصومة كلها أو بعضها، هى عدم تقطيع أوصال القضية الواحدة، إذ لا علاقة لذلك بالأحكام التى تفصل فى موضوع الدعوى أو فى شق منها كما لا يجوز الاستناد إلى المادة 404 من قانون المرافعات إذ أن عبارتها إنما تنصرف إلى الأحكام القطعية الصادرة قبل الفصل فى الموضوع ولا تنتهى بها الخصومة كلها أو بعضها، فضلا عن أن هذه المادة لم ترد فى الفصل الأول من الباب الثانى عشر المخصص للأحكام العامة لطرق الطعن فى الأحكام وإنما وردت فى الفصل الثالث عشر الخاص بالإستئناف ولا نظير لها فى الأحكام الخاصة بالنقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يتعين لإجابة طلب الفسخ أن يظل الطرف الآخر متخلفا عن الوفاء بإلتزامه حتى صدور الحكم النهائى، وله أن يتوقى صدور هذا الحكم بتنفيذ إلتزامه إلى ما قبل صدوره، ويستوى فى ذلك أن يكون حسن النيه أو سىء النيهة إذ محل ذلك لا يكون إلا عند النظر فى التعويض عن التأخير فى تنفيذ الإلتزام.